الفلسطينيون يعتبرون قرار ترامب مكملًا لوعد بلفور وسط دعوات ليوم غضب

الفلسطينيون يعتبرون قرار ترامب مكملًا لوعد بلفور وسط دعوات ليوم غضب

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل موجة غضب فلسطينية شديدة، حيث دعت على إثر ذلك القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية إلى إضراب عام وشامل في يوم غضب شعبي يوم الخميس في كافة المدن والقرى الفلسطينية.

وعقب إعلان ترامب، احتشد المئات من الفلسطينيين في شوارع الضفة الغربية، وقطاع غزة، حيث خرجوا في مسيرات غضب احتجاجًا على قراره، جابت الشوارع، وعلت خلالها الأصوات والهتافات المندّدة بالقرار.

قرار مكمل لوعد بلفور.

ووصف المحلل السياسي “زياد شبلي خطاب” ترامب بالمتهور والمرفوض ، قائلًا لـ”إرم نيوز”: “هذا يوم أسود للبشرية والإنسانية، وهو يوم مظلم للقانون الدولي وفيه مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات هيئة الأمم المتحدة منذ العام 1947، بما فيها قرار 181 الذي ينص على أن القدس ليست عاصمة لإسرائيل أو الدولة اليهودية، وكذلك لجميع القرارات التي صدرت خلال السبعين عامًا من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، خاصة القرارات المتعلقة بعدم جواز الاعتراف بالأراضي المحتلة بالاعتداءات العسكرية كما هو موجود في القدس “.

وتابع  شبلي:”هذا القرار هو مكمل لوعد بلفور، أو يمكن وصفه بوعد مشؤوم آخر على غرار وعد بلفور، وهو تحول جوهري في السياسة الأمريكية حيال خيار حل الدولتين، وما تضمنه الخطاب ينسف أي إمكانية للذهاب إلى عملية سلام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك الإشارات التي بدأت من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تشير إلى أنه عازم على عدم القيام بأية مفاوضات جدية لإنهاء الاحتلال”.

بدوره الخبير في الشأن السياسي مصطفى الآغا  قال لـ”إرم نيوز”: “إن خطاب ترامب يكشف بوضوح عن الانحياز الشخصي والعقائدي والسياسي للرئيس ترامب للجانب الإسرائيلي، ولا يسمح لعملية سلام قابلة للحياة، لأنه لم يُقم أي اعتبار للجانب الفلسطيني أو حقوق الفلسطينيين، فإذا كان مؤيدًا لحقوق الإسرائيليين في القدس ينبغي عليه من النواحي السياسية والعملية أن يذكر ماذا يعتقد عن حقوق الشعب الفلسطيني باعتباره راعيًا للسلام، وترامب في خطابه هذا كشف عن وجهه تمامًا والذي أظهر أنه ليس الراعي الحقيقي المحايد للسلام”.

من جانبه، اعتبر المختص في الشأن السياسي “جهاد ياسين” أن قرار ترامب هذا لا يعطي شرعية لسيطرة إسرائيل على مدينة القدس، حيث قال لـ”إرم نيوز “: “القدس ليست إسرائيلية ولن تصبح كذلك، فهي تحت الاحتلال، والقانون الدولي واضح إذ ينص على أنه لا يجوز الاعتراف بأي تغييرات في معالم بلد تحت الاحتلال أو الاستعمار، وهذا مخالف بشكل رئيس لقرارات الأمم المتحدة: قرار مجلس الأمن العام 71، وقرار مجلس الأمن 23، و34 الذي صدر في نهاية العام 2016، وميثاق الأمم المتحدة، وقرار ترامب لن يمنح الشرعية لإسرائيل في أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل إنما قد تساعد بعض الدول الصغيرة التي تحابي إسرائيل أن تنقل سفاراتها إلى القدس”.

ولقي قرار الرئيس الأمريكي إدانات واسعة عربية ودولية، معتبرين قراره أنه يؤجج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وهو خروج على الشرعية الدولية.