بعد يوم من اندلاع اشتباكات.. استئناف العمل في معبر رأس جدير بين ليبيا وتونس

بعد يوم من اندلاع اشتباكات.. استئناف العمل في معبر رأس جدير بين ليبيا وتونس

المصدر: الأناضول

أفاد مسؤول محلي في مدينة زوارة الليبية، أنه جرى استئناف العمل في معبر ”رأس جدير“ الحدودي بين تونس وليبيا اليوم السبت، بعد يوم من اشتباكات دارت في محيطه.

وسقط قتيلان ليبيان أمس الجمعة، إثر هجوم مسلح قامت به كتيبة تتبع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية على المعبر، في محاولة للسيطرة عليه.

وقال رئيس بلدية زوارة حافظ بن ساسي، إن ”المعبر عاد إلى طبيعته من الجانبين“، مبينًا أن ”السلطات التونسية شدّدت من الإجراءات الأمنية المتخذة على المعبر“.

وأوضح أن التدابير الأمنية ”أمر طبيعي ومن حق أي جهة أمنية أن تقوم بهذا الإجراء، خاصة بعدما شهدت المنطقة اشتباكات“.، مضيفًا أن ”قوات الحرس الرئاسي وأخرى مساندة لها، دحرت القوة التي هاجمت المنطقة القريبة للمعبر الحدودي، وأن المعبر يخضع حاليًا لسيطرة وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني ولديهم تكليفات رسمية“.

وشدّد بالقول: ”الهجوم غير مشروع وغير مبرر، ونُدين في كل من شارك وساهم فيه“، فيما طالب حكومة الوفاق الوطني وكل الجهات التابعة لها بضرورة تحمل مسؤولياتها جراء الهجوم ومتابعة القائمين عليه ومحاسبتهم“.

واعتبر بن ساسي أن ”الحادث يعتبر غير مسبوق“، مؤكدًا أنه ”لم يسبق أن قامت قوات تتبع لحكومة الوفاق، بالهجوم على بلدية من البلديات التابعة لهذه الحكومة والداعمة لها“، مستدركًا: ”ولكن ربما يكون هذا تصرف فردي“.

ومساء أمس حذّر ”المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا، من أن الاعتداء على مدينة زوارة، قد تكون بادرة حرب أهلية عرقية لا تخدم الوطن“.

وقال المجلس في بيان صدر عنه السبت، إن ”الهجوم قامت به قوات تابعة لقائد المنطقة الغربية أسامة الجويلي، على أهالي زوارة المدنيين بالأسلحة الثقيلة“.

من جانبه، أوضح قائد المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق أسامة الجويلي، أن ”الاشتباكات بين القوات المكلفة من المنطقة الغربية، ومجموعة مسلحة كانت تسيطر على الطريق، جاء تنفيذًا للمرحلة الأولى من خطة تمكين الجهات الأمنية الرسمية من بسط سيطرتها على الطريق الساحلي، وتأمين عبور مستخدميه“.

في السياق ذاته، قال الناشط التونسي مصطفى عبد الكبير أمس، إن ”قتيلين وعددًا من الجرحى سقطوا إثر مواجهات مسلحة في محيط معبر رأس جدير بين كتيبة الجويلي، وبعض أفراد الأمن الموجودين في المعبر“.

وفي تصريح، قال مصدر في الجمارك التونسية بمعبر رأس جدير، طلب عدم ذكر اسمه، إن كتيبة الجويلي، ”هاجمت معبر رأس جدير، فجر الجمعة، باستعمال الأسلحة الثقيلة، واشتبكت بشكل مباشر لأكثر من ساعة مع رجال الأمن الموجودين في المعبر“.

وأضاف أن ”كل الأمنيين اللّيبيين هربوا إلى الجانب التونسي من المعبر، فيما تم إيقاف العمل به من الاتجاهين، بشكل كلي، قبل أن يستأنف بشكل ظرفي للسماح للتونسيين بالمرور“.

ويعتبر معبر ”رأس جدير“ من أهم النقاط الحساسة على المستوى الأمني، ومن أكبر البوابات البرية بين تونس وليبيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com