على وقع اضطرابات سياسية.. فتح باب الترشح للانتخابات النيابية في لبنان

على وقع اضطرابات سياسية.. فتح باب ا...

أعلنت السلطات اللبنانية فتح باب الترشح للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في آذار المقبل

المصدر: الأناضول

فُتح، اليوم الإثنين، باب الترشح للانتخابات النيابية اللبنانية، على وقع اضطرابات سياسية تشهدها البلاد، وعقب سلسلة من التمديد للبرلمان الذي انتخب عام 2009، وانتهت ولايته في 2013.

وفي تصريح صحفي، قال مصدر في الداخلية اللبنانية، إنه بإمكان المرشحين الاستمرار في تقديم طلباتهم للوزارة حتى الـ6 من آذار/مارس المقبل، في حين ستجرى الانتخابات في 6 آيار/مايو، وفق النظام النسبي.

وقانون النسبية يتم فيه توزيع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية على القوائم المختلفة، حسب نسبة الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة في الانتخابات.

وأضاف المصدر، مفضلًا عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أن اليوم الأول من تقديم طلبات الترشح تميز بهدوء شبه تام، وإقبال خجول من قبل المرشحين الذين يخوضون الماراثون الانتخابي وفق قانون الانتخاب الجديد (النسبي)، الذي يلزمهم بالانضمام إلى قوائم، بدل التنافس بشكل فردي.

وقسم القانون الجديد لبنان إلى 15 دائرة انتخابية، لاختيار الـ 128 في مجلس النواب، الذي يتقاسمه المسلمون والمسيحيون مناصفة.

وفي السابق، كانت تُجرى الانتخابات اللبنانية وفق قانون الستين الذي أقر العام 1960، ويعتمد التصويت وفقًا لتقسيمات إدارية ومحاصصة تراعي الخصوصية الطائفية للقوى السياسية.

ويلزم القانون الانتخابي الجديد بالانتهاء من تجهيز القوائم الانتخابية قبل 40 يومًا من موعد إجراء الانتخابات، ما يعني أن المهلة الأخيرة لانضمام المرشحين لإحدى القوائم، هي 26 مارس/آذار، بحسب الداخلية اللبنانية.

وتتابع القوى السياسيّة والأحزاب الكبرى إطلاق ماكيناتها الانتخابية، وقد تكثّف هذا الأمر نهاية الأسبوع المقبل.

وتزامنًا مع فتح باب الترشح للانتخابات النيابية 2018، وجه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، كلمة متلفزة، دعا فيها المرشحين إلى ضرورة ”التحلي بروح المسؤولية الوطنية، واعتماد لغة تخاطب تستند الى العقل والاعتدال واحترام الرأي الآخر“.

وقال المشنوق إن ”لبنان ينتخب 2018’، لن يكون مجرد شعار، بل سيتحول الى واقع وحقيقة وفعل، لتجديد الديمقراطية في عروق الجسم اللبناني، ذلك أن انتخابات مجلس النواب 2018 هي المناسبة الأهم؛ ليعبر المواطن اللبناني عن رأيه، ويحدد خياراته بحرية، ويشارك في العملية الديمقراطية ترشحًا واقتراعًا“.

ولفت إلى أن ”قانون الانتخاب الجديد يعتمد للمرة الأولى النظام النسبي في احتساب أصوات المقترعين، ويعطي لكل صوت قيمة تأثير، ووزنًا حسابيًا أكبر في ميزان الربح والخسارة“.

ويسمح القانون، للمرة الأولى في التاريخ اللبناني، أن يشارك اللبنانيون خارج لبنان، في العملية الانتخابية ويدخلهم إلى صلب الحياة الديمقراطية في الوطن الأم.

من جانبه، يحاول ”حزب الله“ تفعيل ماكينته الانتخابية، من خلال توجيه المعركة نحو عناوين كبرى، إضافة الى العناوين الإنمائيّة، خاصة أن هناك مناطق شيعية في محافظة البقاع (شرقًا) تعترض على ما تصفه بـ ”الحرمان والتهميش“.

وخلال اليومين الماضيين، استكمل حزبا ”القوات“ و“الكتائب“ (منضويان في تحالف 14 آذار الذي يقوده تيار المستقبل) استعدادهما للانتخابات، دون الإعلان عن أسماء مرشحيهما في كل المناطق.

ويترقب الجميع ما سيعلنه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريرين رئيس تيار ”المستقبل“، في الاحتفال الذي سيقيمه في 14فبراير/ شباط، في ذكرى اغتيال والده رفيق الحريري.

من جهته، أكّد مصدر أمني لبناني، رافضًا الكشف عن اسمه كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أنّ ”كل الأجهزة الأمنية مستنفرة لتأمين نجاح العملية الانتخابية، وليس هناك أي تهاون في هذا الشأن، لأن حماية العملية الديمقراطية (الانتخابات) ضمن أولوياتنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com