في أول زيارة رئاسية له.. ماكرون يدعو من الجزائر لنسيان ”الماضي“

في أول زيارة رئاسية له.. ماكرون يدعو من الجزائر لنسيان ”الماضي“
French President Emmanuel Macron meets with Algeria's Senate President Abdelkader Bensalah as he arrives at Houari Boumediene airport in Algiers, Algeria December 6, 2017. REUTERS/Zohra Bensemra

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

بدأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، أول زيارة له إلى الجزائر، بعد تأجيلات متكررة ربطتها أوساط جزائرية بالوضع الصحّي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والذي لم يلتق رؤساء أجانب منذ اعتذاره عن استقبال المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في الـ20 من شباط/فبراير الماضي، بسبب إصابته بوعكة مفاجئة آنذاك.

وفي سياق متصل، يزور رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى باريس، الخميس، لرئاسة اللجنة الحكومية رفيعة المستوى بين الجزائر وفرنسا، التي ستناقش ”فتح آفاق اقتصادية بين البلدين والتباحث لإنجاز مشاريع مشتركة“.

وتُخيّم على الزيارة القصيرة لرئيس فرنسا ملفات الذاكرة المشتركة والماضي الاستعماري، لكنّ اختزال جولة ماكرون في ساعات يعني بحسب مراقبين، أنّ الطرف الفرنسي عمد إلى تغييب الجوانب التاريخية والسياسية في العلاقة مع الجزائر.

وقال دبلوماسي فرنسي إنّ: ”الجزائر قد تكون أكبر اختبار للسياسة الخارجية بالنسبة لماكرون، لأن الحالة الصحية لبوتفليقة مصدر قلقٍ، وما قد يحدث بعدها ستكون له تداعيات كبرى بالنسبة لنا“.

وقبل وصوله إلى الجزائر، قال الرئيس الفرنسي الشاب في تصريحات إعلامية نشرتها صحيفتان جزائريتان: “ لدي نظرة لرجل من جيلي، لرئيس منتخب من أجل مشروع متفتح، أعرف التاريخ؛ لكنني لست رهينة للماضي، لدينا ذاكرة مشتركة ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار؛ ولكنني أتمنى فيما يتعلق بتاريخنا أن ننظر معًا للمستقبل“.

ورأى ماكرون أنّ: ”جرائم الاستعمار الأوروبي لا جدال فيها“، مضيفًا ”أنها جزء من تاريخنا ومع ذلك، لدي قناعة عميقة أن مسؤوليتنا هي عدم الدخول في ذلك، ومسؤوليتنا ليست البقاء في الماضي“، مطالبًا الجزائر بالانفتاح أكثر في المجال الاقتصادي ورفع الحواجز البيروقراطية لتطوير الشراكة والتعاون الثنائي.

وأعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في أن يتم تنفيذ اتفاق تنقل الشباب الناشط بسرعة، مبرزًا حرصه على مكافحة الهجرة غير الشرعية التي تضرّ بمصالح البلدين، بينما أثنى على دور الجزائر كبلد محوري بشمال أفريقيا ومنطقة الساحل لاستتباب الأمن والاستقرار.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أنّ ماكرون ”يتمتع بصورة جيدة جدًا في الجزائر“، موضحة أنه زارها مرارًا حين كان وزيرًا للاقتصاد، كما زارها في شباط/فبراير الماضي في خضّم حملته الانتخابية التي توّجته رئيسًا لفرنسا بعد جولة ثانية مع مرشحة اليمين المتطرف ماري لوبان.

مواد مقترحة