بتهمة القتل.. القضاء المغربي يحقق مع قيادي بارز في ”العدالة والتنمية“

بتهمة القتل.. القضاء المغربي يحقق مع قيادي بارز في ”العدالة والتنمية“

المصدر: عبداللطيف الصلحي - إرم نيوز

مثُل نائب رئيس المجلس الوطني لحزب ”العدالة والتنمية“ الحاكم في المغرب، المستشار البرلماني عبد العالي حامي الدين، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في مدينة فاس، اليوم الثلاثاء، للمرة الثانية، على خلفية شكاية تتهمه بـ“التورط في اغتيال طالب“ قبل 24 عامًا.

ومرارًا رفض حامي الدين الاستدعاء الذي وجّهه له القضاء للتحقيق معه حول الاتهامات بالضلوع في قتل الطالب اليساري آيت الجيد محمد بنعيسى، خلال تسعينيات القرن الماضي.

وقال عبد المولى المروري، محامي المستشار حامي الدين، في تصريحات إعلامية، إن ”قاضي التحقيق أجل البت بقضية القيادي في حزب العدالة والتنمية، إلى يوم 19 من شهر نيسان/أبريل المقبل، بهدف الاستنطاق التفصيلي“.

ويأتي مثول حامي الدين أمام قاضي التحقيق، بعد شكوى مباشرة وجهها كل من إبراهيم آيت الجيد، والحسن آيت الجيد، يتهمان فيها القيادي بـ“المساهمة في قتل قريبهم بنعيسى آيت الجيد، استنادًا إلى شاهد يدعى الخمار الحديوي، وذلك خلال الأحداث الدامية التي عرفتها جامعات فاس بداية تسعينيات القرن الماضي“.

من جانبه، قال السياسي المغربي حامي الدين في تصريحه لوسائل الإعلام عقب خروجه من محكمة الاستئناف، ”إن القضية سياسية بالدرجة الأولى، وأحضر احترامًا للقضاء“، مضيفًا: ”نحن أمام شكوى  كيدية، رغم أن القضاء المغربي سبق وأن قال كلمته في هذا الملف“.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى عام 1993، إثر الصراعات التي حدثت آنذاك بين الطلاب اليساريين والإسلاميين في الجامعات المغربية، حيثُ قام طلبة ينتمون إلى التيارين الإسلاميينِ ”العدل والإحسان“ و“الإصلاح والتوحيد“، الذي تحوّل إلى حركة ”التوحيد والإصلاح“ الجناح الدعوي لحزب ”العدالة والتنمية“ حاليًا، بالاعتداء ضربًا على الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، المنتمي إلى ”التيار القاعدي اليساري“، بالقرب من مبنى جامعة ”سيدي محمد بن عبد الله“ في مدينة فاس، ما أدى إلى قتله.

وبعد أن قدم الشاهد الوحيد في القضية ”معطيات جديدة“ أُعيد فتح الملف مرة أخرى، إذ قال الشاهد الخمار الحديوي، الذي كان برفقة الضحية أثناء الحادثة، إن ”نحو 25 طالبًا إسلاميًا قاموا بإخراجه، هو والضحية من داخل سيارة أجرة، يوم الحادثة في 25 من شهر شباط/ فبراير العام 1993“.

وأضاف أن المهاجمين الذين كان من بينهم عبد العالي حامي الدين، خيّروه وزميله بين الوفاة ذبحًا أو رميًا بالحجارة، متسابقين فيما بينهم في سعيهم إلى قتلهم ”طمعًا في الجنة“، مشيرًا إلى أنه لولا حضور الأمن لكانت الجريمة أبشع، بحسب قوله.

وكانت محكمة الاستئناف في ”فاس“ أصدرت حينها حكمًا بالسجن النافذ لمدة سنتين بحق حامي الدين، و4 ممن كانوا معه بتهمة ”الاشتراك بمشاجرة وقع خلالها القتل“.

وبناءً على هذه الشهادة، وعلى مستجدات أخرى في الملف، تقدم محامو دفاع عن عائلة آيت الجيد بشكوى مباشرة جديدة، يتهمون من خلالها حامي الدين بجناية ”القتل العمد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة