مصادر تونسية: إحباط مخطط تفجيرات واغتيال أحد أعضاء البرلمان

مصادر تونسية: إحباط مخطط تفجيرات واغتيال أحد أعضاء البرلمان

كشفت تحقيقات أمنية تونسية اليوم الثلاثاء، عن إحباط “مخطط إرهابي خطير” في تونس العاصمة، يتمثل بتنفيذ تفجيرات واغتيال أحد أعضاء البرلمان.

و جاء في التحقيقات التي نشرتها صحيفة “الشروق” اليومية التونسية نقلاً عن مصادر أمنية، أن السلطات الأمنية التونسية تمكنت من الوصول إلى معطيات جديدة فيما يتعلق بمحاولة دهس دورية أمنية بسيارة قادتها امرأة الأسبوع الماضي قرب مقر الحكومة التونسية، مشيرة إلى أن هذه المعطيات أظهرت أن المتهمة خططت أيضًا لاستهداف مدنيين و تنفيذ تفجيرات في تونس العاصمة.

كما أقرت المتهمة، بالتخطيط لاغتيال برلماني قالت إنه ينتمي إلى “نداء تونس“، لكنها رفضت الإفصاح عن اسمه، معترفة في نفس الوقت، أنها خططت لهذه العمليات منذ آذار/مارس الماضي، بحسب ما جاء في التحقيقات الأمنية ذاتها.

و أكّدت مصادر أمنية مطلعة، لـ”إرم نيوز” أن المتهمة، “خططت لاغتيال النائب أثناء دخوله مقر البرلمان، و ذلك بالتنسيق مع عنصرين متشددين، أحدهما عاد أخيرًا من سوريا، و الآخر عاد منذ شهرين من فرنسا”.

و قالت المصادر، إن العنصرين “تعقّبا حركات البرلماني التونسي، و نوع سيارته و ساعة دخوله إلى البرلمان، بالإضافة إلى تحديد عنوان منزله، بغية استهدافه”.

و نوّهت المصادر ذاتها، إلى تدوينة نشرتها المتهمة على موقع التواصل الاجتماعي قبل أسبوعين، قالت فيها:”إن العمليات البطولية متواصلة”، على حدّ وصفها.

من جانبه، وصف الخبير الأمني والعقيد المتقاعد في الأمن التونسي، علي الزرمديني خلال تصريحات لـ”إرم نيوز” هذا المخطط أنه “صادم”،  مشددًا على أنه “رغم ما حققه الأمن التونسي  من نجاحات في الحرب على الإرهاب، إلا أن ذلك لا يجب أن يحجب حقيقة أن معركة الإرهاب لا تزال طويلة وصعبة، وتتطلب إرادة سياسية وحضوراً دائماً”.

و أكد الخبير الأمني التونسي أن “التعمق الواسع في الأبحاث قاد إلى اكتشاف عديد الخلايا النائمة، المنتشرة في البلاد، محذّرًا

 من هجمات إرهابية جديدة في المستقبل، قد تكون أكثر خطورة”، بحسب تعبيره.

و كانت وزارة الداخلية التونسية،  قد أشارت إلى أن محاولة دهس دورية أمنية بسيارة تقودها امرأة في العاصمة تونس أدت إلى إصابة ثلاثة عناصر من الشرطة، مشددة على أنه لا دوافع “إرهابية” وراء الحادث.

واعتقلت قوات الأمن منفّذة الهجوم رغم محاولتها الفرار، بحسب ما أفادت به وزارة الداخلية التونسية، وكان ذلك أول حادث دهس من نوعه في تونس ضد أهداف أمنية.

وقالت الوزارة في بيان صحفي، إنه “لا خلفية إرهابية لمحاولة الدهس، بل إن القضية ذات بعد إجرامي”.

ويأتي هذا الهجوم، بعد أيام من تعرض عناصر شرطة لعملية طعن أمام مقر البرلمان مطلع الشهر الجاري، أسفرت عن إصابة ضابطي شرطة، قبل أن يُتوفى أحدهما لاحقًا متأثرًا بجراحه.