تقرير: النظام السوري استخدم الاغتصاب كسلاح – إرم نيوز‬‎

تقرير: النظام السوري استخدم الاغتصاب كسلاح

تقرير: النظام السوري استخدم الاغتصاب كسلاح
A Syrian soldier stands near an army helmet decorated with the Syrian flag in the Jab al-Jandali district of the central city of Homs on May 7, 2014 after Syrian government forces regained control of the city. The evacuation of rebel-held ts of Syria's Homs began today under an unprecedented deal which hands back control to the government weeks before the controversial June 3 election expected to return President Bashar al-Assad to office. AFP PHOTO/STR

المصدر: ا ف ب

كشف تقرير لصحيفة ”ليبراسيون“ الفرنسية، أن النظام السوري استخدم الاغتصاب كسلاح، في الحرب الأهلية المندلعة منذ عام 2011، وذلك لقمع المعارضين وترهيبهم.

وكتبت الصحيفة في تقريرها، الذي نشرته اليوم الإثنين، أن ”عمليات الاغتصاب هذه هي أبعد ما تكون عن ممارسات أشخاص غير منضبطين في مراكز اعتقال معزولة. إن عشرات الشهادات المتطابقة لضحايا تؤكد أن عناصر القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد اغتصبوا النساء وحتى الرجال، في كامل المحافظات طوال فترة النزاع“.

وتقدم الصحيفة أرقامًا للشبكة السورية لحقوق الإنسان تفيد بأن 7700 امرأة تعرضن لأعمال عنف جنسية، أو مضايقات جنسية على أيدي القوات الموالية للنظام، بينهن 800 في السجون حاليًا.

 وهذه الأرقام أقل من الواقع؛ بسبب خوف الضحايا من العار الذي سيلحق بهن في حال اشتكين من تعرضهن للاغتصاب.

وكانت الأمم المتحدة نشرت في الـ15 من آذار/ مارس تحقيقًا استند إلى 454 مقابلة، أفادت بحصول عمليات اغتصاب وعنف جنسي بشكل منظم بحق مدنيين، قام بها جنود من الجيش السوري وعناصر في ميليشيات موالية للنظام.

وتضيف صحيفة ليبراسيون: ”من المستحيل تخيل أن كبار المسؤولين السوريين يجهلون حصول هذه الممارسات، والسبب الهرمية الصارمة التي يتميز بها النظام“.

وتتطرق الصحيفة إلى المدعو محمود (اسم مستعار) المسؤول السابق في حمص بين عامي 2011 و2012، الذي شارك في اجتماعات عدة لأجهزة الاستخبارات السورية.

وينقل محمود أمرًا وجهه رئيس استخبارات سلاح الجو في حمص إلى ضابط آخر قال له فيه: ”اذهبوا واغتصبوا نساء عائلاتهم ! أفعلوا ما يحلو لكم، ولن يحاسبكم أحد“.

ويؤكد محمود أن النظام استخدم الاغتصاب ”قصاصًا؛ لأنه أقسى عقاب ممكن ولا يوجد أسوأ منه في ثقافتنا“.

أما أم أحمد التي عملت حارسة سجن وهي حاليًا في الـ57 من العمر، فروت صراخ وعويل النساء خلال اغتصابهن وتعذيبهن في المعتقلات، وكيف كانت توزع عليهن حبوب منع الحمل يوميًا مع طعام الغداء منذ آذار/ مارس 2011.

ولما نددت بهذه ”الأمور الفظيعة“ التي كانت شاهدة عليها، اعتقلت وتعرضت بدورها للاغتصاب.

وإذا كان عدد من النساء قررن تقديم شهاداتهن، فإن كثيرات أخريات فضلن الصمت على تحمل العار في مجتمع معروف أنه محافظ جدًا.

وخلصت الصحيفة إلى القول: إن ”الكثيرات من ضحايا الاغتصاب طردن من قبل عائلاتهن ومن أزواجهن“، ونقلت قصة شابة في الـ23 من العمر خرجت من السجن وهي حامل، ففضلت الانتحار عبر رمي نفسها من إحدى العمارات، على مواجهة أهلها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com