وسط عجز “الأونروا”.. مصر تطالب بعدم تسييس عمل الوكالة

وسط عجز “الأونروا”.. مصر تطالب بعدم تسييس عمل الوكالة

المصدر: محمد منصور– إرم نيوز

طالبت وزارة الخارجية المصرية، على لسان المتحدث باسمها “بضرورة عدم الربط بين المساهمات المالية لأغراض إنسانية والمطالب ذات الطبيعة السياسية، لما لذلك الأمر من تسييس واضح لقضايا إنسانية في المقام الأول”.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية المصري سامح شكري مساء اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الإيطالية روما حيث سيترأس المؤتمر الدولي لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إلى جانب وزيري خارجية الأردن والسويد، وذلك باعتبار مصر الرئيس الحالي للجنة الاستشارية للوكالة.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد أبو زيد في بيان صدر عنه الأربعاء، إن “الوزير شكري دعا إلى تجنب اتخاذ قرارات مفاجئة تعرض العمل الإنساني في مجمله إلى مخاطر كبيرة، لاسيما أن الوقت المتاح أمام عمليات شحذ الهمم لتحصيل الموارد المالية من المانحين يعتبر ضيقًا للغاية”.

وأوضح أبو زيد أن “الاجتماع سيعقد على خلفية العجز المالي الكبير بموازنة الوكالة للعام 2018، الأمر الذي بات يشكل تهديداً كبيراً للوكالة عبر تقليص قدراتها على تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين؛ ما يستوجب إعادة تقييم الوضع القائم والتباحث بشأن السبل التي يتعين اتباعها لإيجاد حلول جذرية للأزمة الراهنة، بما في ذلك مصادر تمويل مبتكرة عبر المؤسسات الدولية وإنشاء شراكات جديدة مع الدول المانحة”.

وحول الدعم المصري لاستمرار عمل الوكالة الدولية، أكد الدبلوماسي المصري أن “الدعم المصري مستمر لعمل الوكالة كإحدى أدوات التعامل مع قضية اللاجئين كواحدة من قضايا الحل النهائي المحورية”، مشدداً في الوقت ذاته على “ضرورة الحفاظ على عمل الأونروا والإبقاء على المساهمات الواردة إليها لحين حل القضية بشكل نهائي”.

وأفاد بأن “عمل واستمرار ولاية وكالة الغوث وهياكلها القائمة في ظل الظرف الإقليمي الحالي، شديد الاضطراب هما ضرورة وليس ترفاً”، مبينا أن “الدعوة المشتركة التي وجهتها مصر لهذا الاجتماع، تأتي استكمالاً للأولوية التي تضعها لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين من منطلق مسؤولياتها التاريخية إزاء القضية الفلسطينية”.

وبشأن الدور المصري في العمل على حل الأزمة المالية “للأونروا”، شدد على أن “مصر سبق أن قامت بصفتها رئيس اللجنة الاستشارية في أكثر من مناسبة، بتوجيه رسائل إلى المانحين الدوليين لحثهم على تحمل مسؤولياتهم تجاه تفاقم الأزمة المالية لوكالة الغوث، إذ وجهت بعض هذه الرسائل بشكل مشترك بين رئاسة اللجنة الاستشارية والمفوض العام للأونروا، بينما وُجه البعض الآخر بشكل منفرد من وزير الخارجية إلى عدد من نظرائه بالدول المانحة”.

وختم أبو زيد بيانه بالقول إنه “سبق أن طرح وزير الخارجية المصري وضع الأزمة المالية للأونروا على طاولة اجتماع الوفد الوزاري العربي، الذي عقد في عمان في كانون الثاني/يناير الماضي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع