تزامنًا مع اجتماعات ”جنيف 9“.. 5 دول تقدّم رؤية للعملية السياسية في سوريا – إرم نيوز‬‎

تزامنًا مع اجتماعات ”جنيف 9“.. 5 دول تقدّم رؤية للعملية السياسية في سوريا

تزامنًا مع اجتماعات ”جنيف 9“.. 5 دول تقدّم رؤية للعملية السياسية في سوريا

المصدر: الأناضول

قدّمت خمس دول وصفت نفسها بـ“المجموعة الصغيرة“، أمس الخميس، إلى المعارضة السورية والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، رؤية للحل السياسي في سوريا، وفق القرار الأممي 2254، وذلك خلال اجتماعات ”جنيف 9“ المنعقدة بفيينا.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الورقة (الرؤية) تناقش المنهجية التي ستكون عليها المفاوضات في جنيف، استنادًا إلى قرار مجلس الأمن 2254، مع التركيز بشكل مباشر وفوري على مناقشة إصلاح الدستور، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأشارت المصادر إلى أن الدول الخمس (الولايات المتحدة، وإنجلترا، وفرنسا، والأردن، والسعودية)، أرسلت رؤيتها للحل ضمن مسار جنيف، وتطبيق القرار الأممي 2254 (حول الانتقال السياسي)، إلى كل من المعارضة ودي ميستورا.

وأوصت الورقة المبعوث الخاص للأمم المتحدة أن يعمل على تركيز جهود الأطراف على مضمون الدستور المعدل، والوسائل العملية للانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وخلق بيئة آمنة ومحايدة في سوريا، يمكن أن تجرى فيها هذه الانتخابات.

رئيس محقق لتوازن القوى

وفيما يتعلق بمناقشة الدستور في محادثات جنيف، فإن المبادئ في ”الصلاحيات الرئاسية“ بأن يكون الرئيس الذي تعدل صلاحياته وفق الدستور الحالي، محققًا لتوازن كافة القوى، وضامنًا لاستقلال المؤسسات الحكومية والمركزية.

أما الحكومة فيرأسها رئيس وزراء، مع منحه صلاحيات موسعة، وصلاحيات لـ“حكومات الأقاليم“.

كما أن البرلمان يتكون من مجلسين يكون ممثلًا في مجلسه الثاني من كافة الأقاليم، للتأثير على عملية صنع القرار في الحكومة المركزية، دون وجود سلطة رئاسية لحل البرلمان.

كذلك طالبت بخروج الميليشيات الأجنبية من سوريا، والشروع في عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، ووقف القصف، وتوصيل المساعدات.

المصادر ترى أن هذه المبادرة جاءت بعد عدم كفاية الضغوط الممارسة على النظام، وبهذه المبادرة تضع موقفًا تجاه روسيا، من أجل توازن القوى في الملف السوري، في الوقت الذي لا تنظر هذه الدول بإيجابية لمؤتمر الحوار السوري في سوتشي المرتقب بعد أيام.

جمود العملية الانتقالية

يأتي ذلك في وقت واصل فيه النظام السوري، امتناعه عن الخوض بمناقشة عملية الانتقال السياسي في البلاد، بإشراف الأمم المتحدة، متهربًا من الالتزامات والاستحقاقات الدولية.

وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية في فيينا، فإن وفد النظام رفض في لقائه أمس الخميس مع المبعوث الأممي إلى سوريا وفريقه، الخوض في تفاصيل العملية الانتقالية.

وأضافت المعلومات، أن وفد النظام استهل جلسته بنقد وجهه إلى دي ميستورا، وتقريره للأمم المتحدة الشهر الماضي، والذي حُمل فيه النظام، مسؤولية فشل ”جنيف 8″، كما تطرق وفد النظام إلى عملية ”غصن الزيتون“، في منطقة عفرين شمالي سوريا.

وأوضحت المعلومات، أن النظام طالب ببحث العملية الدستورية في مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في سوتشي الروسية في 29 و30 يناير/كانون الثاني الجاري، على أن تناقش التعديلات على الدستور في العاصمة دمشق.

ومن المنتظر أن يلتقي المبعوث الأممي إلى سوريا، اليوم الجمعة، الأطراف السورية من النظام والمعارضة، على أن يقدم إحاطة لمجلس الأمن، قبيل عقده مؤتمرًا صحفيًا.

كما يتوقع أن يعلن دي ميستورا بناء على لقاءات الجمعة، موقفه من مؤتمر سوتشي والمشاركة فيه، فيما لم تكشف المعارضة عن مضمون لقائها مع دي ميستورا، في الجلسة الأولى التي تم عقدها مع المبعوث الأممي.

ويأتي طرح هذه الرؤية في هذا الوقت، قبيل مؤتمر سوتشي، مما يأخذ بالملف السوري إلى طريق غير واضح.

وبدأت، أمس اجتماعات مؤتمر ”جنيف 9“ حول سوريا، في العاصمة النمساوية فيينا، لأسباب لوجستية، وذلك بدعوة من الأمم المتحدة، وبحضور كل من وفدي النظام والمعارضة السورية، ومن المقرر أن تنتهي اليوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com