هل يصبح ايمانويل ماكرون رئيسًا لفرنسا بفضل عقدة الدور الثاني؟

هل يصبح ايمانويل ماكرون رئيسًا لفرنسا بفضل عقدة الدور الثاني؟

المصدر: وداد الرنامي- إرم نيوز

جاءت نتائج الدور الأول من الانتخابات الرئاسية الفرنسية مطابقة لاستطلاعات الرأي التي سبقتها ، حيث تأهل ايمانويل ماكرون مرشح حركة إلى الأمام و مارين لوبان عن الجبهة الوطنية ، إلا أن وزير الاقتصاد السابق يتوافر على حظوظ أكبر لدخول الأليزيه إذا أعاد التاريخ نفسه وتكتل اليسار                     و الرافضون لأفكار اليمين المتطرف، لاسيما المسلمون واليهود ، وشكلوا جبهة ضد مارين لوبان كما حدث مع والدها سنة 2002.

إذ أحدث حزب الجبهة الوطنية المفاجأة حينها وفاز زعيمه ”جوب ماري لوبان“ بالدور الأول من الانتخابات الفرنسية مع منافسه ”جاك شيراك“، فنزل الفرنسيون إلى الشوارع وتكتلت قوى اليسار لمواجهة اليمين المتطرف، مقدمين لجاك شيراك هدية ثمينة : الفوز بأغلبية ساحقة بلغت 82%، وأصبح الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية يمثل عقدة للجبهة الوطنية الفرنسية.

لكن هاجس الإرهاب وارتفاع الإسلاموفوبيا والعنصرية ضد الأجانب بفرنسا، وكذا التقدم الواضح الذي تحققه التيارات السياسية الشعبوية في أوروبا، قد يغير مجرى الأمور بشكل أو بآخر، خصوصا أن الحملة الانتخابية والنتائج كانت مختلفة هذه المرة.

فالحملة الانتخابية طغى عليها الطابع الشخصي، واصطياد أخطاء وفضائح المرشحين، ابتداء بفرانسوا فيون والوظائف الوهمية التي استفادت منها زوجته وأبناؤه ماديا ، ومارين لوبان التي كانت تدفع أجور مساعديها الخصوصيين والعاملين في الحزب من خزينة الاتحاد الأوروبي، فغطت الاتهامات المتبادلة على المقارعة الفكرية ونقاش البرامج الانتخابية .

وبقراءة أولية للنتائج الانتخابية، يتبين أن الفرنسيين قرروا التخلص من الحزبين الرئيسين اللذين تناوبا على حكم البلاد طيلة الجمهورية الخامسة : اليمين المعتدل الذي عرف عدة تغييرات واتخذ تسميات مختلفة آخرها ”الجمهوريون“، وأقرب ممثلين له حَكما فرنسا  هما جاك شيراك ونيكولا ساركوزي، ثم الحزب الاشتراكي الذي ينحدر منه الرئيس الحالي فرانسوا أولاند وقبله فرانسوا ميتيران.

فهل يختار الفرنسيون المرشح الأقل ضررا كما تعودوا في الدور الثاني ، أم تخلق مارين لوبان المفاجأة وتصبح أول رئيسة فرنسية بأفكار متطرفة؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com