زعيمة اليسار في الجزائر تطالب بوتفليقة بحل البرلمان

زعيمة اليسار في الجزائر تطالب بوتفليقة بحل البرلمان

قالت الأمينة العامة لحزب العمال الجزائري وزعيمة اليسار، لويزة حنون، إن حزبها أطلق حملة لجمع توقيعات مليونية على لائحة سياسية تطالب رئيس البلاد، عبدالعزيز بوتفليقة، بإعلان “مجلس تأسيسي يُرسي قواعد تجديد سياسي، ومؤسساتي حقيقي، قادر على إنقاذ الدولة الجزائرية وتحصين البلاد”.

وشددت حنون، منافسة بوتفليقة في انتخابات الرئاسة الأخيرة، على أنّ اللائحة تدعو رئيس البلاد “إلى التدخل على وجه السرعة، لمنع حدوث فوضى في الجزائر، على مقربة من الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2019، وفي وضعٍ إقليمي وعالمي يحمل أخطارًا جسيمة، إضافة إلى إيجاد مخرج إيجابي لتجاوز الأزمة الخطيرة التي تدفع بالبلاد إلى الهاوية”.

وأوضحت أن هذا المجلس التأسيسي، الذي يؤدي آليًّا لحل البرلمان، سيكون قادرًا على إخراج البلاد من الانكماش الاقتصادي، بواسطة وقف العمل بسياسة التقشف التي تسحق أغلبية الشعب، وإقرار السلم المتحرك للرواتب والمعاشات؛ من أجل تماشيها مع كلفة الأجور، وإنقاذ المستشفيات والجامعات من التحطم والإفلاس”.

ورأت حنون، التي تُقدمها أطراف معارضة على أنها مقربة من بعض جنرالات الجيش، أن مبادرتها قادرة على وقف “مأساة الهجرة السرية، وإنقاذ الشباب الذين يدفعهم اليأس نحو الهروب من البلاد والتفسخ الاجتماعي من خلال التكفل بتطلعاتهم المشروعة”.

وطالبت مسؤولة حزب العمال، حكومة رئيس الوزراء، أحمد أويحيى، بسحب القانونين الجائرين والمتضمنين قانوني الصحة والعمل، والعمل على تحرير العدالة من أجل وضع حد للاعتداء على الأموال، والممتلكات العمومية لمحاربة الفساد فعليًّا، وتطهير القطاع الاقتصادي، وفرض رقابة حقيقية.

وعلى النقيض من ذلك، حذّر رئيس البرلمان الجزائري، السعيد بوحجة، من “مغبة انسياق بعض الأطراف وراء موجة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها قطاعات التعليم والصحة ومتقاعدي الجيش الجزائري”، مدافعًا عن سياسات بوتفليقة التي وصفها بالتاريخية الناجحة والمتميزة في المنطقة العربية، على حدّ تعبيره.

وقال بوحجة: إن “المشروع النهضوي لرئيس البلاد قد جمع بين الإرادة المخلصة لخدمة الوطن، وإرساء دعائم دولة الحق والقانون، وتعزيز التجانس الوطني، ودعم وحدة الشعب، وتحصين الهوية الوطنية”.

ونفى الرجل الثالث في الدولة الجزائرية، بحسب الدستور، “وجود اضطرابات داخلية”، معتبرًا أن “الجزائر اليوم هادئة ومتصالحة مع نفسها، متوجهة بعزمٍ نحو المستقبل، وهي قلعة للأمن والاستقرار في محيط مضطربٍ، ومتأزم أدى إلى التدخل الخارجي وانهيار دول وتهجير شعوب”.

وتشهد الجزائر، منذ مطلع العام الجديد، احتقانًا اجتماعيًا يُنذر بانفجار الوضع في الأيام المقبلة، بحسب قراءات محللين، في ضوء الصراع بين الحكومة التي يقودها أويحيى والنقابات العمالية التي تشلّ قطاعات حيوية، وسط تصلّب مواقف أطراف النزاع.