”نداء تونس“ يطالب بـ ”عملية جراحية عاجلة“ لإنقاذ الاقتصاد وتغيير الشاهد – إرم نيوز‬‎

”نداء تونس“ يطالب بـ ”عملية جراحية عاجلة“ لإنقاذ الاقتصاد وتغيير الشاهد

”نداء تونس“ يطالب بـ ”عملية جراحية عاجلة“ لإنقاذ الاقتصاد وتغيير الشاهد

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

دعا حزب نداء تونس، وهو الحزب الحاكم في البلاد، إلى تغيير الحكومة التونسية الحالية التي يرأسها يوسف الشاهد، والقيام بما وصفها بـ ”عملية جراحية عاجلة“ لإنقاذ البلاد واقتصادها المنهار ودفع التنمية والاستثمار.

جاء ذلك في وثيقة أصدرها الحزب الخميس، تحت عنوان ”سنة من عمل حكومة الوحدة الوطنية على ضوء الأولويات المرسومة في وثيقة قرطاج“.

وتشكلت حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة يوسف الشاهد، بناءً على وثيقة قرطاج، في يوليو/تموز 2016، وشاركت فيها 6 أحزاب، هي: نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر والمسار الديمقراطي الاجتماعي والحزب الجمهوري، وأدى انسحاب الأخير؛ إلى تزايد مؤشرات تداعي الائتلاف على وقع الانتقادات والاتهامات المتصاعدة بين الأحزاب.

وجاء في الوثيقة التي حصل موقع ”إرم نيوز“ على نسخة منها أن ”حكومة يوسف الشاهد جاءت في سياق ظهر فيه تسريع نسق النمو من أهم أولويات العمل الحكومي، إلا أنه منذ سنة من تسلم حكومة الشاهد مهامها لم يبرز إلى حد الآن ما يشير إلى تغير ملموس“.

وأضافت الوثيقة أنه ”باستثناء نسبة النمو (2.1 %) المعلن عنها خلال الأشهر الـ 3 الأولى من العام الحالي، والتي يرجعها الخبراء أساسًا إلى ارتفاع نفقات الدولة في مشاريع البنية التحتية، فإن جل التقديرات تشير إلى أن نسبة النمو ستظل دون 2 % خلال السنة الحالية“، مسجّلة أن هذه النسبة هي دون توقعات التونسيين بكثير.

وتابعت: ”أن حكومة يوسف الشاهد، لم تسجل أي تحسن في مكافحة البطالة التي بقيت تراوح مكانها في حدود 15 %“.

كما لاحظت الوثيقة، أن هناك عجزًا حكوميًا واضحًا في دفع الاستثمار بتونس، مشددة على أن تراجع التصدير وعدم تحقيق نجاحات في مساعي تنمية الاستثمار، من شأنهما أن يحولا دون ظهور مؤشرات إيجابية على التعافي.

وسجّلت الوثيقة أن الحملة التي قادتها الحكومة التونسية ضد الفساد، هي النقطة الإيجابية الوحيدة في سجل حكومة الشاهد خلال عام من ممارستها مهامها، مشيرة إلى أن هذه الحملة التي أفضت إلى اعتقال عدد من رجال الأعمال و كبار المهربين بتهمة التآمر على أمن الدولة والفساد، ساهمت في ترميم صورة الحكومة المتداعية بسبب فشلها في معالجة الاحتجاجات الاجتماعية في محافظات الجنوب التونسي.

لكن الوثيقة أشارت، في المقابل أيضًا، إلى أن حملة مكافحة الفساد واجهت لاحقًا عديد الصعوبات التي أثرت سلبيًا على مصداقيتها لدى النخب السياسية التي شككت في أهدافها الحقيقية.

وأكدت الوثيقة أن الأزمة التي ظهرت بسبب أداء الحكومة، تشير إلى أن البلاد تواجه وضعًا خطيرًا، بات يستوجب تغييرًا ضروريًا و إجراء ما وصفتها بـ ”جراحة عاجلة“، من خلال الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، على قاعدة نتائج الانتخابات الأخيرة، تستشعر المسؤولية من جهة، ويمكن للشعب التونسي أن يحاسبها من جهة ثانية.

وأضافت أن حكومة الشاهد بتركيبتها الحالية وتعدد الأطراف المشكلة لها وتناقض مرجعيات هذه الأطراف وتصادم مصالحها في كثير من الأحيان، هي مجرد إضاعة للوقت، مشيرة إلى أن كلفة النتائج المسجلة خلال السنة الأولى من عمر الحكومة، لا يمكن أن تشجع أي مستشرف للمستقبل على توقع الكثير منها.

وكان توتر العلاقات، بين الحكومة التونسية، وأحزاب الائتلاف الحاكم، في الآونة الأخيرة قد دفع قياديين في حزب نداء تونس، إلى التلميح إلى إمكانية مطالبة الحزب بتغيير رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، وسط انتقادات متصاعدة، خاصة بعد انسحاب الحزب الجمهوري من الحكومة، وبسبب ما تصفه تلك الأحزاب، بأنه فقدان الحكومة لرؤية واضحة وحقيقية، في التعاطي مع الملفات الكبرى والسياسات العامة.

وقال خالد شوكات، القيادي في حزب نداء تونس الحاكم، إن حزبه سجل ملاحظات عدة على الشاهد، وسيعقد في الأيام المقبلة اجتماعًا، وصفه بـ“المهم“، سيصدر على إثره التقييم الرسمي للحكومة ورئيسها.

وفي تصريحات خاص لـ“إرم نيوز“، أعرب شوكات عن عدم رضاه، عن ”كثير من الأمور“، بشأن الحكومة، ورغم أنه لم يحدد طبيعة تلك الأمور، استدرك الوزير السابق، والقيادي البارز في حزب نداء تونس الحاكم قائلًا: إن ”غياب التنسيق والانسجام بين الشاهد وأحزاب الائتلاف الحاكم، عطل حل العديد من القضايا، وحال دون مواجهة التحديات الكبرى، لاسيما القضايا الاقتصادية الملحة“.

وأشار شوكات إلى أن ”حزبه لا يمكن أن يقبل باستمرار هذا الوضع“ ملمحًا إلى ”إمكانية مطالبة الحزب بتغيير رئيس الحكومة، يوسف الشاهد“، معتبرًا أن ذلك الخيار ”أمر وارد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com