مدنيون ومقاتلون يتجمعون في جنوب الغوطة الشرقية تمهيدًا لإجلائهم‎

مدنيون ومقاتلون يتجمعون في جنوب الغوطة الشرقية تمهيدًا لإجلائهم‎
People get on buses to be evacuated from al-Sukkari rebel-held sector of eastern Aleppo, Syria December 15, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail

المصدر: أ ف ب

يتجمع المدنيون والمقاتلون في جيب سيطرة فصيل فيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية في الشوارع منذ صباح السبت، بانتظار اجلائهم بموجب اتفاق مع الجانب الروسي، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس في مدينة عربين.

ومن المقرر أن تبدأ السبت عملية إجلاء مقاتلين ومدنيين من جنوب الغوطة الشرقية، بناء على اتفاق بين فصيل فيلق الرحمن والجانب الروسي، وفق ما أكد الطرفان.

وأورد التلفزيون الرسمي السوري الجمعة أن الاتفاق يقضي ”بنقل نحو سبعة آلاف شخص من المسلحين وعائلاتهم من زملكا وعربين وعين ترما“، فضلًا عن أجزاء من حي جوبر الدمشقي المحاذي لها، وذلك ”بعد تسليم السلاح الثقيل والمتوسط وخرائط الأنفاق“.

وذكر أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ عند التاسعة (07,00 ت غ) من صباح السبت، الا أنه لم يتم رصد تحرك أي من الحافلات من وإلى المناطق المعنية بالاتفاق وفق مراسلي فرانس برس.

وللمرة الأولى منذ أسابيع، شهدت شوارع مدينة عربين السبت حركة كثيفة لمدنيين ومقاتلين منذ الصباح، في مشهد لم تألفه خلال الأسابيع الأخيرة مع تكثيف قوات النظام عملياتها على المنطقة.

 وفي شوارع يحيط بها الركام من الجهتين وتشهد أبنيتها على حجم الدمار الذي خلفه القصف، مشى مدنيون سيرًا أو على متن دراجات هوائية. كما تجمعت نسوة مع أطفالهن.

 وأمام مبنى مدمر بشكل شبه كامل في عربين، شوهد العشرات من السكان، وبينهم مقاتلون، وهم ينتظرون وبقربهم دراجات نارية، ويتسامرون في مجموعات صغيرة.

وتأتي عملية الإجلاء السبت غداة خروج مئات المقاتلين من فصيل حركة أحرار الشام على دفعتين من مدينة حرستا بناء على اتفاق مع الجانب الروسي.

وخرج يومًا الخميس والجمعة أكثر من أربعة آلاف شخص بينهم أكثر من 1400 مقاتل بحسب التلفزيون السوري الرسمي الذي أعلن مساء الجمعة ”حرستا خالية من الوجود الإرهابي“.

ومكنت عملية الإجلاء هذه قوات النظام من توسيع نطاق سيطرتها لتشمل أكثر من تسعين في المئة من مساحة المنطقة التي كانت تحت سيطرة الفصائل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتتعرض الغوطة الشرقية منذ 18 شباط/فبراير لحملة عسكرية عنيفة لقوات النظام، تمكن الجيش السوري خلالها من تضييق الخناق بشدة تدريجيًا على الفصائل المعارضة بعد تقسيم المنطقة إلى ثلاثة جيوب منفصلة، ما دفع بمقاتلي المعارضة إلى القبول بالتفاوض.

وبعد اتفاقي حرستا والجنوب، لا يزال مصير مدينة دوما، كبرى مدن المنطقة ومعقل ”جيش الإسلام“، الفصيل الأقوى في الغوطة الشرقية، غير معروف مع استمرار المفاوضات بشأنها مع الجانب الروسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة