لبنان… مطلوبو مخيم عين الحلوة يتسللون إلى سوريا (صورة)

لبنان… مطلوبو مخيم عين الحلوة يتسللون إلى سوريا (صورة)

المصدر: بيروت – أرم نيوز

عزز الجيش اللبناني سيطرته على مداخل مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان في الفترة الأخيرة، بجنديات لأول مرة، بعد أن تحدثت تقارير، بأن عددًا من المطلوبين الأمنيين وخاصة الموالين لتنظيم داعش، نجحوا في التسلل والسفر لسوريا، وأن عددًا منهم خرج متنكرًا بلباس امرأة محجبة.

وأفادت مصادر أمنية في عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، بأن أكثر من 10 مطلوبين نجحوا في الفرار إلى سوريا، وأن معظمهم انضم لجبهة النصرة أو القاعدة، في محافظة ادلب ومناطق أخرى في سوريا.

وشمل هؤلاء: محمد الدوخي، ومحمد العارفي، وشادي المولوي، وبلال بدر الذي يعتقد بأنه فر إلى سوريا متنكرًا بلباس امرأة في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وقال قائد القوات الأمنية المشتركة، المكلفة بالإشراف على أمن المخيم، العقيد بسام السعد: إن ”بعض المطلوبين ربما نجحوا في الفرار، بينما سلم الكثير منهم أنفسهم للجيش اللبناني، ونتوقع أن يبادر غيرهم إلى تسليم أنفسهم“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“: ”كان هناك نحو 100 مطلوب أمني للدولة اللبنانية في مخيم عين الحلوة، وأعتقد أن العدد انخفض كثيرًا في الفترة الأخيرة، ونحن نضغط على هؤلاء؛ إما لتسليم أنفسهم أو للخروج من عين الحلوة؛ لأننا نريد إغلاق هذا الملف نهائيًا“.

ووفقًا لعضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف، فإن حوالي 30 مطلوبًا سلموا أنفسهم في غضون الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ لتسوية أوضاعهم تحت سقف القضاء اللبناني، بضغط من الفصائل الفلسطينية في المخيم.

وأشار إلى أن أكثر من 10 مطلوبين خرجوا من المخيم خلال الفترة نفسها، متوقعًا أن تشهد الأسابيع القادمة، المزيد من حالات تسليم مطلوبين لأنفسهم.

وكشفت مصادر أمنية فلسطينية، بأن بلال بدر البالغ من العمر نحو 34 عامًا، أصبح الآن في سوريا، وأن زوجته أبلغت الجيش اللبناني بذلك بعد إلقاء القبض عليها، الأسبوع الماضي، قبل إطلاق سراحها في اليوم التالي؛ جراء اتصالات من فصائل فلسطينية.

وأبلغ مصدر ”إرم نيوز“، أنه ”تم إلقاء القبض على براء حجير زوجة بدر، عند أحد حواجز الجيش، على مدخل عين الحلوة، الأسبوع الماضي، وتم نقلها إلى بيروت“.

وتابع المصدر قائلًا: ”علمنا أن المحققين استطاعوا تتبع المكالمات التي أجرتها براء مع زوجها عبر هاتفها المتحرك، والتي كشفت بأنه غادر المخيم ووصل إلى سوريا، كما أن الزوجة نفسها أبلغتهم بذلك“.

وبحسب مصدر أمني لبناني، فإن الجيش تلقى معلومات، بأن هناك مجموعات تُهرّب المطلوبين من داخل المخيّم إلى سوريا؛ لقاءَ تقاضيها مبالغَ ضخمة من المال.

وكشف المصدر لصحيفة ”الجمهورية“ اللبنانية، بأن عشرات المطلوبين غادروا المخيم إلى سوريا والعراق، وقاتلوا مع الجماعات الداعشية، ومنهم مَن قتِل ودفِن هناك، ومنهم من لا يعرف ذووهم مصيرَهم حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله، إن بدر المعروف بـ“رامبو عين الحلوة“، غادرَه بلباس تنَكّري، وهو زيّ نسائي ”منقّبة“، والتي تخفي وجهَها وجسدها بلباس متناسق أسود اللون، بعدما حلقَ لحيته وبدّلَ في مظهره الخارجي، وإنّ العديد ممّن سبقوه بالفرار، استخدموا ذات الأسلوب، بما فيهم فادي المصري وشادي المولوي.

وأضاف: ”مع فرار المطلوبين من المخيّم، بعدما شكّلوا لوقتٍ طويل مصدرَ قلق لدى السكّان؛ جراء مشاركتهم في الاغتيالات والاشتباكات التي كانت توتّر الأوضاع، نرى بأن حسمَ الأمور في المخيّم، يتطلّب إغلاق ملف المطلوبين أوّلًا وبشكل كامل“.