هل تغلق محاولة اغتيال الحمدالله الباب أمام مصر لإتمام المصالحة الفلسطينية؟

هل تغلق محاولة اغتيال الحمدالله الباب أمام مصر لإتمام المصالحة الفلسطينية؟

المصدر: محمد ربيع وميس رضى - إرم نيوز

مثّلت محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، ورئيس المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، بقطاع غزة اليوم الثلاثاء، تهديدًا حقيقيًا لاستمرار المصالحة بين حركتي “حماس” و”فتح” برعاية مصرية.

وجاءت محاولة الاغتيال بعد وصول المفاوضات لمراحل متقدمة لإنهاء أزمة “التمكين” التي دفعت بتعطيل المصالحة فترات طويلة.

قيادات في الحركتين ومحللون سياسيون يرون أن استمرار المفاوضات يحتاج للتسريع في عدة ملفات بينها تشكيل الجهاز الأمني، وتدخل مصر في عقد اجتماعات جديدة بين الأطراف الفلسطينية.

القيادي في حركة “فتح” أيمن الرقب، قال في تصريح لـ “إرم نيوز”، إن حركة “حماس” عليها حل لغز محاولة اغتيال رئيس الوزراء والقبض على الجناة في أسرع وقت ممكن، حتى لا يؤثر الحادث سلبًا على استمرار المصالحة.

وأضاف الرقب، أن المنظمات المتطرفة في غزة تستغل ظروف الفقر والإحباط لدى الشباب الفلسطيني بالقطاع من أجل تنفيذ أجندات متطرفة، مشيرًا إلى أن عدم القضاء على تلك العناصر سيدفع قطاع غزة لبحر من الدماء.

ودعا القيادي بحركة “فتح” رئيس السلطة ورئيس الحكومة والوزراء بزيارة قطاع غزة والمكوث به عدة أيام لترتيب البيت الفلسطيني، ووقف حالة الاحتقان الداخلي، مشددًا على أن التصريحات المتلاحقة للسلطة باتهام أي طرف دون دليل يزيد من الحالة السيئة في قطاع غزة.

وأشار إلى أن مصر عليها دور كبير في التوقيت الحالي لإنقاذ المصالحة، من خلال البدء رسميًا في تشكيل جهاز شرطة فلسطيني يتحمل المسؤولية الأمنية بشكل تدريجي في قطاع غزة.

القيادي بحركة حماس أحمد شاكر، أكد في تصريح لـ “إرم نيوز”، أن الحركة بريئة من الاتهامات التي تكال لها بمحاولة اغتيال مسؤولي الحكومة، موضحًا أن المكتب السياسي سيعقد اجتماعًا طارئًا خلال ساعات لمناقشة الحادث.

وأوضح شاكر، أن الحركة لن تتهاون مع القائمين بتلك العملية، كما أنها تجدد رغبتها في إتمام المصالحة والسير في هذا الطريق بما يخدم الشارع الفلسطيني.

من جهته، اعتبر السفير الفلسطيني بالقاهرة سابقًا، بركات الفرا، أن الحادث سيؤثر على المصالحة الفلسطينية والمجهودات التي بذلها الوفد المصري خلال الفترة الأخيرة.

وبّين الفرا أن الوفد المصري كان في طريقه لإصدار توصياته بعقد اجتماعات جديدة بين الفصائل الفلسطينية، مشددًا على أن حماس عليها أن تسلم الملف الأمني سريعًا لعدم قدرتها على ضبط الشارع الغزاوي.

ولفت إلى أن الحادث له عدة دلالات، في مقدمتها عدم رغبة حركة حماس في إتمام المصالحة، وكذلك عدم قدرتها على تحمل الأعباء الأمنية في قطاع غزة، داعيًا الجانب المصري إلى التدخل وإنهاء أزمة تمكين الحكومة.

عضو مجلس الشؤون الخارجية في مصر، السفير رخا أحمد حسن، أكد لـ “إرم نيوز” أن مصر لن تتوقف عن ممارسة دورها في إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وأوضح حسن، أن الحادث يشير لوجود عناصر متطرفة داخل القطاع، وجهات أجنبية ترفض الوحدة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الفصائل الفلسطينية عليها أن تتخذ موقفًا واضحًا وموحدًا في التصدي لتلك المحاولات.

وتوقع عضو مجلس الشؤون الخارجية المصري أن يدعو الوفد الأمني المصري بعض الفصائل الفلسطينية وممثلي الحكومة إلى الاجتماع على طاولة واحدة لبحث الحادث، ووضع حلول ناجزة سواء بالملف الأمني أو ملف المصالحة.

من جانبه، رفض السفير الفلسطيني في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية دياب اللوح، اتهام حركة “حماس” بالوقوف وراء محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامى الحمد لله، واصفًا الحادثة بالمحاولة “الفاشلة البائسة”.

وقال اللوح في تصريح لـ “إرم نيوز” “أرفض اتهام حركة “حماس” في الحادث، وهي محاولة من أحد الأطراف لإفشال المصالحة، وعدم استكمال الجهود المبذولة فيها”، دون أن يشير إلى أي طرف من الجانبين ارتكب هذا الحادث.

وتابع السفير الفلسطيني بالقاهرة إن “الرد جاء سريعًا من الحمدالله بأنه أصر على أن يحضرافتتاح محطة تحلية المياه فى شمال غزة وألقى كلمته ولم يخف أحدًا “.

وكانت الرئاسة الفلسطينية حمّلت حركة “حماس” مسؤولية حدوث محاولة اغتيال رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله اليوم الثلاثاء، لدى دخوله قطاع غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة، إياد البزم، عقب الحادث، إن “الانفجار وقع أثناء مرور موكب رئيس الوزراء في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، والموكب استمر في طريقه لاستكمال الفعاليات المقررة، والأجهزة الأمنية تحقق في ملابسات الحادث”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع