بعد ”أزمة بنكيران“.. زعماء أحزاب التحالف الحكومي في المغرب يوقّعون على ”ميثاق الأغلبية“

بعد ”أزمة بنكيران“.. زعماء أحزاب التحالف الحكومي في المغرب يوقّعون على ”ميثاق الأغلبية“

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

وقّع زعماء أحزاب التحالف الحكومي في المغرب، مساء يوم الإثنين، على ”ميثاق الأغلبية“ وذلك بعد محطات كثيرة من التأجيل، مؤكدين أنه ”سيشكل إطارًا ناظمًا لتنسيق الجهود داخل الائتلاف الحكومي“.

وينصّ الميثاق على خمسة مبادئ، وهي: ”التشاركية في العمل، والنجاعة في الإنجاز، والشفافية في التدبير، والتضامن في المسؤولية، والحوار مع الشركاء“.

ولتجنب المشاكل التي يمكن أن تواجه الأغلبية، نصّ الميثاق على ضرورة الانضباط لقرارات أحزاب الأغلبية، وكذك عدم الإساءة إلى أي مكون من مكوناتها، مع ضرورة العمل على العودة إلى الميثاق كلما حدثت خلافات.

ويأتي هذا الميثاق في ظل حديث عن ”أزمة غير معلنة“ بين مكونات الائتلاف الحكومي، وخصوصًا بين حزبي العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وصلت حد ”الغياب الجماعي“ لوزراء هذا الأخير عن اجتماع الحكومة الأسبوع الماضي.

واعتبرت حينها بعض الأحزاب المشاركة في الأغلبية، أن الغياب هو مقاطعة من حزب التجمع الوطني للأحرار للاجتماع، على خلفية تصريحات لعبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المعزول، انتقد فيها بشدة عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، والذي يشغل أيضًا منصب وزير الفلاحة والصيد البحري.

وقبل التوقيع على الميثاق، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، في كلمة له أمام زعماء الأغلبية، إن ”الاختلاف في وجهات النظر في بعض الملفات داخل الأغلبية أمر طبيعي“، وذلك للتخفيف من حدة الأزمة التي شهدتها حكومته قبل أسابيع بسبب تصريحات بنكيران.

ولمح العثماني إلى تصريحات بنكيران قائلًا: ”حزب العدالة والتنمية ليس حزبًا ستالينيًا، ولا يمكن أن نمنع أيًّا كان من الحديث، وسقفنا يجب أن يكون واسعًا لأن الحرية مصدر تطوير إيجابي، لكن الأمر يجب ألا يصل إلى بعض الأمور السلبية مثل التجريح والاتهامات والتنابز بالألقاب“.

وأضاف العثماني، في كلمة له أثناء توقيع ميثاق الأغلبية، أنه ليست هناك حكومة برأسين كما يقول البعض، بل ”هناك حكومة واحدة يترأسها سعد الدين العثماني الذي عينه جلالة الملك محمد السادس“.

وأوضح رئيس الحكومة أن ”ميثاق الأغلبية“، تم إعداده منذ أشهر، مشيرًا إلى أن التأخر الحاصل في توقيعه لا علاقة له بأي اختلافات سياسية بين أحزاب الحكومة، وأن ذلك كان بطلب من بعض الأحزاب بسبب سفر رؤساء الفرق البرلمانية الذين تم إشراكهم في صياغة الميثاق.

وأضاف العثماني أن ميثاق الأغلبية الجديد، هو نفسه تقريبًا ميثاق الأغلبية الحكومية السابقة، لافتًا إلى أن الميثاق الجديد خضع فقط لبعض التجويد والتحسين، آخذًا بعين الاعتبار دخول حزبين آخرين للتحالف الحكومي الجديد.

واعتبر العثماني أن برنامج الحكومة يتضمن بصمة جميع أحزاب الأغلبية، ويتضمن أيضًا أوليات كل حزب.

ويضم الائتلاف الحكومي بالمغرب أحزاب ”العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com