المعارضة الجزائرية مهاجمة زيارة ماكرون: مباركة فرنسية لتمديد حكم بوتفليقة

المعارضة الجزائرية مهاجمة زيارة ماكرون: مباركة فرنسية لتمديد حكم بوتفليقة

هاجمت شخصيات وأحزاب جزائرية معارضة، أول زيارة رسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر، معتبرة أن الزيارة “مباركة فرنسية”، لتمديد حكم بوتفليقة الطامح لولاية خامسة.

وتروج دوائر محسوبة على الرئاسة في البلاد، لوجود سيناريوهات عديدة تخص انتخابات الرئاسة المقررة رسميًا في نيسان/أبريل 2019، لكن أقوى هذه السيناريوهات هو إعادة ترشح الرئيس الحاكم منذ أكثر من 18 عامًا، أو توريث السلطة لشقيقه الأصغر وكبير مستشاريه السعيد بوتفليقة، أو تزكية رجل “ذو ثقة” من الدائرة الرئاسية الضيقة لخلافة عبدالعزيز بوتفليقة.

وسجل الرئيس الجزائري الأربعاء، ظهورًا نادرًا خلال استقباله نظيره الفرنسي، منذ تعرضه لوعكة صحية قبل سنوات، أقعدته عن الحركة ومنعته من القيام بنشاطات ميدانية تتطلب جهدًا كبيرًا.

وخلافًا لمرات سابقة، لم تمانع الرئاسة الجزائرية دخول صحفيين أجانب إلى مكتب بوتفليقة لالتقاط صور له مع إيمانويل ماكرون، في رسالة مفادها أن الرجل يتعافى تدريجيًا بعدما ظهر يتحدث إلى الرئيس الفرنسي وهو يحرك يديه، وإن كان يستخدم سماعة أذنين.

وتعليقًا على الزيارة، رأى عبدالرزاق مقري القيادي البارز في “حركة مجتمع السلم”،  أن “زيارة رئيس فرنسا للجزائر لها علاقة مباشرة بظروف ترتيبات المرحلة السياسية المقبلة في الجزائر، سواء ترشح بوتفليقة أو غيره”.

وقال مقري في منشور على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، إن “فرنسا تعيش أزمة اقتصادية كبيرة عجزت عن حلها إلى الآن، وهذه الأزمة هي التي جاءت بماكرون رئيسًا لفرنسا، حيث قدمته لوبيات المال على أنه المنقذ”.

وأضاف القيادي الإسلامي أن “فرنسا تريد أن تحل أزماتها على حساب مستعمراتها القديمة بواسطة عملائها، وهي تعتبر أن الجزائر من أكبر هذه المستعمرات التي أنجدت الاقتصاد الفرنسي، حيث أن الارتياح المالي المنتهي الذي عرفناه في السنوات الأخيرة، ساهم كثيرًا في تحريك مصانع فرنسا واستثماراتها الزراعية ومؤسساتها الخدماتية”.

من جانبه، قال الصديق شيهاب الناطق باسم حزب “التجمع الوطني الديمقراطي”، إنه “لا ينبغي إخراج زيارة الرئيس الفرنسي إلى الجزائر عن سياقها الطبيعي، فالبلدان لهما تاريخ مشترك وتربطهما اتفاقيات ثنائية وآفاق مستقبلية على مختلف الأصعدة”.

وقال شيهاب لـ”إرم نيوز” إن “موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر ما زال بعيدًا، والحديث بشأنها لن يجدي نفعًا”، لافتًا إلى أنه “ما على الأحزاب السياسية إلا أن تستعد لها دون تأويلات، وفق ما ينص عليه الدستور الجزائري الضامن للحريات والمعبر عن الإرادة الشعبية”.