بعد ”حراك الريف“ و“ثورة العطش“ في الجنوب.. هل تشهد جرادة المغربية حراكًا شعبيًا؟‎

بعد ”حراك الريف“ و“ثورة العطش“ في الجنوب.. هل تشهد جرادة المغربية حراكًا شعبيًا؟‎

المصدر: عبد اللطيف الصلحي – إرم نيوز

تحولت ”فاجعة“ وفاة عاملين في منجم غير قانوني لاستخراج الفحم الحجري، في مدينة جرادة شمال شرق المغرب، إلى شبه حراك شعبي يطالب بالتغيير ومحاسبة المسؤولين، وهو نفس السيناريو الذي حصل في الريف المغربي ومناطقه الجنوبية خلال العام الجاري.

ولليوم الثالث على التوالي، تصاعدت موجة الاحتجاجات التي تعرفها مدينة جرادة، وذلك بعد أن خرج أبناء هذه المدينة ”المهمَّشة“ بكثرة، لمطالبة حكومة سعد الدين العثماني، بتطبيق بديل اقتصادي جديد داخل مدينتهم يخرجهم من براثن الفقر والتهميش.

واحتشد المتظاهرون، في الساحات والشوارع الكبرى في المدينة، مساء الثلاثاء، للمطالبة بتدخل عاجل من الحكومة، بعدما أُنهك أبناء المدينة بالعمل في آبار الفحم الحجري، التي تحصد أرواحهم بسبب خطورة ظروف العمل فيها، وما تسببه من أمراض مزمنة للعاملين فيها.

وتُنظم الاحتجاجات والتي ما زالت متواصلة إلى هذه الساعة، وسط حديث عن انتظار زيارة وفد وزاري للمدينة، غدًا الأربعاء، فيما كان رئيس الحكومة قد عبّر عن نيته عقد اجتماعات مع نواب جهة الشرق في البرلمان من أجل التداول حول الوضع في جرادة.

ومن جانبه، وعد رئيس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي، الأهالي بزيارة وفد وزاري مهم، من أجل الإنصات لمطالبهم الاجتماعية في أقرب وقت.

.إقصاء وظلم

ويعتبر المحتجون، أنه يتوجب وضع حد لحالة الركود الاقتصادي منذ إغلاق شركة ”مناجم الفحم المغربي“ التي تشكلت حولها المدينة منذ الثلاثينيات من القرن الماضي.

وفي سياق آخر، أكدت فعاليات شعبية لـ ”إرم نيوز“، أن لجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية وصلت إلى مدينة جرادة اليوم الثلاثاء، من أجل التحقيق مع عامل الإقليم (محافظ)، وذلك عقب اتساع رقعة الاحتجاجات في المدينة.

وتوقعت مصادر ”إرم نيوز“، أن يتكرر سيناريو ”حراك الريف“ و“ثورة العطش“ جنوب المغرب، في حال لم تطوّق الحكومة رقعة الاحتجاج خلال هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن سكان المنطقة ”يشعرون بالإقصاء والظلم“ في ظل توالي حوادث مميتة داخل مناجم الفحم الحجري.

انتقادات لاذعة للعثماني.

يذكر أن عددًا من البرلمانيين المغاربة وجَّهوا انتقادات لاذعة لـ“سعد الدين العثماني“، خلال جلسة مساءلته الشهرية، أمس الاثنين، داخل قبة البرلمان، حول ”فاجعة جرادة“.

واكتفى العثماني، بالتأكيد على استعداده لاستقبال برلمانيي المنطقة لمناقشة الموضوع من مختلف جوانبه ”ليكون هناك حوار“ وفق تعبيره، وهو ما أثار غضب النواب، خاصة أن مدينة جرادة مكان وقوع الحادث تشهد غليانًا كبيرًا.

وشهد المغرب -بشكل استثنائي- احتجاجات شعبية متفرقة في عدة مدن، في عام واحد، بدءًا من ”حراك الريف“ الشهير، تلته ”احتجاجات العطش“ في مدينة زاكورة (جنوب المغرب)، ومنذ يومين تعيش مدينة جرادة شرق البلاد على صفيح ساخن.

مواد مقترحة