العبادي يواجه اتهامات باستغلال منصبه في الدعاية الانتخابية

العبادي يواجه اتهامات باستغلال منصبه في الدعاية الانتخابية

المصدر: بغداد - إرم نيوز

يتعرض رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إلى انتقادات واتهامات باستغلال منصبه للدعاية الانتخابية، وذلك بعد زياراته المتكررة إلى مختلف المحافظات العراقية وافتتاح مشاريع خدمية فيها.

ووصل العبادي، صباح اليوم الإثنين، إلى محافظة صلاح الدين، وحضر احتفالًا بمناسبة الذكرى الثالثة لاستعادة مدينة تكريت من عناصر داعش، كما زار العبادي موقع ”مجزرة سبايكر“، التي ارتكبها عناصر تنظيم داعش المتشدد خلال سيطرتهم على محافظة صلاح الدين العام 2014.

واعتبر مراقبون للشأن العراقي أنّ ”زيارة العبادي إلى موقع جريمة سبايكر في هذا التوقيت تأتي كرسالة إلى أهالي الضحايا بأن المالكي هو من تسبب بتلك المجزرة لأبنائهم، عندما كان رئيسًا للوزراء“.

وكان التنظيم المتشدد اختطف نحو 1700 طالب في الكلية العسكرية من معسكر ”سبايكر“ في صلاح الدين، ومن ثم أعدمهم على شاطئ نهر دجلة، في جريمة هزت العالم حينها.

وقال العبادي في تصريح للإعلام: إنّ ”أفضل ردٍ على المجزرة كان إلحاق الهزيمة بداعش والقصاص من مجرميها واستعادة المحافظة“، مشيرًا إلى ”أهمية مواصلة العمل بذات القوة والعزيمة لمنع عودة الإرهاب والحفاظ على وحدتنا وأمننا واستقرارنا“.

وتأتي تلك الزيارة بعد أيام على زيارة العبادي إلى محافظة نينوى ولقاء المسؤولين المحليين، وحضور حفل افتتاح الجسر القديم في الموصل.

النصر على داعش

كما واجه العبادي انتقادات باستخدام النصر على ”داعش“ كدعاية انتخابية، والترويج للنصر الحاصل ضد عناصر التنظيم، حيث لفت الأنظار نشر صفحته على ”فيسبوك“ مقطعًا مرئيًا يشيد بالانتصار على عناصر التنظيم، حيث يشرح المقطع المصور كيف كان العراق العام 2014 عندما اجتاح المتشددون مختلف مدن البلاد.

بدوره، اعتبر النائب عن محافظة صلاح الدين، مشعان الجبوري، أنّ زيارة العبادي إلى محافظة صلاح الدين ”تندرج ضمن الدعاية الانتخابية“، قائلًا: إنّ ”العبادي لم يزر صلاح الدين منذ إعلان النصر في المحافظة، ولم يذكرها طيلة الفترة الماضية“.

ولفت الجبوري إلى أنه ”من المخجل أنّ من استقبل رئيس الوزراء في المحافظة لصوص، كانوا يزرعون الشر خلال معارك التحرير ولم يحضر في استقباله أي من أبطال التحرير“.

”إنجازات العبادي“

في المقابل، قال فاضل أبو رغيف، المرشح عن ”ائتلاف النصر“ الذي يتزعمه العبادي: إنّ ”الأخير لم يبدأ العمليات العسكرية بالتزامن مع الدعاية الانتخابية، وإنما جاءت الحرب ضد داعش منذ أول يوم تسلم فيه الوزارة“.

 وأضاف أنّ ”العبادي أخرج  العراق من المأزق الذي كان فيه، وعمل على إنشاء العديد من المشاريع الاقتصادية والاستثمارية“.

ولفت أبو رغيف، في تصريح متلفز، اليوم الإثنين، إلى أنّ ”العبادي تمكن كذلك من إعادة العراق إلى محيطه العربي وتحسين علاقاته بدول الجوار، من خلال سياسة الانفتاح التي اتبعها، فضلًا عن الإنجازات التي تحققت من خلال دخول القوات العراقية إلى كركوك دون قتال أو مساومات أو تنازلات“.

ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية في 12 أيار/ مايو المقبل، حيث تكتسب أهميتها من الوضع الحالي الذي يعيشه العراق بعد القضاء على تنظيم داعش، وبدء مرحلة جديدة.