المغرب.. هل ستُحدث تصريحات بنكيران القوية انشقاقًا في أغلبية العثماني؟ (فيديو)

المغرب.. هل ستُحدث تصريحات بنكيران القوية انشقاقًا في أغلبية العثماني؟ (فيديو)

المصدر: عبداللطيف الصلحي – إرم نيوز

قفز اسم الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية المغربي ورئيس الحكومة المعزول، عبدالإله بنكيران، إلى واجهة الأحداث السياسية بالبلاد، عقب تصريحاته النارية في مؤتمر شبيبة الحزب، السبت الماضي.

وقالت مصادر جيدة الاطلاع لـ ”إرم نيوز“: إن تصريحات بنكيران الأخيرة ”خلقت أزمة كبيرة داخل الأغلبية الحكومية، التي يقودها سعد الدين العثماني، وأيضًا داخل حزب العدالة والتنمية الإسلامي“.

وكان رئيس الحكومة المعزول وجه رسائل سياسية قوية إلى بعض زعماء الأغلبية، وعلى الخصوص الملياردير عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار وزير الفلاحة والصيد البحري، حيث قال له ساخرًا: ”إذا أراد أخنوش أن يفوز بالانتخابات المقبلة كما يدعي، ليس لدي أي مانع، لكن عليه أن يقول لنا من هي العرافة التي قالت له هذا الأمر“.

وزاد متسائلًا: ”كيف ظهرت بين عشية وضحاها كزعيم، وتريد أن تحل جميع مشاكل المغرب؟“. قبل أن يردف: ”زواج المال والسلطة خطر على الدولة“.

بنكيران يزعج أغلبية العثماني

وأكدت مصادر مقربة من رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لـ ”إرم نيوز“، أن تصريحات بنكيران تجاه بعض زعماء الأغلبية ”غير موزونة، ومن شأنها أن تهدد تماسك حكومة سعد الدين العثماني“.

وأضافت أن بنكيران شخصن صراعه مع أخنوش، حيث يعتبر أنه كان سببًا في خروجه من رئاسة الحكومة، عقب الانتخابات البرلمانية عام 2016.

وكشفت مصادر ”إرم نيوز“، أن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المشارك بدوره في الأغلبية، اتصل برئيس الحكومة سعد الدين العثماني؛ من أجل لقائه في أقرب وقت لمناقشة تصريحات بنكيران، رفقة زعماء الأغلبية.

وكان عبدالإله بنكيران قد هاجم أيضًا في مؤتمر شبيبة العدالة والتنمية، موقف حزب الاتحاد الاشتراكي من ”تقاعد البرلمانيين“، واصفًا اعتراضه على مقترح إلغاء نظام معاشات البرلمانيين بالعمل ”البلطجي“، قبل أن يسخر من زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي قائلًا: ”لا يمكن أن يفرض حزب أدخل إلى الحكومة بالقوة وأكملوا له فريقه بمجلس النواب أن يضع علينا شروطه“.

عودة بنكيران القوية

ويؤكد مراقبون أن تصريحات بنكيران تنذر بـ“زلزال سياسي“ جديد، قد يهدد بتفجير التحالف الحكومي من الداخل.

ويرى الأستاذ سعد ناصر، الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”بنكيران كان غاية في الذكاء من حيث التعامل مع الظرف السياسي الحكومي الراهن من جهة أولى، والحزبي من جهة ثانية، والشخصي من جهة ثالثة“.

واستطرد ناصر قائلًا: إن ”بنكيران استطاع أن يوصل رسائل سياسية قوية إلى منافسيه، حيث أشار بلغة واضحة إلى إمكانية عودته إلى قيادة سفينة العدالة والتنمية، بل وإلى قيادة الحكومة المغربية مجددًا، وربط ذلك برغبة الشعب“.

من جهة أخرى، أضاف المحلل السياسي، أن ”رسائل الزعيم السابق لإخوان المغرب، فيها تهديد مبطن ويحاول أن يفرض نفسه كرجل مرحلة، وذلك بتوجيه رسائل متنوعة مفادها أنه لا يزال قادرًا على إدارة الحزب“.

وبيّن أن هذه التصريحات النارية ربما يسعى من خلالها بنكيران إلى خلق تقاطب جديد في الساحة السياسية المغربية، بعدما أحدثه في السابق مع حزب الأصالة والمعاصرة المقرب من القصر، وهو ما أشار إليه بنكيران عندما حذّر أخنوش بلغة صريحة من تكرار تجربة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي وصفه بالحزب ”المعلوم“.

ويعتقد ناصر أن بنكيران ورغم وضعه السياسي الراهن والذي أراده بنفسه، فإنه يلاحظ خلال كلمته أنه كان يتحدث بلباس الزعيم، أمام جماهير شبيبته، التي صدحت بحناجرها لأكثر من مرة بعودته إلى كرسي الزعامة، في الوقت الذي ردّ بنكيران بطريقته الخاصة بالدعاء لأن يكمل العثماني مهمته الحزبية بنجاح.

https://www.youtube.com/watch?v=QMHV4WEhkj4

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com