”غصن الزيتون“ التركي بعفرين السورية يعكر اجتماع فيينا ويلبد أجواء سوتشي (فيديو إرم) – إرم نيوز‬‎

”غصن الزيتون“ التركي بعفرين السورية يعكر اجتماع فيينا ويلبد أجواء سوتشي (فيديو إرم)

”غصن الزيتون“ التركي بعفرين السورية يعكر اجتماع فيينا ويلبد أجواء سوتشي (فيديو إرم)

بين التشكيك والتردد حيال مؤتمر سوتشي الروسي، والملل والتشاؤم في جنيف السويسرية تقف المعارضة السورية على ساق واحدة لاقتحام قناة للحل تبدو عصية على الشق، وسط تعقدات تحالفات اللاعبين الدوليين على أرض سوريا.

محطة جنيف التاسعة تنعقد اليوم والطرفان متثاقلا الخطى نحو الاجتماع الذي اعتبره المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا نفسه ينعقد في لحظة حرجة.

ورغم زخم الاجتماع الجديد الذي دعيت إليه أطراف فاعلة في الملف السوري، مثل السعودية والأردن ولبنان والعراق، إلا أن الآمال المعلقة عليه يُخشى أن تصطدم بأجندات استقطاب تلوح في الأفق.

لا ريب أن دعوة دول فاعلة ومجاورة لسوريا قد تساعد في مسك خيط لحل بعض الملفات العالقة، خصوصًا ملف اللاجئين الذي تعنى به بالأساس دول الجوار؛ ما قد يُدعم بالخطة الأمريكية الأوروبية المعروضة على جنيف التاسعة.

أما مؤتمر سوتشي المقرر بعد 4 أيام، تبدو غير كافية لتحسم المعارضة السورية المترددة مشاركتها، فينظر إليه مراقبون بأنه مجرد استمثار من روسيا لانتصارها على الأرض. تسعى فيه لتقديم وصفة جاهزة للحل، تدعمها تركيا وإيران الراعيتان مع موسكو لمؤتمر أستانة، واتفاق مناطق خفض التصعيد.

ولعل تركيا بدخولها في معركة عفرين الكردية المحاذية لحدودها، قد شوشت على المسعى الروسي، في شقه السياسي؛ ما حدا بمراقبين إلى القول إن عملية ”غصن الزيتون“ لوثت هواء منتجع سوتشي، وعكرت صفو هدوء اجتماع فيينا.

وعقدت الجولة الثامنة من مباحثات جنيف الشهر الماضي، إذ ”كانت فرصة ذهبية مهدَرة“، بحسب دي ميستورا، الذي ألقى بأغلب اللوم في فشل الجولة على جانب النظام متهمًا إياه ”بوضع شروط مسبقة“.

والأسبوع الماضي، أعلن ديمستورا أن ”جنيف 9“ ستعقد يومي الـ 25 والـ26 من يناير/ كانون الثاني الجاري في فيينا عوضًا عن جنيف السويسرية لأسباب لوجستية، وسط آمال بأن تكون هذه الجولة بداية النهاية لأزمة معقدة تتجه لإتمام عامها السابع في مارس/ آذار المقبل.

وتوقع دي ميستورا في بيان صدر عن مكتبه، أن يأتي وفدا المعارضة والنظام إلى فيينا وهما على استعداد للدخول في حوار موضوعي معه ومع فريقه مع التركيز على القضايا المتعلقة بالدستور من أجل التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

وتأتي أهمية هذه الجولة من كونها تعقد قبل أيام قليلة من مؤتمر الحوار السوري الذي تستضيفه روسيا في منتجع سوتشي على البحر الأسود يومي الـ 29 والـ30 من يناير/ كانون الثاني، برعاية الدول الضامنة لمسار أستانة، تركيا وروسيا وإيران.

وحسب جولات سابقة لجنيف، فإن أجندة الاجتماعات وفق القرار الأممي 2254، تتمثل بمناقشة أربع سلات؛ الحكم الانتقالي، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب، فضلًا عن نقاش مبادئ أساسية من 12 مادة لمستقبل سوريا.

لكن مسار جنيف الذي انطلق عام 2012 تعثر في بضع محطات، كان آخرها الشهر الماضي إذ انتهت المباحثات دون إحراز تقدم، وحمّل دي ميستورا المسؤولية لوفد النظام قائلًا إنه ”أضاع فرصة ذهبية بسبب شروطه المسبقة، وتركيزه على ملف مكافحة الإرهاب“.

وشددت المعارضة في نهاية الجولة الأخيرة على أن ”المفاوضات المباشرة غير المشروطة تعني طرح ونقاش المواضيع كافة، ولا يحق لأحد وضع شروط مسبقة“.

وقبل أيام، دعت على لسان نصر الحريري، رئيس وفدها في مفاوضات ”جنيف 8″، الأمم المتحدة للإفصاح أمام المجتمع الدولي عن سعي النظام لهدم المسار السياسي في جنيف.

ورغم حضور المعارضة الجولة الأخيرة بوفد موحد انبثق عن اجتماع في العاصمة السعودية الرياض نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلا أن رئيس وفد النظام بشار الجعفري رفض التفاوض المباشر، احتجاجا على البيان الصادر عن الاجتماع الذي كان الثاني من نوعه.

وحينها قال الجعفري، إن وفد النظام لم يكن يرغب في أن تفشل المحادثات لكن المعارضة وضعت شرطًا مسبقًا في بيان ختامي لمؤتمر ”الرياض 2“ الذي قالت فيه إن الأسد وزمرته عليهم أن يرحلوا مع بدء المرحلة الانتقالية.

أما ديمستورا فرأى أن إصرار وفد النظام على أن تسحب المعارضة البيان المذكور ”ليس منطقيًا“، وأضاف قائلًا ”لأن ذلك بدا لي وكأنه شرط مسبق. لم تشارك الحكومة معي في مناقشات إلا عن الإرهاب. في الحقيقة لم يقبلوا بالحديث عن أي موضوع سوى هذا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com