عشية ذكرى الثورة.. تجدد المواجهات بين الشرطة التونسية ومحتجين

عشية ذكرى الثورة.. تجدد المواجهات بين الشرطة التونسية ومحتجين

اشتعلت، ليل السبت، مواجهات حادة بين عناصر الشرطة التونسية ومتظاهرين بولاية سليانة (130 كم شمال غرب العاصمة)، بعدما عمد المحتجون إلى رشق مركبات عناصر الأمن، وإضرام النار بالعجلات المطاطية لإغلاق الطرقات، وشلّ حركة السير بالأحياء الكبرى للمدينة.

ويأتي ذلك، قبل ساعات من إحياء الشعب التونسي الذكرى السابعة للثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في الـ 14 من يناير/كانون الثاني2011، وسط تضارب القراءات عن منجزات البلاد وتحدياتها بعد نجاحها النسبي في بناء المؤسسات السياسية والانتقال السلمي للسلطة.

واستخدمت الشرطة  الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المحتجين، وشنّت حملة اعتقالات بصفوف المشتبه في ضلوعهم بارتكاب أعمال شغب واعتداء على قوات الأمن والإخلال بالنظام العام.

وكان رئيس البلاد الباجي قايد السبسي، دعا في وقتٍ سابقٍ من يوم السبت، مواطنيه إلى الهدوء وطرح انشغالاتهم بلغة الحوار، محذرًا من استغلال “جهات” معروفة بتحريضها على العنف، للاحتجاجات السلمية في مدن وضواحِ تونسية متفرقة.

وقال السبسي في اجتماعه بأطراف “وثيقة قرطاج” المرجعية: “إذا أردنا الخروج من هذا الوضع يجب أن نتحمل المسؤولية ونضمن استمرارية الدولة، ونحن لدينا الثقة في قدرة تونس وشعبها ومنظماتها ومؤسساتها على تجاوز هذا الوضع بسلام”.

ولاحظ أنه “ليس مطلوبًا من الأحزاب أن تكون لها الآراء ذاتها، لكن بمقدورها أن تجتمع على خطة عمل واضحة”، موضّحًا أنه “بقليلٍ من الصبر والتفهم ونكران الذات والتواضع سننجح؛ لأننا أمام فرصة تاريخية ويجب عدم التفريط فيها”.

وإلى غاية اندلاع أحداث العنف بمدينة سليانة، هدأت الاحتجاجات بكل المناطق، بالتزامن مع اجتماع السبسي في القصر الرئاسي بأحزاب ومنظمات مدنية، للتباحث معهم في أولويات الحكومة وتوجهاتها الاقتصادية والاجتماعية.

فيما عقد رئيس الحكومة يوسف الشاهد اجتماعًا وزاريًا مُصغّرًا، أعلن فيه عن تدابير جديدة لتهدئة المحتجين، ومنها رفع الإعانات المالية للعائلات الفقيرة ومحدودي الدخل، مع التعهّد باتخاذ إجراءات أخرى تستجيب لمطالب التونسيين.