حزب بوتفليقة يُعاقب نائبًا زجّ بمسؤولين كبار في هيئة وهمية لـ“ترشيح الرئيس“

حزب بوتفليقة يُعاقب نائبًا زجّ بمسؤولين كبار في هيئة وهمية لـ“ترشيح الرئيس“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أحالت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر، اليوم الثلاثاء، النائب بهاء الدين طليبة، إلى لجنة الانضباط في الحزب، بعد أن زجّ بوزراء ورؤساء حكومات سابقين في هيئة وهمية، باسم ”تنسيقية دعم ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة“.

وقال الأمين العام للحزب جمال ولد عباس، في مؤتمر صحفي عقده في الجزائر العاصمة، إنّه: ”لا يحق لأيٍّ كان أن يُنصّب نفسه ناطقًا باسم رئيس الجمهورية، وإن كافة الوزراء السابقين ورؤساء الحكومات الذين وردت أسماؤهم في قائمة النائب بهاء الدين طليبة، قد كذبوا انتسابهم إلى هيئة غير موجودة أصلًا باسم دعم ترشح بوتفليقة“.

وذكر الأمين العام للحزب الذي يرأسه شرفيًّا عبد العزيز بوتفليقة، إن الأخير ”هو من يُقرّر إن كان سيترشّح مجدّدًا أم لا، وحين يقرر فهو وحده من يعلم كيف ومتى يُعلن عن رغبته في خوض السباق الرئاسي لولاية جديدة مقررة عمليًّا في نيسان/أبريل 2019“.

وشدد ولد عباس، على أنّه تلقى اتصالات رسمية من عدة شخصيات، ينفون توقيعهم على أيّ وثيقة للّحاق بهذه الهيئة الوهمية، وهم كل من: رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، ووزير الخارجية السابق عبد العزيز بلخادم، ووزيري الإعلام والسياحة السابقينِ: حميد قرين وعبد الوهاب نوري، ورئيس مجلس النواب السعيد بوحجة، ونائب الجالية الجزائرية في فرنسا جمال بوراس وآخرين.

وكان نواب الحزب في البرلمان، قد أكدوا ”التزامهم بتعليمات وتوجيهات الأمين العام للحزب، بوجوب الانضباط والحرص على ضمان الفعالية في الآراء النيابية وتنسيق المواقف في جميع مراحل العمل النيابي، والرجوع إلى قيادة الحزب في الاختيارات الكبرى لضمان وحدة المواقف، وإبراز التوافق بين القيادة وإطاراتها في مختلف المستويات“.

وقالت مصادر حزبية لـ“إرم نيوز“، إنّ ”النائب طليبة اضطرّ إلى إغلاق هاتفه الشخصي، والتوجّه إلى الجارة الشرقية تونس، هروبًا من الضغط الذي يُحاصره من كلّ جانب، في ظل توالي تكذيب شخصيات وازنة، للّحاق بالهيئة التي أعلن عنها البرلماني ذاته في تصريحات موثقة بالصوت والصورة“.

وتكشف هذه المستجدات، أن ”الضبابية بالمشهد السياسي العام في الجزائر، قد بلغت خطوطًا حمراء، زادتها عليها فوضى المبادرات، وتعدد مصادر صنع القرار في أقوى حزب، ظلّ على مدار عقودٍ من الزمن جهازًا يتكئ عليه رؤساء البلاد وجنرالاتها، في صياغة توجهات نظام الحكم وسياسات الحكومة“، بحسب محللين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة