سكان مصراتة يشيعون عميد بلديتهم محمد اشتيوي والموسيقار محمد حسن

سكان مصراتة يشيعون عميد بلديتهم محمد اشتيوي والموسيقار محمد حسن

المصدر: خالد أبو الخير – إرم نيوز

شيّعت ليبيا اليوم الإثنين، جثماني شخصيتين مهمتين، إحداهما تمسّكت بالاعتدال في وجه التشدد، والثانية صاغت أغانيها وغرّدت لوحدتها.

وودّعت جماهير مدينة مصراتة رئيس بلديتهم المنتخب محمد اشتيوي الذي تم اختطافه أمس، قبل أن يتم العثور على جثته مقتولًا صباح اليوم، وهو الذي خدم المدينة طويلًا، وعمل بشجاعة ضد التيار الذي حاول اختطافها إلى الظلام، وكان منفتحًا على الاعتدال والمستقبل ضمن ليبيا واحدة.

وحاز اشتيوي، على غالبية أصوات سكان المدينة التي أوصلته لقيادة مجلسها البلدي، كما حاز على دموع ودعوات غالبيتهم، الذين صلّوا وشاركوا في جنازته انطلاقًا من الملعب البلدي إلى مثواه الأخير.

 وكان لافتًا أن عددًا من المشيعين حملوا لافتات عليها صوره، باللون الأسود، وعليها عبارة “ عميد السلام“، ما دعا مراقبين إلى التساؤل: هل تمضي مصراتة، بعدما قضى عميدها اغتيالًا، في هذا الوقت الحرج من تاريخ ليبيا إلى السلام؟.

ومن ناحية أخرى، في منطقة سيلين بمدينة الخمس القريبة من مصراتة، شيّع الآلاف أيضًا فقيد ليبيا وسفيرها إلى النجوم الفنان والموسيقار محمد حسن، الذي توفي بمصحة في تونس يوم أمس، بعد صراع طويل مع المرض، ونُقل جثمانه إلى مسقط رأسه.

وشارك في مراسم الجنازة حشد من الفنانين والكتاب والأدباء وأقارب الفنان الراحل وعشاق فنه.

والفنان الليبي الذي غنّى ”يا ليبيا يا جنه“، و ”بلادنا زين على زين“، فضّل عدم الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، رغم أنه كان فنانًا للحياة وليس لنظام بعينه.

ورأى طيلة سنوات، وهو الذي غنّى ”يسلم عليك العقل“، ذات العقل يغيب عن ما حاق بليبيا خلالها، وقد تصلح أغنيته الشهيرة ”سامحونا يا أحباب“، لحنًا ختاميًا لغيابه الحزين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com