لبنان.. نازحات سوريات يقهرن ”ظلمة اللجوء“ بـ“نور التعليم“ (فيديو) – إرم نيوز‬‎

لبنان.. نازحات سوريات يقهرن ”ظلمة اللجوء“ بـ“نور التعليم“ (فيديو)

لبنان.. نازحات سوريات يقهرن ”ظلمة اللجوء“ بـ“نور التعليم“ (فيديو)

المصدر: الأناضول 

تسعى نازحات سوريات في لبنان، إلى قهر ”ظلمة اللجوء“ بـ“نور التعليم“، عبر الجلوس على مقاعد الدراسة لأول مرة، لمحو أمية تعرقلهن عن التأقلم مع مجتمعهن الجديد.

هذا المشهد تزهو به بلدة ”فنيدق“ بمنطقة عكار، شمال لبنان، والتي استقبلت أعدادًا متزايدة من النازحين السوريين، جراء الحرب المشتعلة في بلادهم منذ العام 2011.

وتتنوع دوافع السوريات وراء الجلوس على مقاعد الدراسة، رغم أعمارهن المتقدمة، بين المساعدة في تعليم أبنائهن من جهة، والرغبة في التعامل مع الهاتف، وقراءة، وكتابة الرسائل، التي أصبحت ضرورة أساسية للتواصل في هذه المرحلة.

وتتجمع في مبنى جمعية ”جيل الأمل“ (لبنانية/ غير حكومية) في ”فنيدق“، عدة نسوة تتراوح أعمارهن بين الـ17 وحتى الـ65 عامًا، يجلسن على مقاعد الدراسة.

والدورة بالكامل تطوعية بجهود ذاتية من المعلمة، إلى جانب مبنى صف (فصل) مقدّم من جمعية ”جيل الأمل“، مع متطوعات يساعدن لوجستيًا، ونساء يثابرن على الحضور، والتعلم.

وتقول المعلمة فاطمة مصطفى عبيد، إنها كانت تعمل مع جمعيات إغاثية، وكانت على تماس دائم مع النازحين والنازحات، ولمست أن أكثر الطلبات كانت على التعليم ومحو الأمية.

وتضيف أنها طرحت الفكرة على عدة جمعيات أهلية، لكن التنفيذ اصطدم بعدم وجود تمويل لهذا الأمر.

غير أن الحلم تحول إلى حقيقة أخيرًا بعد أن قررت الاعتماد على النفس، فقامت بدعوة النساء اللاتي يرغبن بالتعليم في ”فنيدق“، فاستقبلت 15 طالبة من أعمارالـ 17 وحتى الـ65 عامًا.

وتشير إلى أنها بدأت معهن التدريس، والتعليم، ومحو الأمية؛ رغم كل الصعوبات المادية، واللوجيستية، لكن في النهاية النساء ثابرن على الحضور، والالتزام.

وتضيف عبيد، بزهو: ”الآن اكتسبن أجزاءً مهمة من اللغة العربية، بعد أن كنّ لا يفقهن فيها شيئًا“.

وتقول: ”بعد أشهر على انطلاق الدورة، بجهود ذاتية، وقدرات تطوعية، أصبحت النسوة قادرات اليوم على التعامل مع اللغة العربية؛ قراءة، وكتابة، بشكل مقبول“.

وتؤكد كذلك أن مستواهن يتطور بشكل ملحوظ يومًا بعد آخر.

من جهتها، تثني فاطمة التاجر ”35 عامًا“، نازحة سورية من حمص، على أهمية هذه الدورة بالنسبة للمشاركات.

وتضيف: ”كنا نمر على الطرقات فنرى لافتات، ولا نعرف ما هو مكتوب عليها، وكنا نتلقى رسائل من أقاربنا في سوريا، أو حتى في لبنان على هواتفنا، ولا نعرف ما فيها“.

وتقول وضحة مصطفى علي ”45 عامًا“، النازحة من حمص، إنها تتعلم اليوم؛ من أجل أولادها، من أجل تعليمهم وتثقيفهم، والانتباه لمستقبلهم.

وتضيف، بلغة لا تخلو من التأثر، ”كنا في ظلام تام، والآن أصبحنا نرى، ونبصر؛ بالعلم والمعرفة“.

ويستضيف لبنان نحو 1.1 مليون لاجئ سوري مسجلين رسميًا لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، في حين تتحدث المصادر الرسمية في هذا البلد عن أن العدد الفعلي يفوق 1.5 مليون لاجئ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com