بينها وجهات سياحية.. كيف توسع داعش في دول غير مرشحة لاحتضانه؟

بينها وجهات سياحية.. كيف توسع داعش في دول غير مرشحة لاحتضانه؟

المصدر: منيرة الجمل– إرم نيوز

منذ إعلان خلافته المزعومة في يونيو/حزيران 2014 نفذ تنظيم داعش أكثر من 140 هجومًا في 29 دولة عدا سوريا والعراق، وفقًا لما ذكرته صحيفة ”ذا صن“ البريطانية.

وأسفرت تلك الهجمات الدامية – منها العديد من جرائم القتل الجماعي في أوروبا- عن مقتل أكثر من ألفي شخص وإصابة مئات آخرين؛ ليتصدر التنظيم بذلك عناوين الصحف العالمية، بسبب سلسلة جرائم في مدن شهيرة منها: لندن ومانشستر البريطانيتين، وبرشلونة الإسبانية، ونيس الفرنسية، وبرلين الألمانية، وستوكهولم السويدية.

ونوهت الصحيفة إلى أن التنظيم تمكن -بعيدًا عن الأضواء- من تثبيت مخالب ذئابه بهدوء في دول غير متوقعة حول العالم، مضيفةً أن آخر الأراضي التي انتشر فيها حتى الآن جزر ”شهر العسل“ التي يعشقها عشرات الآلاف من المتابعين حول العالم.

وأوضحت الصحيفة، أن المحللين سلطوا الأضواء على الدول التي انتشر فيها الثالوث بشكل مفاجئ بعد ظهور تقارير عن احتمالية أن يكون التنظيم هو المسؤول عن اختطاف زوجين بريطانيين في جنوب أفريقيا، مشيرةً إلى تحذير وزارة الخارجية البريطانية بعد هذا الحادث من احتمال وقوع هجمات إرهابية.

وتاليا بعض الدول غير المتوقعة التي تمكن التنظيم من العثور على موطئ قدم له بأراضيها

الصين

بحسب الصحيفة، فإن داعش لم يخف حقيقة اعتباره الصين هدفه العالمي الثاني، خاصةً بعد تمكنه من تأمين موطئ قدم على أراضيها، لافتةً إلى بثه مقطع فيديو يتعهد فيه بإراقة الدماء بهجماته ضد الأهداف الصينية.

وقال التنظيم في هذا الفيديو الدعائي: ”نحن جنود الخلافة وجئنا لكم للتفاهم معكم بألسنة أسلحتنا وإراقة الدماء مثل الأنهار والانتقام من المضطهِدين.“

ويرى الخبراء، أن الصين دخلت خطة التنظيم بسبب معاملتها للأقلية المسلمة ”الأويغور“ في مقاطعة شينجيانغ الصينية الغربية كما وجد مركز بحثي في العاصمة الأمريكية واشنطن أن 114 من ”الأويغور“ انضموا لداعش وهو أكبر عدد من المقاتلين الأجانب من منطقة واحدة بعد المملكة العربية السعودية وتونس.

ومنذ ذلك الحين أوضحت السلطات الصينية، أنها ستأخذ أي هجوم على أراضيها على محمل الجد، فيما يرى البعض أن تكتيكات الحكومة الصينية للقضاء على التطرف سوف تعزز صعوده بشكل قوي.

ترينداد وتوباغو

أبرزت الصحيفة مخاوف مواجهة هذا المقصد السياحي في البحر الكاريبي موجة هجمات على يد مقاتلي داعش العائدين إليها، مشيرةً إلى أن دولة ”ترينداد وتوباغو“- عدد سكانها 1.3 مليون شخص- سجلت أعلى معدل للمجندين الأجانب بتنظيم داعش في نصف الكرة الغربي.

ويُعتقد أن حوالي 125 مواطنًا سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى التنظيم في محاولته الفاشلة لتأسيس ”خلافة إسلامية“، ولكن هناك مخاوف من شنهم هجمات على السفارات وتجمعات الأجانب لدى عودتهم.

ونقلت الصحيفة تحذير وزارة الخارجية البريطانية الذي قالت فيه: ”من المرجح أن يحاول الإرهابيون تنفيذ هجمات في ترينداد وتوباغو، ويمكن أن تكون تلك الهجمات عشوائية تتضمن الأماكن التي يزورها الأجانب.“

وتواجه الدولة الكاريبية حاليًا تهديدًا يكمن في تطرف جيل الشباب على أيدي المواطنين العائدين من داعش أو بحث المجندين العائدين بخيبة الأمل عن أهداف أخرى للتطرف.

وتشتهر ترينداد وتوباغو بصناعة الغاز والنفط المزدهرة على المستوى العالمي، وتقلق الولايات المتحدة الأمريكية من تعرضها لتهديد مباشر.

نيوزيلندا

لا يزال تنظيم داعش يمثل التهديد الأكبر لنيوزيلندا حيث كشفت وكالات التجسس عن ارتفاع أعداد الأشخاص الذين لهم صلات وعلاقات بالمتطرفين.

