”التهريب والتسلل“ على الحدود الأردنية.. أساليب وابتكارات أنتجتها الأزمات  

”التهريب والتسلل“ على الحدود الأردنية.. أساليب وابتكارات أنتجتها الأزمات  

المصدر: الأناضول 

أحبط الجيش الأردني على حدود المملكة عددًا كبيرًا من محاولات التسلل والتهريب من وإلى أراضيه عبر العراق وسوريا؛ بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في جارتيه الشرقية والشمالية.

ويدفع طول حدود الأردن مع كل من سوريا والعراق، والانفلات الأمني في الدولتين، الكثيرين في الجارتين إلى القيام بمحاولات للتسلل باتت مُرتبطة بمسألة التهريب.

عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، قال في تصريحات سابقة، إن المملكة مستمرة ”في الدفاع في العمق، دون الحاجة لدور للجيش الأردني داخل سوريا“.

وشدد على أن ”هذا موقف ثابت ومستمرون فيه، والهدف هو العصابات الإرهابية وعلى رأسها داعش“.

وأعلن الجيش الأردني، السبت الماضي، إحباط عملية تهريب نوعية، باستخدام أنابيب نفطية قديمة مع العراق وسوريا.

وأوضح الجيش، في بيان، أن العملية تتعلق بـ“شبكة من الإرهابيين ومهربي المخدرات والأسلحة استغلت أحد البيوت القريبة من الحدود وخط الأنابيب، وعمل مجموعة من الأنفاق وتجهيزها لغايات الاستخدام في عمليات التهريب وتنفيذ العمليات الإرهابية“.

 مواشي ودراجات نارية

أساليب التهريب والتسلل المبتكرة على الحدود الأردنية أصبحت شغلًا شاغلًا لمنفذي تلك العمليات، فأزمات بلادهم طويلة الأمد أتاحت لهم إمكانية التنفيذ، دون رقيب.

وخلال الأعوام القليلة الماضية، تطورت عمليات التهريب والتسلل على الحدود الأردنية، فبعد أن كانت تتم بالأساس عبر أشخاص، أصبحت المواشي أحيانًا هي الناقل للمواد المخدرة، لكن الأمر سرعان ما تم اكتشافه.

كما شهدت الحدود محاولات لاجتيازها باستخدام سيارات ودراجات نارية، ما دفع الجيش الأردني إلى استهدافها وتفجيرها وقتل من فيها، بعد تطبيق قواعد الاشتباك المعمول بها.

ومع بدايات الأزمة السورية، عام 2011، بدأت محاولات تسلل لأشخاص قادمين من الجارة الشمالية، فرارًا من ويلات الحرب في سوريا.

وعلى خلفية تفجير قُتل فيه ستة جنود أردنيين وأصيب 14 آخرون، في يونيو 2016، أغلق الأردن حدوده، فأصبحت عمليات التسلل كثيرًا ما تقترن بالتهريب، وفق بيانات للجيش الأردني.

أدوات الأردن

المحلل العسكري الأردني، مأمون أبو نوار، قال إن محاولات التهريب الأخيرة هي ”نتاج فشل جماعة داعش الإرهابية في تحقيق مآربها، لتتحول بعدها إلى التهريب بأشكاله كافة، سواء مخدرات أو أسلحة أو غيرها“.

وأضاف أبو نوار أن ”البرنامج الأمني الحدودي للأردن قوي جدًا، ولديه المعدات والأدوات اللازمة لكبح مثل هذه العمليات“.

وعدد من هذه الأدوات ”السور الإلكتروني على حدود الأردن مع العراق وسوريا، والطائرات المسيرة الخاصة بالكشف والاستطلاع، فضلًا عن القدرات العسكرية المتميزة لقوات قادرة على التعامل مع أي تهديد على الحدود، خاصة الجانب الاستخباراتي“.

أسلحة ومخدرات

أما الخبير العسكري والإستراتيجي، فايز الدويري، فقال إن ”تجار المخدرات والمهربين لديهم ابتكارات شيطانية في عملياتهم، ولم يتركوا طريقة إلا واستخدموها للتهريب من سوريا“.

وعن العملية الأخيرة التي أحبطها الجيش الأردني، رأى الدويري أن الهدف منها كان ”تهريب الأسلحة والمخدرات“.

واستبعد الدويري ”جزئية استخدامها لغايات دخول الإرهابيين، فحجم الأنابيب لا يسمح بدخول أشخاص“.

ويرتبط الأردن مع سوريا بحدود جغرافية تبلغ 375 كم، فيما يرتبط مع العراق بـ181 كم، ما يجعل المملكة من أكثر الدول تأثرًا بما يجري في البلدين.

وسيطر ”داعش“، عام 2014، على مساحات شاسعة في العراق وسوريا، قبل أن تعلن بغداد، العام الماضي، استعادة الأراضي العراقية كافة، لكن لا تزال للتنظيم خلايا نائمة تنشط من آن إلى آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com