رغم محاولات ماكرون المتكررة.. الجزائر ترفض الدخول بـ“تحالف الساحل“

رغم محاولات ماكرون المتكررة.. الجزائر ترفض الدخول بـ“تحالف الساحل“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

رفضت الجزائر المشاركة في التحالف العسكري الذي تقوده فرنسا لـ“محاربة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي وجنوب الصحراء“، باعتبار أن ذلك الأمر يخالف دستور البلاد.

وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تشكيل ما يُعرف بـ“تحالف الساحل“، خلال اجتماعه بعدد من قادة الدول الأفريقية والأوروبية والعربية، على رأسهم الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا، والنيجيري محمدو يوسفو، والبوركيني روش مارك كريستيان كابوري، والتشادي إدريس ديبي، والموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

وشارك في الاجتماع الدولي المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسا الحكومتين الإيطالي باولو جنتيلوني، والبلجيكي شارل ميشال، والسعودية والإمارات العربية المتحدة، وكذلك ممثلو منظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.

وقالت مصادر جزائرية لـ“إرم نيوز“: إن ”الرئيس الفرنسي عرض قضية التحالف على السلطات الجزائرية خلال زيارته الأخيرة في الـ6 من الشهر الجاري، لكن المسؤولين الجزائريين أبلغوه رفضهم المشاركة بأيّ عملية عسكرية خارج حدود البلاد، امتثالًا لعقيدة الجيش الوطني الشعبي وعملًا بأحكام الدستور“.

ورغم أن ماكرون أجرى مباحثات على انفراد مع مسؤولين جزائريين، من بينهم أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع، إلا أنه لم ينجح في الحصول على الموافقة بدخول التحالف بشكل كامل، في حين حصل على ”وعود بالتعاون الاستخباراتي دون نقل أيّ جندي جزائري لمحاربة مقاتلي الجماعات المتشددة بمنطقة الساحل“.

وفي غضون ذلك، ذكرت مصادر دبلوماسية لـــ“إرم نيوز“، أنّ الجزائر ”لا يُمكنها منع قيام تحالف عسكري بدول الساحل؛ لأنّ ذلك مرتبط بخيارات دول مستقلة، لكنّنا لا نؤيّد مثل هذه المساعي ولن نشارك فيها بتاتًا، ترسيخًا لعقيدة الجيش وثوابت الدبلوماسية، وهي عوارض قانونية وسياسية تمنع القيام بأيّ عمليات عسكرية خارج الحدود“.

وكان ماكرون صرح في وقت سابق، أن ”هدف قمة باريس هو تعزيز التعبئة الدولية لتشكيل قوة مشتركة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، التي يتسلل عبر حدودها متشددون بينهم عناصر تابعة لتنظيمي القاعدة وداعش“.

وأكد أن ”قوات تحالف الساحل ستعمل على مواجهة الإرهاب في المنطقة، ووقف الانتصارات العسكرية والرمزية التي يحققها الإرهابيون منذ أشهر“، معربًا عن أمله في أن ”تتلقى هذه المبادرة دعم الشركاء في أفريقيا وأوروبا والعالم“.

وتتكون القوة العسكرية المشتركة من 5 دول في الساحل هي: مالي، وبوركينافاسو، وموريتانيا، والنيجر، وتشاد، وستعمل بالتنسيق مع القوات الفرنسية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي ”مينوسما“.

وأجاز مجلس الأمن الدولي لعناصر ”مينوسما“ منح دعم لوجستيكي لــ“تحالف الساحل“ برعاية فرنسا، حيث يشمل هذا الدعم ”كافة خدمات الإجلاء الطبي، والإمداد بالوقود والمياه والحصص الغذائية، والاستعانة بوحدات الهندسة في قوة الأمم المتحدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة