استنفار أردني على أعلى المستويات لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس

استنفار أردني على أعلى المستويات لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس

المصدر: عمان- إرم نيوز

يشهد الأردن هذه الأيام، استنفارًا سياسيًا على أعلى المستويات؛ لمواجهة قرار مرتقب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،  بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يتبعه قرار آخر، بنقل عاصمة واشنطن من تل أبيب إلى القدس.

تحرك الأردن ضمن هذا الإطار، على المستويين الفردي والعربي، وحتى الإسلامي، تجلى في تصريحات المسؤولين والتحذير من انفجار المنطقة، وبدء المشاورات؛ لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، قال الجمعة الماضية، إنه من المرجح أن يصدر ترامب الإعلان المثير للجدل، في خطاب يلقيه، الأربعاء المقبل.

وجاء أحدث تحرك أردني؛ ردًا على ذلك، عبر وزير الخارجية أيمن الصفدي، الذي أجرى مساء الأحد، اتصالًا هاتفيًا بنظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، وفيه حذر من ”التداعيات الخطرة“، لأي قرار بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وشدد الصفدي، أثناء اتصاله مع تيلرسون، على ”ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس، وعدم اتخاذ أي قرار يستهدف تغيير هذا الوضع“، بحسب وكالة الأنباء الأردنية ”بترا“.

وكان رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، يحيى السعود، أصدر بيانًا، اعتبر فيه أن ”نقل السفارة الأمريكية للقدس؛ سيؤجج الصراع في المنطقة، وأنه يعمل على تنامي الإرهاب والتطرف“.

بدوره اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عمر كلاب، أن الموقف الأردني من الخطوة الأمريكية المرتقبة، يعتمد على عامل الاتصالات السياسية، التي يجريها الأردن مع المسؤولين الأمريكيين، والتي تتمتع بـ“صدقية“، خاصة ما يتعلق بتحذيره من خطورة الخطوة، ودورها بزيادة منسوب التطرف والإرهاب.

وأضاف كلاب في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن أي تحرك شعبي في الأردن وفلسطين، سيزيد الضغط على الجانب الإسرائيلي، الذي لا يبدو في وارد التصعيد مع الأردن، خاصة وأن قضية ”حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان“، والتي شهدت مقتل مواطنين أردنيين على يد حارس السفارة في يوليو/تموز، لم تنته بعد. وأكد أن الأردن سيسعى إلى استعمال هذه الاوراق؛ للضغط على الإدارة الأمريكية لوقف هذه الخطوة.

اجتماع طارئ

وكشف مصدر دبلوماسي أردني، الأحد، أن عمان بدأت مشاورات؛ لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي؛ لبحث الخطوة الأمريكية المتوقعة بشأن القدس.

وقال المصدر الأردني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن ”الأردن، الرئيس الحالي للقمة العربية، سيدعو أعضاء الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي للاجتماع، إذا حدث الاعتراف، وذلك لبحث سبل التعامل مع تبعات مثل هذا القرار“.

وسيتم عقد اجتماع طارئ بالفعل، على مستوى المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية، غدًا الثلاثاء، بناء على طلب فلسطين.

وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثناء حملته الانتخابية في نهاية 2016، بنقل سفارة بلاده إلى القدس، وكرر في أكثر من مناسبة، أن الأمر ”مرتبط فقط بالتوقيت“.

وفي مطلع يونيو/ حزيران الماضي، وقع ترامب، الذي تولى السلطة في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، مذكرة بتأجيل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لمدة 6 أشهر.

وتمتلك إدارة ترامب، حتى اليوم الإثنين، حق التوقيع على مذكرة؛ لتمديد تأجيل نقل السفارة مدة 6 أشهر، وهو إجراء دأب عليه الرؤساء الأمريكيون، منذ إقرار الكونغرس في العام 1995، قانونًا، بنقل السفارة إلى القدس.

 تصعيد على كافة الجبهات

وفي سياق متصل، أدان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، يوم الأحد، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى، ”ومن أبرزها، الدخول الاستفزازي للمتطرفين إلى باحات المسجد بشكل يومي، بحماية الشرطة الإسرائيلية“.

 وأشار المومني، إلى أن بلاده وجهت الأحد، مذكرة احتجاج دبلوماسية، إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية بهذا الخصوص.

 وآلت الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس عام 1924، إلى الشريف حسين بن علي، قائد الثورة العربية الكبرى، والمدفون في الحرم القدسي، وتم تأكيد ذلك في الاتفاقية، التي تم التوقيع عليها بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في العام 2013، والمعروفة باسم اتفاقية ”حماية الأماكن المقدسة في القدس“، وجاء فيها أن الوصاية على هذه الأماكن، آلت إلى الملك عبدالله الثاني.

 كما أن الإدارة العامة لأوقاف القدس، المسؤولة عن المسجد الأقصى، وغيرها من المقدسات الإسلامية والمسيحية، هي إحدى المديريات التابعة للأوقاف الأردنية، ويزيد عدد موظفيها على 700، يتقاضون رواتبهم من موازنة وزارة الأوقاف الأردنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com