ترقب حذر يسود الجزائر مع بدء مرحلة الصمت الانتخابي – إرم نيوز‬‎

ترقب حذر يسود الجزائر مع بدء مرحلة الصمت الانتخابي

ترقب حذر يسود الجزائر مع بدء مرحلة الصمت الانتخابي

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلنت الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات في الجزائر، دخول مرحلة الصمت الانتخابي اعتبارًا من ليل الأحد وحتى الخميس، وهو الموعد المحدد لإجراء انتخابات أعضاء المجالس البلدية ومجالس الولايات في 48 محافظة جزائرية و1541 بلدية.

ومع نهاية اليوم الأحد، تنتهي حملات التنافس السياسي الانتخابية التي بدأت قبل شهر بين المرشحين أنفسهم وأخرى بين الأحزاب السياسية، لتبدأ مرحلة الصمت تمهيدًا لإجراء الانتخابات.

وقال عبدالوهاب دربال، رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، إن ”القانون الناظم للعملية الانتخابية، يُلزم الأحزاب السياسية والمرشحين المتحزبين والمستقلين الامتناع عن أي نشاط دعائي خلال فترة الصمت الانتخابي“.

وأوضح المسؤول الجزائري أن ”دخول الصمت الانتخابي يقتضي توقف الحملة الانتخابية من أجل عرض برامج الأحزاب والمرشحين إضافة إلى التجمعات والخطابات المباشرة بموجب القانون“، مؤكدًا أن ”أي تجاوز للتشريعات لن يخدم الشرعية الصحيحة التي نطمح لأن تكون خطوة لترسيخ الديمقراطية في بلادنا“.

ودعا دربال قادة الأحزاب الموالية والمعارضة والمواطنين إلى ”التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، وسط مخاوف بتسجيل انتكاسة في نسبة التصويت بسبب استمرار السلطة بعقد الانتخابات الشكلية التي لن تغير من المشهد السياسي القائم أي شيء“، وفق ما يرى معارضون.

بدوره، قال جيلالي سفيان المعارض ورئيس حزب ”جيل جديد“ المقاطع للانتخابات، إن ”السلطات التنفيذية هيمنت على مفاصل الدولة، وأغلقت العملية الانتخابية منذ بدايتها، بعدما رفضت مقترحات إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات، بعيدًا عن وصاية الحكومة ووزارة الداخلية التي تحسم النتائج“.

وأكد جيلالي في بيان صدر عن حزبه أن ”الانتخابات في الجزائر لم تعد ذات جدوى، ووزارة الداخلية هي من تقرر النتيجة وهي من تعلنها، ولا مجال لأي مناخ ديمقراطي أو شفافية ونزاهة للعملية الانتخابية، وحين اقتنعنا منذ البداية بنية السلطات في إغلاق اللعبة السياسية، قررنا ألا نشارك في هذه المسرحية“.

من جانبه، هاجم عبدالمجيد مناصرة رئيس حزب ”حركة مجتمع السلم“ وهو أكبر الأحزاب الإسلامية المعارضة في البرلمان، ما وصفه بـ“انحراف أحزاب الموالاة عن خيار الشفافية والنزاهة التي وعدت بها الحكومة المطالبين بالتغيير“.

وقال: ”نحن نُدرك أن الكثير من اللوائح تشتري الأصوات بالمال وقوائمنا بريئة من المال الفاسد، وهي تملك أحسن من المال إنها الأخلاق وبها تنتصرون وتوفَّقون وتنجحون“.

ودعا مناصرة الحكومة والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، إلى ”الوفاء بالتزام ضمان نزاهة الاستحقاق المحلي، ومعاقبة المزورين حال ثبوت التهمة عليهم، وتغليب مصلحة الجزائر على مصلحة الأحزاب والمرشحين الذين يمارسون التهريج والترهيب ضد مرشحي المعارضة“.

إلى ذلك، أكدت أميرة سليم النائب بالبرلمان الجزائري، أن ”الانتخابات المحلية القادمة محطة هامة للمضي قدمًا في المسار الديمقراطي“، معتبرة أنها ”فرصة للتباري والتنافس بين برامج الأحزاب السياسية وقوائم المستقلين“.

وأشارت سليم في تصريح لـ“إرم نيوز“ إلى أن ”هذه الانتخابات تعكس إرادة السلطات في تجسيد حزمة الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي بادرت إليها حكومة أحمد أويحيى تنفيذًا لبرنامج رئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة“.

وأضافت النائب، أنه ”من غير اللائق توزيع تهم التزوير قبل إجراء الانتخابات“، داعية المرشحين وأحزابهم إلى ”تعزيز روح التنافس باحترام خيارات الناخبين وتقديس أصواتهم، ترسيخًا للبناء الديمقراطي الذي يستوجب على كافة أطياف الطبقة السياسية، الاقتناع بجدوى العملية الانتخابية ودورها في تجسيد التداول على السلطة“.

من جهته، اعتبر عيسى عمروسي المرشح الإسلامي لرئاسة مجلس بلدية عنابة شرق الجزائر، أن ”الانتخابات المحلية القادمة لن تكون متكافئة من جهة توفير التغطية اللوجستيكية والإعلامية بين أحزاب الموالاة والمعارضة“.

وانتقد عمروسي في حديث لـ“إرم نيوز“، ما وصفه بـ“حملة التخويف التي اعتمدتها أحزاب السلطة واستغلالها البشع وسائلَ ومعداتِ الدولة ما يتعارض والتشريعات المعمول بها“، داعيًا الناخبين إلى ”التوجه بكثافة يوم الاقتراع، لقطع طريق التزوير أمام مرشحي السلطة وداعميهم“، وفق تعبيره.

وكانت إحصائية رسمية، نشرتها وزارة الداخلية الجزائرية، قالت فيها إن الانتخابات المحلية يشارك فيها نحو 165 ألف مرشح يمثلون 50 حزبًا و4 تحالفات سياسية ولوائح أخرى للمستقلين، ويوجد 15.5% من المتنافسين تقل أعمارهم عن 40 عامًا ولكنّ 20% فقط من المجموع العام للمرشحين يحوزون على شهادات جامعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com