احتجاجًا على ”تزوير الانتخابات“.. نواب المعارضة يُقاطعون جلسة يحضرها وزير المالية الجزائري – إرم نيوز‬‎

احتجاجًا على ”تزوير الانتخابات“.. نواب المعارضة يُقاطعون جلسة يحضرها وزير المالية الجزائري

احتجاجًا على ”تزوير الانتخابات“.. نواب المعارضة يُقاطعون جلسة يحضرها وزير المالية الجزائري

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

احتج نواب المعارضة في البرلمان الجزائري، اليوم الأحد، على ما وصفوه بـ“توجه الحكومة لإلغاء الصوت المعارض وترسيخ قيم التآمر على الإرادة الشعبية من خلال مصادرة أصوات الناخبين وتزوير نتائج الانتخابات المحلية لصالح أحزاب الموالاة“.

وقدّم نواب إسلاميون وعلمانيون ويساريون مرافعات حادة في جلسة برلمانية خُصّصت للمصادقة على موازنة 2018، واتفقت الكتل المعارضة على ”وجود إرادة حقيقية تُعرقل كافة مساعي التغيير وتخدم طبقة رجال الأعمال الذين تمكنوا من اختطاف الدولة ومراكز صناعة القرار فيها“، بحسب نائب ”اليسار“ رمضان تعزيبت.

وخلال إلقائه خطاب الحكومة بعد المناقشة، تفاجأ وزير المالية الجزائري عبد الرحمن راوية، بمقاطعة النواب المعارضين ومغادرتهم قاعة الجلسات، في الوقت الذي عبّر فيه نواب الموالاة عن تأييدهم لمضامين قانون الموازنة الجديد ولم يتركوا الفرصة تمرّ دون تشجيعه بالتصفيق.

وقال تعزيبت وهو كبير قياديي ”حزب العمال“ المعارض، إنّ ”رجال الأعمال في الجزائر قد بسطوا هيمنتهم على الانتخابات المحلية ورسموا نتائجها وتركوا بصمتهم على مشروع قانون الموازنة الجديد“.

ورأى تعزيبت أن ”النتائج التي نُسبت للمعارضة في الانتخابات الأخيرة لا علاقة لها بالواقع، مؤكدًا أن ”الأحزاب المعارضة لتوجهات الحكومة قدّمت قوائم نظيفة على عكس الحكومة“.

بدوره لم يتردد النائب مسعود عمراوي عن ”اتحاد النهضة العدالة والبناء“ في توزيع ”تهم الرشوة والفساد وشراء الذمم وتزوير الانتخابات على حكومة رئيس الوزراء أحمد أويحيى ومعه وزراء حزب جبهة التحرير الوطني“.

 وأبرز عمراوي أن ”الجزائريين أُصيبوا بخيبة أمل خلال الانتخابات، وفقدوا الثقة في الدولة“.

من جانبه قال رئيس الكتلة النيابية لحزب جبهة القوى الاشتراكية وهو أقدم أحزاب المعارضة شافع بوعيش، إن ”السلطات أصبحت رهينة لسطوة رجال الأعمال وقيم الدولة الاجتماعية قد ضاعت بسبب الفاسد السياسي الذي ميّز الانتخابات البلدية والولائية الأخيرة“.

وذكر بوعيش أن حزب ”الأفافاس“ يُحمّل الإدارة ووزارة الداخلية والحكومة والقضاء مسؤولية التزوير المفضوح الذي هز الانتخابات.

ولم يستسغ نواب الموالاة وخاصة من حزبي السلطة الرئيسين (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي)، التهم الخطيرة التي وجهها النواب المعارضون للحكومة والتشكيلات السياسية التي تدور في فلكها، وقرعوا المكاتب للتشويش على المرافعات المتضمنة انتقادات لاذعة.

من جهته قال رئيس المجلس الشعبي الوطني وهو الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري السعيد بوحجة: ”إنّ الانتخابات التي جرت الخميس الماضي قد ميّزتها أجواء التنافس الديموقراطي في ساحة سياسية مفتوحة على تشكيلات وأطياف منوعة دون إقصاء لأي توجه سياسي ولو كان معارضًا“.

وحث السعيد بوحجة نواب المعارضة على ”تغيير سياساتهم وتجنّب تكرار أسطوانة التزوير التي لم تعد مُجديةً، والأفضل للمعارضة والديمقراطية الناشئة أن يعترف المنهزمون بهزائمهم ويهنئون الفائزين بفوزهم ويتحالفون على خدمة الوطن والدولة والمواطنين، لمواجهة المخططات الأجنبية التي تتربّص بالجزائر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com