رئيس بلدية الزنتان الليبية: المصالحة هي الخيار الوحيد

رئيس بلدية الزنتان الليبية: المصالحة هي الخيار الوحيد

المصدر: رويترز

قال رئيس بلدية الزنتان الليبية، التي عانت من العزلة منذ قتال نشب قبل أربعة أعوام، إن ”السكان الذين انجرفوا للصراع بعد الانتفاضة في العام 2011 لا يجدون خيارًا سوى المصالحة من أجل نهوض البلاد“.

لكن مصطفى الباروني، رئيس بلدية الزنتان الواقعة غرب البلاد، حذّر من أن الساسة المنتمين لحكومتيْن متناحرتيْن يخططون للتشبث بالسلطة، ومنع التقدم على المستوى المحلي.

وصعدت الزنتان كمصدر قوة عسكرية مهمة في الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي، وأطاحت بمعمر القذافي في العام 2011.

لكن قوات الزنتان فقدت موقعها في العاصمة طرابلس العام 2014 أمام منافسين من بلدات أخرى غرب البلاد، منها مصراتة في ظل تصاعد الصراع.

وقال الباروني خلال مقابلة:“نؤمن بقوة أن المصالحة الوطنية هي بوابة لبناء ليبيا، والليبيون عليهم أن يتصالحوا“.

وبعد اندلاع القتال في 2014، فُرضت قيود شديدة على الانتقال بين طرابلس والزنتان، الذي يستغرق ساعتين تقريبًا بالسيارة.

وقال الباروني“إنه لا يزال يقود سيارته لأكثر من عشر ساعات إلى تونس لحضور اجتماعات مع ممثلين أجانب، بدلًا من الانتقال إليها بالطائرة من طرابلس“.

لكنه أوضح أن التوترات العسكرية في طرابلس، والمناطق المحيطة بها هدأت، رغم النشاط الأخير لقوات الزنتان على المشارف الغربية لطرابلس.

وعاد الكثير من أسر الزنتان التي نزحت من طرابلس في العام 2014 إلى العاصمة.

وقال الباروني:“إن المصالحة مع مصراتة مستمرة بالتدريج“.

وأضاف:“نقوم بجهد من أجل المصالحة الوطنية الشاملة محليًا، وفي المنطقة الغربية والجنوبية بقدر استطاعتنا“.

وبسبب الشقاق المستمر بين الحكومتين والبرلمانين المتمركزين في العاصمة والشرق، تحاول الأمم المتحدة تعديل اتفاقية سلام متوقفة تعود للعام 2015 والإعداد للانتخابات في وقت لاحق العام الجاري.

لكن الباروني حذّر من أن الساسة من كلا المعسكرين يحاولون وقف التقدم باتجاه الانتخابات التي تشمل انتخابات محلية لاختيار رؤساء البلدات الذين أوشكت فترات ولاياتهم الحالية على الانتهاء.

وقال:“هناك عناصر في ليبيا ائتمنهم الليبيون على مستقبلهم لا يريدون هذا الحل“.

وتابع:“يريدون البقاء في السلطة إلى الأبد ولديهم امتيازات، ولا يشعرون بمعاناة الشعب الليبي“.

وأُصيب الاقتصاد الليبي بالشلل منذ تعطل إنتاج النفط بسبب الحصار والصراع منذ العام 2013.

وتعافى إنتاج الخام العام الماضي ليصل إلى أكثر من مليون برميل في اليوم مستفيدًا من عدة عوامل، منها رفع حصار على أنبوب نفط قرب الزنتان.

وتعاني البلاد من ندرة في السيولة النقدية، كما تشهد الخدمات العامة حالة انهيار.

وقال الباروني: ”إن الزنتان التي تقع على منطقة مرتفعة لا توجد بها شبكة لمياه الشرب“.

وأوضح: ”نحن نصدّر النفط كل يوم، أين يذهب المال؟“.

وتابع:“لا يمكن أن يكون هناك حلٌ في ليبيا إذ لا يوجد عدل في توزيع ثروة ليبيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com