تناقض تصريحات قادة ”حماس“ بشأن المصالحة.. انقسام أم تضارب مصالح؟‎ – إرم نيوز‬‎

تناقض تصريحات قادة ”حماس“ بشأن المصالحة.. انقسام أم تضارب مصالح؟‎

تناقض تصريحات قادة ”حماس“ بشأن المصالحة.. انقسام أم تضارب مصالح؟‎

المصدر: حسن النيرب - إرم نيوز

كشفت التصريحات المتباينة لقادة حركة حماس، في الآونة الأخيرة، فيما يخص ملف المصالحة وتطوراتها، مدى الخلاف حول طريقة التعاطي السياسي مع ملفات عدة، تحديداً بعد انتخاب يحيى السنوار زعيماً للحركة، في قطاع غزة.

وصدرت عن مسؤولين في الحركة خلال الأيام الماضية، تصريحات متضاربة، حول موقف الحركة من ملفات المصالحة المتأزمة، مثل قضية المعابر، وسلاح المقاومة، وأزمة الموظفين، وغيرها من الملفات التي تختلف فيها الحركة مع حركة ”فتح“.

يأتي ذلك، في وقت ظهرت فيه تصريحات قادة حركة ”فتح“، منسجمة ومتسقة في توجهها، ومتناغمة في مضمونها، عاكسة موقفًا موحدًا لدى الحركة، حول البنود الخلافية مع الفصائل المختلفة، في ملف المصالحة.

وبدا يحيى السنوار، رئيس حركة ”حماس“ في قطاع غزة، وكأنه يقود دفة القيادة منفردًا، خاصة بعد حل اللجنة الإدارية بشكل مفاجئ، في ظل تصريحات متباينة من داخل الحركة، وأعضاء وفدها، الذي شارك في ”حوار القاهرة“، الأسبوع الماضي.

وعزز ذلك الموقف، اختفاء عدد من قيادات الحركة البارزين، من المشهد السياسي حاليًا، ورفض التصريح بكل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، وهو ما اعتبره مراقبون، بأنه موقف يأتي لمنح الفرصة كاملة للسنوار؛ لكي يطبق أجندته، وهو ما لم يستمر عمليًا مؤخرًا.

وخرج صلاح البردويل، أحد أبرز قادة ”حماس“ في غزة، والمشارك في وفد الحركة في القاهرة، بتصريحات، قال فيها: إن ”الفصائل الفلسطينية، خرجت باتفاق بلا معنى، وبلا آليات تطبيق، والبيان الختامي لجلسات القاهرة غامض، وغير قابل للتطبيق في المدى المنظور“.

ووجه البردويل، رسالة للفلسطينيين في قطاع غزة، قائلاً: ”عملنا بكل ما لدينا من قوة؛ من أجل أن نعود إليكم بنتائج عملية، تحقق ما تصبون إليه: من رفع للعقوبات، وفتح للمعابر، والتقدم في مجالات المصالحة، للأسف لم نستطيع أن نحقق ذلك، ولكن لم نقطع الطريق، ولم نشأ أن نقطع الحبال“.

واعتذر البردويل، عن تصريحاته تلك، لاحقًا، قائلاً: إن ”تصريحاته كانت انفعالية وليست دبلوماسية، وإنها كانت تتعلق بالبيان الأولي وليس النسخة النهائية“، مؤكدًا ”إصرار حركته، على المضي قدمًا في المصالحة، برعاية مصرية، ودعم كافة الفصائل الفلسطينية“، وهو ما يؤكد عليه السنوار باستمرار، في كافة أحاديثه الصحفية.

ورغم التوجه الرامي إلى إنجاح المصالحة في غزة، والذي أكد السنوار في سعيه لإنجاحه، بأنه ”سيكسر رقبة كل من يسعى لإفشال المصالحة“، خرج محمود الزهار، أحد أبرز قادة حماس؛ ليؤكد أن حركته ”لديها خيارات في الدرج؛ في حال أخلت فتح باستحقاقات المصالحة؛ لأنه لا يثق بفتح“، على حد قوله.

وكان خليل الحية، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، قد صرح في مؤتمر صحفي، الإثنين، بأن ”حكومة الوفاق الفلسطينية، تتلكأ في تنفيذ بعض بنود المصالحة، التي تم الاتفاق عليها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بالقاهرة“، إلا أنه عاد وأكد، على أن ”حماس ما زالت جادة، ومتمسكة بالمصالحة، وأن المرحلة الحالية، لا ينفع معها إلا الوحدة الوطنية“.

ورأى مراقبون، أن تلك المواقف ناتجة عن ”ضغوطات“، مورست على قادة ”حماس“؛ للتراجع عن تصريحاتهم ”الساخنة“، بشأن المصالحة، في إشارة إلى تفرد السنوار بقيادة المرحلة، بنوع من المركزية، لطالما تغنت ”حماس“ بها أنها غير موجودة في أبجديات إدارتها، بل تكون كل القرارات بالشورى.

ويعتقد بعض المتابعين، أن فشل المصالحة؛ سيضعف من قوة السنوار، التي فرضها على من حوله من قيادات حماس، وسيعلي من صوت معارضيه، الذين يخرجون بتصريحات بين الحين والآخر، تظهر أنهم ينتظرون تعثر المصالحة؛ ليثبتوا فشل رهان السنوار في المرحلة الماضية .

في المقابل، ظهرت هذه المرة حركة فتح، أكثر وضوحًا وتناغمًا في تصريحات قياداتها، حيث صدرت للمشهد، كل من عزام الأحمد وحسين الشيخ وغيرهم، يخرجون بتصريحات موحدة ومتناغمة، تظهر في توقيتاتها، أنها مدروسة ومطروحة من قبل قيادة السلطة، سواء في حالة الترحيب، أو في حالات التصعيد، كما هو الحال في الأيام الأخيرة.

وعزا عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، التباينات في مواقف حماس؛ إلى تأثير النظام الإيراني، الذي اتهمه بتمويل الانقسام الفلسطيني، والتدخل لإفشال المصالحة الفلسطينية، بطريقة غير مباشرة.

وقال الأحمد، في تصريحات صحفية، الإثنين، إن ”كل دول الإقليم التي رعت الانقسام، ما زالت تتدخل سلبًا من تحت الطاولة، وإن التدخلات الخارجية لم تتوقف للحظة“.

وأضاف: ”هناك دول مولت الانقسام، وما زالت تدعمه، وإن كان هناك خلاف في وجهات النظر. وأن إيران هي الراعي والممول الأول للانقسام الفلسطيني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com