الكشف عن تفاصيل إحباط المخابرات الأردنية مخططات إرهابية لخلية الـ ”17“ الداعشية

الكشف عن تفاصيل إحباط المخابرات الأردنية مخططات إرهابية لخلية الـ ”17“ الداعشية

المصدر: فريق التحرير

كشفت التحقيقات عن تفاصيل إحباط المخابرات الأردنية سلسلة عمليات إرهابية كان أنصار تنظيم داعش يعتزمون تنفيذها على الأراضي الأردنية.

وكانت المخابرات قد تمكنت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي من إحباط العملية التي كانت تستهدف عدة مؤسسات منها ”قناة رؤيا“ الإخبارية ورجال أعمال إسرائيليين ومبنى السفارة الأمريكية في عمان.

وفي التفاصيل التي نشرتها صحيفة ”الرأي“ المحلية، تتكون الخلية الإرهابية من 17 شخصًا، وقد قسموا أنفسهم على 3 مجموعات لكل منها مهام مختلفة، حيث الأولى مهمتها معاينة الأهداف، والثانية تقديم الدعم التقني وتنفيذ العمليات الصغرى، والثالثة تنفيذ العمليات الكبرى والانتحاريين.

أهداف الخلية

وشملت أهداف الخلية قناة ”رؤيا“ الإخبارية والعاملين فيها ومركز المبادرات الفرنسي، وملهى ليلي في منطقة الشميساني بعمان، وأنفاق شركة الفوسفات القريبة من مبنى مخابرات الرصيفة، ومبنى السفارة الأمريكية وكنيسة في منطقة ماركا، ورجال الأعمال الإسرائيليين الذين يرتادون مصنع الزي للألبسة.

وتشكلت مجموعة الانتحاريين والعمليات الكبرى من قبل المتهم الأول، وذلك بعد أن تأثر بالعملية الإرهابية التي نفذها محمود المشارفة، واستهدف من خلالها أفراد مكتب مخابرات البقعة، والتي أدت إلى استشهاد 5 منهم، إذ تولدت لديه الرغبة بتكرار تنفيذ مثل تلك العملية باستهدافه مكتب مخابرات الرصيفة.

وتمكن المتهم الأول من تأمين سلاح رشاش، ومسدس، ورَغِبَ أيضًا في الاستعانة بأسلحة موجودة لدى المتهم الرابع عشر، وهي سلاح أتوماتيكي.

تولدت لدى المتهم الأول في بداية 2016 رغبة بإنشاء تنظيم مسلح يهدف لتنفيذ عمليات عسكرية على الساحة الأردنية لزعزعة الأمن الوطني وخلق بيئة حاضنة لتنظيم في الأردن، نصرةً لتنظيم داعش، لقناعته بأن داعش يطبّق الشريعة الإسلامية، وبذات العام رَغِبَ المتهم الأول باستقطاب المزيد من العناصر للاشتراك معه في تنفيذ العمليات العسكرية ومعاينة الأهداف المزمع التنفيذ ضدها، وتمكن من اقناع 12 متهمًا من عناصر الخلية بالانضمام معه وآخرين لتنفيذ العمليات الإرهابية.

المؤامرة والإرهاب

ويواجه المتهمون تهم ”المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية بالنسبة للمتهمين من الأول وحتى السادس عشر، والترويج لأفكار جماعة إرهابية بالنسبة للمتهمين من الأول وحتى الثالث عشر، والتدخل بالقيام بأعمال إرهابية بالنسبة للمتهم السابع عشر، وبيع أسلحة وذخائر بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية بالنسبة للمتهم الرابع عشر، وتقديم أموال للقيام بعمل إرهابي، مع العلم بذلك بالنسبة للمتهم الخامس عشر، وحيازة أسلحة بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية بالنسبة للمتهم الأول“.

