إسرائيل تساوم ”حماس“ بورقة النفق بشأن جنودها المفقودين

إسرائيل تساوم ”حماس“ بورقة النفق بشأن جنودها المفقودين

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

منحت عملية القصف الإسرائيلي الذي استهدف، الإثنين الماضي، نفقًا جنوبي قطاع غزة، يمر داخل إسرائيل، ورقة لعب جديدة للاحتلال، يبدو أنه بصدد استخدامها في ملف الأسرى والمفقودين.

 فقد كشفت مواقع عبرية أن هناك عددًا غير معلوم من جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين دُفنوا تحت الأنقاض لم يتم انتشالها، وتشترط إسرائيل للسماح بذلك بإحراز تقدم على صعيد الملف المشار إليه.

ونجحت قوات الاحتلال بتدمير نفق يخص المقاومة الفلسطينية، في الأيام الأخيرة، وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن الاحتلال ”استخدم أسلحة محرمة دوليًا، وأن 8 فلسطينيين استشهدوا بسبب تعرضهم لكمية كبيرة من البارود والغاز السام“.

وزعم المتحدث العسكري الإسرائيلي، العميد رونين مانيليس، أن ”غالبية القتلى سقطوا خلال محاولات انتشال عناصر بداخل النفق، وأن موتهم جاء كنتيجة فرعية لانفجار المواد الناسفة التي كانت داخل النفق وبسبب الدخان والغبار“، مضيفًا أن ”الجيش لم يستخدم أية مواد محرمة، ولم تكن هناك نوايا لإصابة قيادات حماس والجهاد الإسلامي“.

وبحسب الإعلام الإسرائيلي، فقد طلب الصليب الأحمر من السلطات الإسرائيلية السماح بانتشال جثامين عناصر دفنت تحت الأنقاض، بينما رد الاحتلال بالرفض، وقال إن لديه شروطًا.

وطبقًا لتقارير وردت على موقع ”ch10“ وموقع ”ديبكا“ الإسرائيلييْن، مساء الخميس، فقد نوه منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية بالأراضي المحتلة، اللواء يوآف مردخاي، أن إسرائيل ”لن تسمح بانتشال المخربين الذين قُتلوا تحت أنقاض النفق الذي تعرض للقصف جنوبي القطاع“، على حد وصفه، مضيفًا: ”بدون تقدم في ملف الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، لن نسمح بذلك“.

وبحسب التقارير، فقد جاء حديث مردخاي مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل، جاك دي مايو، والذي توجه إليه بطلب لتحديد موقع الفلسطينيين المفقودين داخل النفق، وأن ضابطًا كبيرًا في قيادة الجبهة الجنوبية قدّر أن عدد من سقطوا خلال قصف النفق أكبر بكثير من الأرقام التي نُشرت، لا سيما من قُتلوا في الجانب الذي يمر داخل إسرائيل.

وتشير هذه المواقع إلى أن منظمات يسارية، توجهت للمستشار القضائي للحكومة والنيابة العسكرية ومنسق عمليات الحكومة بالأراضي المحتلة، بطلب السماح بدون تأجيل بدخول أطقم تابعة للصليب الأحمر وأطقم فلسطينية بغية انتشال العناصر المحاصرة.

ومارست عائلة الجندي الإسرائيلي المفقود منذ عدوان ”الجرف الصامد“ على قطاع غزة هادار غولدن، ضغوطًا إعلامية على الحكومة الإسرائيلية، وطلبت منها وضع شرط واضح قبل الاستجابة للمطالب الإنسانية الخاصة بحركتي ”حماس“ و“الجهاد الإسلامي“ بشأن انتشال الجثامين، وهو إعادة جثمان نجلها.

وتعد مسألة جثامين العناصر التابعة للمقاومة الفلسطينية، أو من يمكن وصفهم بالمفقودين الفلسطينيين داخل النفق، من بين أوراق اللعب الجديدة التي حققها الاحتلال الإسرائيلي بشأن قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، منذ عدوان ”الجرف الصامد“ وما تلاه، كما أن تلك الورقة قد تضع حركة ”حماس“ بالتحديد في مأزق، لا سيما إذا كان من بين المفقودين داخل النفق عناصر قيادية.

وراجت في الشهور الأخيرة أنباء عن اتصالات سرية تجريها الدولة العبرية مع حركة ”حماس“، بشأن صفقة محتملة لتبادل الأسرى، في حين أشارت تقارير إلى أن الحركة تضع شرطًا مسبقًا، يتعلق بإطلاق سراح الأسرى الذين شملتهم صفقة الجندي جلعاد شاليط في تشرين الأول/ أكتوبر 2011، قبل أن تعيد السلطات الإسرائيلية اعتقالهم.

ووفقًا لتقارير إعلامية، وجهت الحركة رسائل إلى إسرائيل عبر وسيط مصري، بأنها تقبل بإبرام صفقة لتبادل الأسرى، بعد أن يتم إطلاق سراح أسراها الذين تم اعتقالهم في أعقاب إتمام صفقة شاليط، مشيرة إلى أن تلك الصفقة تتعلق برفات جنديين تحتفظ بهما الحركة، هما أورون شاؤول وهادار غولدين، فضلًا عن ثلاثة مدنيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com