بغداد تطمع بمزيد من التنازلات.. والأكراد يهددون بالانسحاب من العملية السياسية

بغداد تطمع بمزيد من التنازلات.. والأكراد يهددون بالانسحاب من العملية السياسية

هدد إقليم كردستان بالانسحاب من العملية السياسية في العراق بسبب توتر العلاقات مع الحكومة الاتحادية وعدم موافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي على إجراء حوار بين الجانبين لحل المشاكل التي تسبب بها الاستفتاء الذي أجري في الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي.

وقال رؤساء الكتل الكردية بعد اجتماعهم، الإثنين إنه يجب البدء بحوار بين بغداد وأربيل لإنهاء الأزمة بين الجانبين، مهددين بالانسحاب من العملية السياسية في حال استمرار الحكومة بتجاهل الكرد.

وقال بيان صدر عن رئاسة برلمان الإقليم إن الحكومة في إقليم كردستان مكلفة بإجراء حوار مع بغداد، حول الحقوق الدستورية للإقليم، داعين حكومة بغداد إلى التحقيق بشأن الجرائم التي ارتكبت في المناطق المتنازع عليها أثناء اجتياحها من قبل الحشد الشعبي.

وطالب الأكراد القضاء العراقي بأداء دوره بعيدًا عن السلطة ورغبات الكتل النيابية، وذلك بعد ساعات من إعلان المحكمة الاتحادية موعدًا للمرافعة حول الدعاوى المقامة ضد الإقليم بسبب الاستفتاء.

وقال النائب في البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أردلان نور الدين إن لجوء إقليم كردستان إلى التهديد بالانسحاب من العملية السياسية جاء بسبب تقليص ميزانية الإقليم من 17% إلى 12%، وفي حال الإصرار على تلك النسبة فإن الأكراد مصرون على الانسحاب من البرلمان والحكومة العراقية قولًا واحدًا.

وأضاف أردلان لـ”إرم نيوز” إن الحكومة العراقية ما زالت لغاية الآن تتجاهل الإقليم رغم إبداء استعداده للحوار وإرسال الوفود، وهذا يعود كذلك لرغبة بغداد بالمزيد من التنازلات الكردية واستغلالًا للوضع الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة الكردية نيجيرفان بارزاني الإثنين استعداده للحوار مع بغداد، لكنه لم يتلق ردًا من الحكومة العراقية لغاية الآن، حسب قوله.

وبحسب مراقبين فإن المحكمة الاتحادية العليا التي حددت العشرين من الشهر الجاري موعدًا للمرافعة بشأن الاستفتاء ستحسم النزاع الدائر بين الإلغاء والتجميد، وسط ترجيحات بانتهاء الأزمة عند إعلان قرار المحكمة.

وبحسب مصدر مطلع على الكواليس فإن رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني وجّه بتشكيل وفد كردي رفيع من المحامين والمختصين في القانون الدولي والسياسيين البارزين لتمثيل إقليم كردستان في المرافعة التي ستقام في العاصمة بغداد.

وأضاف المصدر الذي تحدث لـ”إرم نيوز” من أربيل إن الوفد المشكل سيعتمد على حجج “منطقية” في الدفاع عن الاستفتاء وشرعيته والأسس التي قام عليها، متوقعًا رضوخ الإقليم لقرار المحكمة سواءً بشرعية الاستفتاء أو بطلانه .

ورغم محاولات إقليم كردستان لإجراء وساطة مع بغداد إلا أن رئيس الوزراء حيدر العبادي قال إننا لسنا بحاجة إلى وساطة مع الشعب الكردي، وعليهم فقط تسليم الواردات النفطية كي تمنحهم الحكومة العراقية كامل مستحقاتهم المالية.

وتوقفت العمليات العسكرية التي بدأتها بغداد قبل أيام بعد السيطرة على عدد من المناطق المتنازع عليها مع كردستان، لكنها لم تسيطر على المعابر الحدودية مع تركيا، فضلاً عن بقاء بعض المناطق تحت سيطرة إقليم كردستان، حيث تشير مصادر مطلعة إلى أن التحالف الدولي أوقف كافة العمليات في تلك المناطق، وهدد الأطراف المتنازعة بالاستهداف في حال حصول أي اشتباك.