استهداف قناة رؤيا

اتفق المتهمان الأول والثالث عشر على تنفيذ عمليات عسكرية على الساحة الأردنية واستهداف قناة ”رؤيا“ والعاملين فيها، وبعد أن اتحدت إرادتهما على ذلك، تمكن المتهم الثالث عشر من معاينة قناة ”رؤيا“ تمهيدًا لتنفيذ العمل الإرهابي ضدها باستخدام قنابل المولوتوف التي تحتوي على مادة ”الكاوتشوك والبنزين“، والتي سيتم تصنيعها لاحقًا لتلك الغاية، ومن أجل إيجاد الغطاء الديني لتلك العمليات، توجه المتهمان الأول والثالث عشر إلى المتهم السابع عشر، وأبلغاه عن رغبتهما بتنفيذ العملية الإرهابية ضد قناة ”رؤيا“، وبارك لهما بتنفيذ تلك العملية.

السطو على بنك لتمويل العملية

توجه المتهمان الأول والثالث عشر مرة أخرى إلى المتهم السابع عشر، وأخبراه عن رغبتهما بتنفيذ عمليات إرهابية على البنوك في منطقة الرصيفة من أجل الحصول على المال اللازم لتمويل العمليات الإرهابية وشراء السلاح، وأخذ المتهمان الأول والثالث عشر بالتردد على المتهم السابع عشر كل على حده، وأعطاهما الأخير دورات أمنية لضمان عدم اعتقالهما من قبل الأجهزة الأمنية.

فتوى بجواز العملية

توجه المتهمان الأول والسادس عشر إلى المتهم السابع عشر واستفتياه حول مشروعية تنفيذ العمليات العسكرية على الساحة الأردنية، وبارك لهما جواز تنفيذ مثل تلك العمليات العسكرية، ولرغبة المتهم الأول بعد ذلك باستقطاب المزيد من العناصر اللازمة للاشتراك معه بتنفيذ العمليات العسكرية، وكذلك معاينة الأهداف التي يرغب تنفيذ العمليات ضدها، تمكن من اقناع عدد من المتهمين بأفكار التنظيم وإنجازاته ومشروعيته، وأقنعهم بضرورة تنفيذ العمليات العسكرية على الساحة الأردنية نصرةً للتنظيم، ووافق الجميع على ذلك.

ثلاث مجموعات إرهابية

قسَّم المتهم الأول الخلية إلى ثلاث مجموعات: الأولى، ومهمتها معاينة الاهداف، وتضم المتهمين الأول والرابع والثامن والحادي عشر والثاني عشر، وكلّف قسمًا منهم بالعمل باعة متجولين، وعاينوا 4 أهداف تمهيدًا لتنفيذ عمليات عسكرية ضدها، وشملت قناة رؤيا الإخبارية ومركز المبادرات الفرنسي وملهى ليلي في منطقة الشميساني بعمان، وأنفاق شركة الفوسفات القريبة من مبنى مخابرات الرصيفة.

أما المجموعة الثانية، ومهمتها الدعم التقني والعمليات الصغرى، وتضم المتهمين الخامس والسادس والسابع والعاشر، وتكليفهم من قبل المتهم الأول بتجهيز بيوت آمنة لضمان عدم ملاحقتهم أمنيًا، كما اتفق أعضاء المجموعة مع المتهم الأول على تنفيذ عمليات إرهابية على البنوك وسرقة الأموال اللازمة لتمويل تلك العمليات، وشراء الأسلحة والذخائر اللازمة لاستخدامها في تنفيذ تلك العمليات العسكرية.

سرقة أسحلة مركز أمني

واتفق أعضاء هذه المجموعة أيضًا على سرقة أسلحة من مركز أمن ياجوز وكذلك سلاح أحد أفراد الدفاع المدني بالرصيفة، واتفقوا أيضًا على تنفيذ عمليات إرهابية ضد سوق كارفور في الرصيفة وسيارات البيبسي وسيارات توزيع السجائر، وذلك بهدف الحصول على الأموال لتأمين تمويل العمليات الإرهابية وشراء الأسلحة اللازمة لتلك الغاية، وعاينوا الأهداف سالفة الذكر.