وأكدت الاستخبارات النيوزيلندية (SIS) إن ما يصل إلى 40 شخصًا في نيوزيلندا لهم صلات بالتنظيم، منهم من يعرفون بـ ”المقاتلين الأجانب“ الذين يحاربون مع المتطرفين أو حاولوا أن يكونوا كذلك.

وتضم قائمة الإرهابيين التي وضعتها الاستخبارات، الأشخاص الذين يتصفحون دعايات التنظيم المتطرفة على شبكة الإنترنت.

و ”مارك تايلور“  واحد من أشهر الشخصيات الإرهابية التي انضمت إلى التنظيم من نيوزيلندا، وتصنفه قائمة المراقبة الأمريكية كإرهابي أنه عالمي، وذلك بعد رصد تشجيعه على شن هجمات في أستراليا ونيوزيلندا.

ويطلق تايلور على نفسه حاليًا اسم أبو عبدالرحمن، ويُعتقد أنه في سوريا حاليًا لكنه لم يظهر منذ فترة طويلة.

جنوب أفريقيا

اختطاف الزوجين البريطانيين في إقليم كوازولو ناتال دفع الحكومة البريطانية لإصدار تحذير سفر تحسبًا لوقوع هجمات محتملة في جنوب أفريقيا.

ويُعتقد أن تنظيمًا مواليًا لداعش اختطف الزوجين العجوزين بالقرب من مدينة فرايهيد.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية في تحذيرها بعد أيام من حادث الاختطاف: ”من المرجح أن يحاول الإرهابيون شن هجمات في جنوب أفريقيا، ويمكن أن تكون الهجمات عشوائية منها في الأماكن التي يتردد عليها الأجانب مثل: مناطق التسوق في المدن الكبيرة.“

واستطردت: ”التهديد الرئيس يشكله متطرفون داعشيون، وفي فبراير (شباط)  2018، تم اختطاف مواطنين بريطانيين من أصل أفريقي.“

وبحسب الصحيفة، فإن جنوب أفريقيا أخطرت السلطات البريطانية بنجاحها في إحباط العديد من الهجمات المخطط تنفيذها، فضلًا عن إلقائها القبض على عدة أشخاص بتهم تتعلق بالإرهاب منها التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية وبعثات دبلوماسية غربية.

جزر المالديف

تشتهر سلسلة الجزر الاستوائية- يبلغ عدد سكانها 345 ألف نسمة- بشواطئها الرملية ومياهها الكريستالية وعشق المتزوجين الجدد لقضاء شهر العسل فيها، ولكنها قد تصبح مصدر رعب بعد اعتبارها أرضًا خصبة لتجنيد داعشيين.

وذكرت الصحيفة البريطانية، أن حوالي 200 شاب مالديفي هربوا لمنطقة الشرق الأوسط من أجل القتال مع تنظيم داعش؛ ما دفع وزارة الخارجية البريطانية العام الجاري لتحذير رعاياها الذين يقضون عطلاتهم في جزر المالديف من التهديد المتصاعد يومًا بعد يوم.

ومع ذلك أكدت الخارجية البريطانية أن الحوادث الرئيسة التي يبلغ عنها البريطانيون في جزر المالديف هي سرقة جوازات السفر وحوادث أخرى أثناء المشاركة في الأنشطة المائية بالمحيط.

واستشهدت الصحيفة بحادث مقتل المدون المالديفي، يمين راشد، الذي سخر من تنظيم داعش على شبكة الإنترنت، في أبريل/ نيسان الماضي، عندما عُثر على جثمانه في شقته في العاصمة ”ماليه“.

كندا

عاد ما يقرب من 200 مقاتل أجنبي حاربوا مع تنظيم داعش في سوريا والعراق إلى كندا على مدى السنوات القليلة الماضية، وفق صحيفة ”ذا صن“.

وذكرت وكالة الاستخبارات الكنديةCSIS  في تقريرها السنوي الأخير أن الإرهاب ما زال يشكل أكبر تهديد للأمن الوطني، محذرةً من مواصلة استخدام تنظيم داعش لتواجده الكبير عبر شبكة الإنترنت في تجنيد مزيد من الأشخاص وتشجيعهم على السفر إلى سوريا والعراق.

وقال مدير جهاز مكافحة التجسس الكندي ميشال كولومب: ”هؤلاء المتطرفون يشكلون تهديدًا محتملًا حال عادوا إلى كندا، فعلى سبيل المثال قد يجندون آخرين، أو يساعدون الراغبين في السفر إلى الخارج لوجستيًا وماليًا، أو يشاركون في شن هجمات هنا في كندا“، مشددًا على أن الإرهاب تهديد عالمي وكندا ليست بمنأى عنه.

واستشهدت الاستخبارات الكندية بعدة أمثلة في تقريرها، منها الهجوم على البرلمان الاتحادي في أوتاوا في أكتوبر/ تشرين الأول 2014، ومقتل المشتبه فيه ”آرون دريفر“ في أغسطس/ آب 2016.

يُذكر أنه في سبتمبر/ أيلول الماضي، طعن رجل ضابط شرطة بضع مرات قبل دهس المارة في مدينة إدمنتون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة