”نداء تونس“ يتجه نحو فك الارتباط وإنهاء التحالف مع حركة ”النهضة“

”نداء تونس“ يتجه نحو فك الارتباط وإنهاء التحالف مع حركة ”النهضة“

المصدر:  أنور بن سعيد - إرم نيوز

أعلن حزب ”نداء تونس”، عن توجهه نحو فك الارتباط مع حركة النهضة الإسلامية، وذلك على خلفية فوز المرشح ياسين العياري في الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة ألمانيا، بفضل ما وصفه أعضاء في الحزب، بالدعم الذي حظي به العيّاري من قبل حركة النهضة.

وأكّد المكلف بالملفات السياسية في ”نداء تونس“ برهان بسيّس، في تصريحات إذاعية اليوم الثلاثاء،  أن ”حزب نداء تونس يتّجه إلى مراجعة علاقته السياسيّة مع حركة النهضة“، مشدّدا على ”رفض حزبه تكرار مثل هذه التجربة الفاشلة في الانتخابات المقبلة“.

  

وقال إنّ ”كثيرًا من الأصوات داخل الحزب أصبحت غير راضية عن الاستمرار في التحالف مع حركة النهضة، وباتت ترى أنّ العلاقة السياسية القائمة مع النهضة أضرّت كثيرًا بالحزب وببرنامجه وبحضوره في المشهد السياسي؛ ما يفسّر نتيجة الانتخابات الجزئية في ألمانيا“.

وأوضح القيادي الحزبي، أن ”نداء تونس غلّب على مدى العامين الماضيين مصلحة البلاد، على أساس الاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة، من خلال الدخول في ائتلاف سياسي واسع تشارك فيه حركة النهضة، لكن اتّضح اليوم أنّ الأمر لم يكن بالصورة المثلى التي تصورناها، خاصّة وأننا مقتنعون بأنّ ياسين العياري نجح بفضل حصوله على أصوات أنصار حركة النهضة“.

 وأردف قائلًا، “نحن لسنا مستعدّين لتكرار مثل هذه التجربة في الانتخابات المقبلة“، مضيفًا ”لا يمكن أن نستمرّ في هذا الوضع، لنجد خلال الانتخابات المقبلة القاعدة الواسعة لحركة النهضة تصوّت مثلًا لرئيس حزب حراك تونس الإرادة، أوالرئيس السابق المنصف المرزوقي“.

حملة ممنهجة

واعتبر بسيّس، أن ”نداء تونس تعرّض في الآونة الأخيرة إلى حملة ممنهجة من قبل بعض الأطراف السياسية؛ ما ساهم في إضعافه وصعود القوى الفوضوية المتطرّفة في الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة ألمانيا“.

ومن جانبها، أكدت هالة عمران النائبة في البرلمان عن ”نداء تونس”، أن ”فوز المعارض التونسي ياسين العياري في الانتخابات التشريعية الجزئية بألمانيا، هو بمثابة ناقوس خطر على الوضع الذي تعيشه تونس اليوم“.

وقالت عمران، ”قد يكون انتخاب ياسين العياري مؤشرًا على انطلاق إصلاح حقيقي وعميق داخل الأحزاب السياسية التونسية، وبداية مراجعة للتحالفات والسياسات الحالية“.

وأضافت البرلمانية، أن ”التوافق بين النهضة والنداء ينحصر تحت قبة البرلمان، لأن حركة النهضة جزء لا يتجزأ من المشهد السياسي في تونس، وهي الكتلة البرلمانية الأولى، لكن على الساحة السياسية لا يوجد تحالف مع حركة النهضة، وكل حزب يدافع عن رايته ومصالحه“.

و كان ”نداء تونس“، أعلن في بيان له مساء الاثنين، عن ”احترامه للنتائج الأولية التي أفرزها صندوق الاقتراع“، معبّرًا في الوقت ذاته عن ”انشغاله إزاء ضعف المشاركة في هذه الانتخابات، التي تمثل تحديًا جديدًا بالنسبة إلى كل الطبقة السياسية في البلاد“.

وشدد الحزب، على أنه ”سيبقى صمام أمان للتوازن المجتمعي والاستقرار والدولة المدنية والحداثة، وسيعمل على تعزيز كل المكتسبات والإصلاحات“، داعيًا مختلف القوى والشخصيات الوطنية والديمقراطية إلى ”تعزيز الصفوف لخوض الانتخابات المقبلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com