استهداف مخابرات الرصيفة

أما المجموعة الثالثة، المعنية بالانتحاريين والعمليات الكبرى، وتشكلت هذه المجموعة من قبل المتهم الأول وذلك باستهدافه مكتب مخابرات الرصيفة.

وتمهيدًا لتنفيذ العملية العسكرية ضد مكتب مخابرات الرصيفة وقتل العاملين فيه، تمكن المتهم الأول من تأمين سلاح رشاش والذي قام بشرائه من المتهم الرابع عشر، ومسدس عيار 5,8 ملم، كما تولدت لديه الرغبة أيضًا بالاستعانة بالأسلحة الموجودة لدى المتهم الرابع عشر، وهي عبارة عن سلاح أتوماتيكي نوع ”M4″، ورشاشين ”ستن“.

ووضع عناصر المجموعة الثالثة خطة تنفيذ العملية العسكرية ضد مخابرات الرصيفة والعاملين فيه من خلال إشعال عدد من قطع الكاوتشوك في محيط المبنى، وإلقاء العبوات المحشوة بقطع الكاوتشوك والبنزين على المبنى، ثم اقتحامه وقتل عناصر المخابرات باستخدام الأسلحة.

السفارة الأمريكية ورجال أعمال إسرائيليون

تمكن المتهم الأول من رصد ومعاينة مبنى السفارة الأمريكية وكنيسة في منطقة ماركا ورجال الأعمال الإسرائيليين الذين يرتادون مصنع الزي للألبسة، لتكون محلًا للتنفيذ، وحرص المتهم الأول على الفصل بين عناصر التنظيم وعدم اطلاع المجموعات الإرهابية على طبيعة عمل كل مجموعة من المجموعات الأخرى، وذلك لغايات أمنية ولضمان عدم كشفهم والمحافظة على أمن التنظيم، وعمل دراسة أمنية شاملة على جميع الأهداف التي تم رصدها، ووضع الخطط بهدف ضمان التنفيذ دون اكتشاف الأمر من قبل الأجهزة الأمنية.

وضع الخطط اللازمة للدخول والوصول إلى الأهداف المزمع تنفيذ الأعمال ضدها، وكذلك طرق الخروج الآمن بعد التنفيذ واستخدام البيوت الآمنة بعد ذلك لضمان عدم الملاحقة الأمنية، وكان من ضمن البيوت الآمنة التي ستستخدم من قبل عناصر تنظيم داعش بعد تنفيذ الأعمال العسكرية مبنى مهجور تابع لسلطة المياه في منطقة أوتستراد عمان الزرقاء، وكذلك أنفاق الفوسفات الكائنة في الرصيفة.

القبض على المتهمين

وعلى إثر ذلك، قُبض على المتهمين وجرى التحقيق معهم، وبتفتيش منزل المتهم الأول تم ضبط سلاح أتوماتيكي وثلاث مسدسات وكمية من الذخائر الحية، ومواسير مخروطة، وحربتين، ومنظار روسي وجهاز صاعق، ولاب توب وهواتف خلوية، وبتفتيش منزل المتهم الثالث تم ضبط وصية صادرة عنه مفادها بأنه قرر الاستشهاد في سبيل االله وبتفتيش منزل المتهم السادس تم ضبط ذخيرة عيار 9 ملم، والمتهم السابع ضبطت بمنزله ذخيرة 9 ملم ولفحة مكتوب عليها ”لا إله إلا االله“ وبفحص الأسلحة والذخيرة المضبوطة من قبل خبير الأسلحة تبين أن السلاح الأتوماتيكي يعمل بشكل جيد وله تأثير على الأرواح والممتلكات في حين تبين أن الذخائر هي ذخائر حية صالحة للاستعمال ولها تأثير على الأرواح والممتلكات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com