رغم منع الحكومة العراقية.. ميليشيات مسلحة تناور للوصول إلى البرلمان

رغم منع الحكومة العراقية.. ميليشيات مسلحة تناور للوصول إلى البرلمان

يناور قادة ميليشيات مسلحة، على رأسها الحشد الشعبي، والفصائل المرتبطة بها، لدخول المعترك الانتخابي في الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، رغم ما سيسببه ذلك من إحراج لرئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي أكد مرارًا عدم السماح لتلك الفصائل بالمشاركة في الانتخابات.

وتؤكد الحكومة أن الأشخاص المنتمين للحشد الشعبي لا يحق لهم المشاركة في الانتخابات والوصول إلى عضوية البرلمان، لكن ذلك كان بعيدًا عن الواقع، حيث إن هناك عددًا من النواب يقودون فصائل مسلحة ولهم وجود في البرلمان العراقي، كالمتحدث باسم الحشد أحمد الأسدي.

ورغم أن دخول قادة الحشد الشعبي إلى المجلس النيابي يعد مخالفًا لقوانينه، إلا أن مجلس النواب سمح لعدد من أعضائه بالتفرغ والانضمام إلى تلك الفصائل، وهو ما اعتبره نواب فرصة للالتحاق بتلك الميليشيات.

وقلل مراقبون من أهمية منع قادة الحشد الشعبي من المشاركة في الانتخابات والوصول إلى البرلمان، لا سيما وأن كثيرًا من قادة الحشد هم أعضاء في مجلس النواب الحالي، كالنائب رحيم الشمري، قائد فصيل نوادر شمر في نينوى، وكذلك النائب أحمد الجبوري، قائد قوة فرسان الجبور، وغيرهم الكثير.

الجمع بين السياسة والسلاح

لكن القيادي في الحشد الشعبي، كريم النوري، يرى أن هؤلاء النواب عليهم حسم أمرهم قبل الانتخابات، إما الانضمام إلى هيئة الحشد الشعبي أو الانخراط في العمل السياسي، ولا يمكن لهم الجمع بين السياسة والقوات الأمنية.

وقال النوري خلال حديثه لـ”إرم نيوز”: إن وجود سياسيين في الحشد الشعبي مثل النواب المسؤولين عن فصائل مسلحة غير قانوني، معتبرًا أن ذلك الأمر “مؤطر بإطار قرار مؤقت صدر عن رئاسة الوزراء، لا بد أن يُلغى”.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن مفوضية الانتخابات سجّلت نحو 40 حزبًا سياسيًا خلال الفترة الماضية، يعود أغلبها لفصائل “الحشد الشعبي” أو مقربة منها.

ائتلاف جديد

وتشير التقارير إلى أن ائتلافًا يستعد للظهور مع قرب موعد الانتخابات، ويضم خمسة فصائل بارزة من الحشد الشعبي، وهي منظمة بدر، وكتائب سيد الشهداء، وعصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله،  وجند الإمام، وتحمل هذه القائمة اسم (ائتلاف الأوفياء) برئاسة هادي العامري، أمين عام منظمة بدر.

كما ترجح معلومات، حصل عليها “إرم نيوز”، مشاركة رئيس منظمة بدر والقيادي في الحشد، هادي العامري، بقائمة الأوفياء ضمن تحالف موحد مع نائب رئيس الجمهورية وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وبالرغم من أن قانون الأحزاب العراقي يمنع مشاركة الأحزاب التي تمتلك الفصائل المسلحة، إلا أن معظم الأحزاب تمتلك أجنحة مسلحة، كما هو الحال بالنسبة للحشد الشعبي وعصائب أهل الحق التي سجلت لدى مفوضية الانتخابات باعتبارها حزبًا سياسيًا.

ويؤكد مراقبون أن فك الارتباط وحل اللغز الذي يشابه “لغز مثلث برمودة” لا يمكن في الوقت الحالي إلا برضوخ رئيس الوزراء حيدر العبادي لرغبات الفصائل المسلحة، والسماح بدخولها الانتخابات.

ودأبت مفوضية الانتخابات العراقية على تسجيل أحزاب جديدة تُعلن في وسائل الإعلام، لكن الكثير من تلك الأحزاب لا تعلن عن نفسها وتشكيلها عبر المؤتمرات واللقاءات الصحفية، كما هو الحال بالنسبة لحزب الأوفياء.