صيادو غزة: 6 أميال لا تنهي المعاناة في ظل ملاحقة واستهداف إسرائيلي

صيادو غزة: 6 أميال لا تنهي المعاناة في ظل ملاحقة واستهداف إسرائيلي

المصدر: محمد لبد - إرم نيوز

ضمن سلسلة خطوات تعتبر إمعانًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، في تشديد الحصار البحري على قطاع غزة منذ أكثر من 11 عامًا على التوالي، جاء القرار الإسرائيلي الأخير المتمثل بتقليص مساحة الصيد على  شواطئ غزة إلى 6 أميال بعد أن كانت 9 أميال، ليفاقم معاناة الصيادين وينعكس سلبًا على ناتج محصولهم.

وإزاء ذلك، وصف نقيب الصيادين نزار عياش، القرار بـ“الجريمة الجديدة التي تهدف إلى التضييق على الصيادين، وتعكير حياتهم، ومحاربتهم في أرزاق أولادهم“.

وقال عياش لـ“إرم نيوز“ إن ”الاحتلال يبتكر كل يوم وسيلة جديدة لخنق غزة، وتحويل حياة أهلها إلى جحيم لا يطاق، وكل مبررات حصاره البري، والبحري، والجوي، الممتد لأكثر من 11 عامًا على التوالي واهية، وادّعاءاته بوجود خطر على جيشه أكاذيب لا أساس لها من الصحة“.

وأكد على أن ”الاحتلال يستهدف الصيادين بشكل يومي ويضيق عليهم في عرض البحر، ويتخطى ذلك بإطلاق النار عليهم بشكل مباشر، في حين أردى بعضهم شهداء، وأصاب آخرين، وأغرق عشرات مراكب الصيد المتهالكة بفعل الحصار، ومنع إدخال قطع غيار لتجديدها“.

وأشار إلى أن ”الاحتلال لا يلتزم بمعاهدات دولية ولا اتفاقيات، و ما زال يلاحق الصيادين، ويغلق المعابر ويحرم نحو 3700 صياد من تحصيل أرزاقهم“.

وطالب ”عايش“ المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان ”بحماية الصيادين والضغط على الاحتلال للكف عن ملاحقتهم واستهدافهم“.

رحلة عذاب.

وللوقوف على معاناة الصيادين والصعاب التي يواجهونها، التقت ”إرم نيوز“ الصياد محمود بكر الذي تعرض للاعتقال في عرض البحر، واصفًا رحلة بحثه عن توفير قوت أطفاله فجر كل يوم في عرض بحر غزة بالعذاب.

وقال بكر لـ“إرم نيوز“: ”نتعرض يوميًا لإطلاق نار وقذائف من الزوارق الحربية، ونعاني من تقليص المساحة المسموح لنا فيها بالصيد، في حين أن الاحتلال لا يسمح لنا أصلًا بالصيد في مسافة 6 أميال، كما يزعم عبر وسائل الإعلام بل أقل بكثير من ذلك“ .

وأضاف ”أكثر من مرة كنا عرضة للموت والإصابة، كما تم اقتيادنا إلى ميناء أسدود للتحقيق والاستجواب تحت مبررات أمنية كاذبة، في حين أن الهدف من الاعتقال هو الابتزاز والمساومة للتخابر مقابل السماح بالصيد في البحر“.

البحث عن مهن أخرى.

أما الصياد علاء البردويل، فقد اعتبر أن ”مهنة الصيد بلا فائدة، وذلك خلافًا لما كانت عليه قبل حصار قطاع غزة، حيث كان الصيدُ وفيرًا، ويحقق عائدًا ماديًا مجزيًا جدًا“.

وقال البردويل لـ“إرم نيوز“ إن ”الوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، خاصة بعد تقليص مساحة الصيد من قبل الاحتلال تدريجيًا، إلى أن وصلت من 20 ميلًا إلى 3 أو 6 أميال“.

وأوضح أنه ”يحتاج يوميًا أن يصطاد بما قيمته 1000 شيقل من السمك، ليتمكن من توفير دخل مناسب لأسرته المكونة من 10 أفراد“ مشيرًا إلى أن ”هذا المبلغ يتبقّى له منه 100 إلى 150 شيقلًا فقط، بعد المصاريف والأجور“.

وأفاد أنه ”لا يصطاد أحيانًا، وإن اصطاد فإنه لا يغطي قيمة المصاريف والأجور“، لافتًا إلى أن ”الكثير من الصيادين الجدد اتجهوا للبحث عن مهن أخرى بسبب الصعوبات التي يواجهونها من ملاحقة وإذلال في عرض البحر، إلى جانب قلة كمية الصيد وما ينتج عنها من قلة الدخل المادي“.

يشار إلى أن المساحة التي كان مسموحًا بها لصيادي غزة قبل الحصار، 20 ميلًا أو ما يعادل 37 كيلومترًا، وفقًا لاتفاق أوسلو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com