إسرائيل تقيم 16 مركزًا شرَطيًّا جديدًا في القدس وتسعى لتغيير معالمها

إسرائيل تقيم 16 مركزًا شرَطيًّا جديدًا في القدس وتسعى لتغيير معالمها

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز

كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الثلاثاء، النقاب عن عزم إسرائيل إقامة 16 مركزًا شرطيًّا جديدًا في الأحياء الفلسطينية الواقعة في مدينة القدس المحتلة.

يأتي ذلك وفقًا لتوصيات الأجهزة الأمنية المختلفة التابعة للاحتلال في أعقاب ”هبّة باب الأسباط“، وأزمة البوابات الإلكترونية والجسور الحديدية وكاميرات المراقبة أمام مداخل المسجد الأقصى، التي اندلعت في تموز/ يوليو الماضي.

وذكرت مصادر إسرائيلية، أن أذرع الاحتلال تعمل على تنفيذ خطة أمنية لتعزيز وجودها في ”باب العامود“ تشمل إنشاءَ مقرٍ للشرطة وحرس الحدود، وبناء 3 أبراج متوسطة الارتفاع في المنطقة، سيكون اثنان منها أعلى المدرج في باب العامود بالجزء المتصل مع شارع السلطان سليمان.

وأضافت، أنه تم الانتهاء من وضع الأساسات وتشييد بعضها، أمّا البرج الأكبر فسيتم بناؤه في مرحلة لاحقة، مكان السقالة الحديدية المنصوبة مؤقتًا قرب باب العامود نفسه، كمنصة مرتفعة خارج الجسر الممتد بين الباب والمدرج، والتي يستخدمها جنود الاحتلال يوميًا لحين الانتهاء من العمل في البرج الدائم.

وأفادت التقارير الإسرائيلية، بأن ما تسمى ”الخطة الأمنية لباب العامود“ ستشمل تغيير البنية التحتية للباب؛ من جهة الإضاءة وحركة المرور، ونصب 40 كاميرا للمراقبة، تمكّن عناصر الشرطة من متابعة ما يحدث من الجهات كافة في الباب، من جميع الروافد والجهات.

مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني قال في تصريح خاص لـ ”ارم نيوز“، إن ”إجراءات الاحتلال هذه تثبت أنه سالب للحقوق، فهو لم ولن يشعر بالأمن والأمان؛ لأنه متعدٍ على الحقوق الفلسطينية داخل بيت المقدس وخارجه، وسالب لها، لذلك فهو دائمًا يريد أن يبرهن لنفسه من خلال نشر قواته وإنشاء مراكزه والتي يدعي أنها أمنية، أنه يستطيع أن ينعم بالأمن، إلا أن سياسته من تلك المخططات والتي باتت معروفة، إنما تهدف إلى تهويد المدينة المقدسة والتضييق على الناس“.

وأضاف الكسواني، طالما أنّ الاحتلال يعتدي على حقوق الشعب الفلسطيني، وحقوق أهل بيت المقدس سيبقى دائمًا متخوفًا ولن يشعر بالأمن والأمان، والشعب الفلسطيني من حقه المطالبة بحقوقه وإزالة كل هذه الإجراءات، التي تمحي التاريخ وتزوره، وتحاول إخفاء المظاهر العربية والإسلامية؛ من أجل أن تبدو كمظاهر مسيطر عليها من دولة الاحتلال.

وأشار الكسواني إلى أن إجراءات ومخططات الاحتلال تلك بالتأكيد ستؤثر على حركة المقدسيين وزوار المدينة المقدسة، ولكن بالرغم من كل هذه الإجراءات لن يثني ذلك الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة عن الذهاب إلى بيت المقدس، وإقامة شعائرهم الدينية فيه، فقد تجاوزوا صعوبات أكبر مثبتين بذلك إسلامية المدينة المقدسة وعروبتها، فأهل بيت المقدس هم أهل تحدٍ وأهل رباط دائم .

من جانبه، أكد مدير مركز القدس للمساعدة القانونية عصام العاروري لـ ”ارم نيوز“، أن مخططات الاحتلال تلك تنسجم مع السياسات التهويدية التي تقوم بها سلطات الاحتلال، وليست لها أهداف أمنية بقدر ما تهدف إلى ارتباطها بمحاولات الاحتلال تأكيد ما يسمى سيادة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، ولكنه من ناحية أخرى يعيد رسم الخرائط مجددًا على الأرض؛ ما يبين أن القدس محتلة وأنها ليست موحدة، وأن هناك خطوطًا واضحة للحدود التي تفصل القدس الشرقية عن القدس الغربية.

وأشار العاروري إلى أن خطوات الاحتلال هذه تندرج في إطار حملة القمع المنظمة والمتصاعدة في مدينة القدس المحتلة، وهذه الحملة ليست جديدة، فقد بدأت منذ صيف 2014 وتصاعدت في عام 2015 واستمرت منذ ذلك التاريخ إلى أن جرى تصعيدها في الآونة الأخيرة، إذ كان أبرز معالمها استهداف أي فعالية في مدينة القدس المحتلة، وخاصة الفعالية المنظمة أو شبه المنظمة، فتلاحقها سلطات الاحتلال حتى في الأماكن المغلقة مثل: المؤتمرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة