المعارضة التونسية تطالب بإسقاط حكومة الشاهد وإجراء انتخابات مبكرة – إرم نيوز‬‎

المعارضة التونسية تطالب بإسقاط حكومة الشاهد وإجراء انتخابات مبكرة

المعارضة التونسية تطالب بإسقاط حكومة الشاهد وإجراء انتخابات مبكرة

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

طالبت المعارضة التونسية، اليوم الأربعاء، بإسقاط الحكومة برئاسة يوسف الشاهد، وإجراء انتخابات مبكّرة للخروج ممّا وصفتها بـ ”الأزمة الاستثنائية“ التي تعيشها البلاد، مؤكّدة أنّها لن تتوقف عن الاحتجاج، قبل إسقاط قانون المالية الجديد.

وأكّد الجيلاني الهمامي القيادي البارز في ”الجبهة الشعبية“، إحدى أهمّ حركات المعارضة في تونس، أنّ الانتخابات المبكّرة هي الحلّ ”لأنّ تونس في أزمة استثنائية تحتّم إيجاد حلّ استثنائي في ظل غياب الأفق، خاصّة وأن الحكومة الحالية عاجزة عن حكم البلاد إلى 2019، موعد الانتخابات التشريعية المقبلة“.

وقال الهمامي في تصريحات إذاعية اليوم: ”الحكومة الحالية تقف وراء تعميق الأزمة، ويجب استبدالها بحكومة أخرى لأنّ تونس تزخر بالكفاءات“.

وهاجم الهمّامي حركة ”النهضة“ الإسلامية واتّهمها بالسعي إلى ”خراب الدولة وتوسيع الأزمة، حتى تكون البديل الوحيد لفرض سيطرتها على الحكم دون أي اعتراض“.

وشدد القيادي بالجبهة الشعبية، على دعم المعارضة التونسية للاحتجاجات الشعبية، حتّى إسقاط فصول من قانون المالية لسنة 2018.

وأضاف الهمامي أن ”المعارضة لا تتحمل مسؤولية أعمال التخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصّة، ونحن قمنا بعدة مسيرات في مناطق مختلفة من البلاد وتمّت بطريقة سلمية ومنظّمة والأمن لم يتدخل لقمعها“.

وتابع الهمامي قائلًا إن ”أعمال التخريب والعنف، يقف وراءها شبّان، حاولوا الانتقام بسبب الأوضاع، وإن أطرافًا توزّع الأموال وتحرّض على التخريب لغايات معيّنة“.

وشدّد على ضرورة تطبيق القانون على كل من قام بالاعتداء على ممتلكات الناس، ”لكن على الحكومة التونسية، ألّا تطبق قوانينها فقط على شبان يمارسون السياسة بطريقة سلمية“، في إشارة لحملة توقيف ضدّ مشاركين في الاحتجاجات.

في المقابل، شنت حركة ”النهضة“ هجومًا عنيفًا على المعارضة، واتهمتها بإشعال الاحتجاجات في البلاد، والسعي إلى توسيع رقعتها  لـ“دوافع انتخابية“.

وندّدت الحركة، في بيان لها، بما وصفته بـ ”الخطاب التحريضي العنيف والدموي لبعض الأطراف السياسية “، معتبرة أنّ هذا الخطاب “ينمّ عن أصل بنيتها الفكرية الفوضوية وما تختزنه من أفكار تدعو إلى تقسيم التونسيين بين حداثي ومعادٍ للحداثة.“

وأشارت الحركة إلى “خطورة ما تقوم به هذه الأطراف السياسية من توفير الغطاء السياسي الذي يبرّر أعمال العنف والتخريب، بل ويشجّع على القيام بها وتوسيعها وتواصلها لحسابات انتخابية مبكّرة، وأغراض لا علاقة لها بالاحتجاج الاجتماعي المدني والسلمي“، على حد تعبيرها.

ودعت إلى ضرورة “التمييز بين شرعية التحرك الاجتماعي، الذي كفله دستور ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011 وتنظمه القوانين، وحق المواطنين في التعبير عن عدم رضاهم على بعض سياسات أو قرارات الحكومة، وبين أعمال الفوضى والتخريب والاعتداء على ممتلكات التونسيين ونهبها، وتهديد أرواحهم وإرباك حياتهم العادية“، مطالبة بتطبيق القانون على مرتكبيها“.

وحثّت الحركة على ”إطلاق حوار وطني اقتصادي واجتماعي، تشارك فيه الأحزاب والمنظمات والخبراء، ويتم فيه الاستماع لمشاغل المواطنين، وتعالج فيه كل القضايا والملفات، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها العديد من المحافظات التونسية“.

ويهدف هذا الحوار، إلى تدقيق الرؤية الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، لتسريع الانتقال الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة والعادلة، على قاعدة الحق الدستوري في التمييز الإيجابي للجهات الداخلية، وفق البيان.

كما دعت النهضة الحكومة التونسيّة، إلى “المبادرة بالاجتماع بالأحزاب والمنظمات الموقّعة على وثيقة قرطاج، لدراسة الوضع وإيجاد الحلول والإجراءات الضرورية للتفاعل مع المطالب الاجتماعية الملحة للتونسيين، خاصّة الفئات الهشة والضعيفة وعديمي الدخل والعائلات الفقيرة، لحماية قدراتهم الشرائية وحفظ كرامتهم وتقديم الدعم والمساعدة لمستحقيها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com