سلامة يقدم حلًا شاملًا لإنجاح المصالحة في ليبيا

سلامة يقدم حلًا شاملًا لإنجاح المصالحة في ليبيا

المصدر: صوفية الهمامي - إرم نيوز

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة اليوم الإثنين، أن تصالح الليبيين مع الدولة وأجهزتها، بالإضافة إلى نجاح المصالحات المحلية، ضروري من أجل إنجاح المصالحة الوطنية الشاملة.

ودعا المبعوث الأممي، في تصريح صحفي على هامش جلسة نقاش حول ”متغيرات المصالحة المحلية والوطنية في ليبيا“ عقدتها البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالعاصمة تونس، إلى ”مصالحة عمودية بين المواطنين ودولتهم، أي أن يستعد الليبيون للقبول بفكرة الدولة الواحدة؛ لا الدولة المتفرقة على مؤسسات متنافرة، القبول بالدولة الراعية والعادلة والقادرة والمستكفية بقدراتها لحماية الحدود ولفرض الأمن“.

وأشار سلامة إلى أن المصالحة المحلية بين الأفراد والقبائل ”مهمة جدًا“، لتسهيل مسار المصالحة الوطنية الشاملة.

وأوضح أن المصالحة تعني العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد، وليس تعايشًا سلميًا بين أعداء أو مجرد هدنة فقط.

وحث الأطراف في ليبيا على بذل جهود كبيرة، لتحقيق أكبر قدر من المصالحات المحلية، التي هي اللبنة الأساسية للمصالحة الوطنية.

وعُرض خلال أعمال جلسة النقاش، دراسة حول المصالحة المحلية في ليبيا عبر التاريخ، ودورها في نزع فتيل العنف بين مكونات المجتمع الليبي.

تحقيق المصالحة

وفي السياق، أجمع نشطاء وشيوخ قبائل ومجالس المصالحة في ليبيا، على المضي قدمًا نحو تحقيق المصالحة المجتمعية المحلية، وإيجاد حل للأزمة نتيجة الصراع القائم، مشددين على ضرورة نشر قيم ”التسامح والتصالح والتصافح كي يعم السلام في ليبيا“.

وأكدوا خلال حلقة نقاشية حول متغيرات المصالحة المحلية والوطنية، على ضرورة رأب الصدع والتوافق بين الكتل والتيارات السياسية، واتحاد كافة التنظيمات المسلحة تحت مظلة واحدة، هدفها حماية أمن واستقرار ليبيا من أي تهديد أو مخاطر سواء داخلية أو خارجية.

وقال عصام الماوي الاستشاري في المصالحة الوطنية، ”إن مشروع المصالحة شرط أساسي لحل الأزمة الليبية نتيجة للصراع القائم، إلا أن تحقيق شروط المصالحة الوطنية الشاملة لم يتأتَ إلى الآن لغياب السلطة السياسية الراعية لهذا المشروع“.

وقال الماوي في تصريح لـ“إرم نيوز“، إنه ”بسبب غياب السلطة السياسية، خلقت فكرة الذهاب الى مصالحات محلية ترعاها مجتمعات محلية، وقد نجحت هذه التجربة في بعض المناطق وأخفقت في مناطق أخرى“.

ورأى الماوي، أن ”أنجع السبل لتحقيق المصالحة، هو أن تكون هناك إرادة سياسية جادة وصادقة في تبني مشروع العدالة الانتقالية، بما يحتويه من عناصر مهمة تتعلق بكشف الحقائق وإرضاء المتضررين“، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤدي إلى تحقيق مصالحة وطنية شاملة، لأن ليبيا اليوم تحتاج إلى مشروع متكامل ينتج مجموعة من الضمانات السياسية، ليس أهمها الاستئثار بالسلطة ولا بالثروة“.

وأكد أن تلك ”التطمينات الغائبة هي شرط أساسي لخلق حالة من السلام والاستقرار اللازمتين، لإعادة بناء الدولة الليبية“، إذ إن ”مشروع الملتقى الوطني الجامع الذي تتبناه الأمم المتحدة، سوف يكون له الأثر الإيجابي في خلق حوار سياسي واسع ورزين، يناقش الاختلافات الحقيقية بين الأطراف السياسية الليبية“.

بدورها رأت القاضية الليبية عزة المقهور، أن ”المصالحة الوطنية في ليبيا لم تجد حظها حتى اليوم، لأن التركيز كان يَصْب منذ البداية على حقبة ما قبل الثورة“، مشيرة إلى أن العدالة كانت انتقائية وهو ما أدخل الجميع في الطريق الخاطئ.

وأوضحت المقهور في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن غياب الإرادة السياسية أدى إلى إنزلاق القوى الوطنية والسياسية بتشريعاتهم وأفكارهم، في متاهات الاجتثاث، بصورة تبين أن ”الانتهاكات توقفت عند النظام السابق، وتم غض الطرف وإسقاط كل الانتهاكات الذي مورست أثناء وما بعد الثورة“.

وبينت أن ”الأمم المتحدة همها المصالحة السياسية، لكن ليبيا لا حل لها سوى المصالحة المجتمعية، التي تتطلب عملا مختلفًا وإبداعًا حتى تنجح وتسير بالتوازي مع المصالحة السياسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة