بعد هجوم باردو.. السبسي يوعز بتعجيل المصادقة على قانون ”حماية الأمنيين“

بعد هجوم باردو.. السبسي يوعز بتعجيل المصادقة على قانون ”حماية الأمنيين“

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

أوعز الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، إلى الحكومة بضرورة إعطاء الأولية للمصادقة على مشروع ”قانون حماية الأمنيين ومقراتهم وتجريم الاعتداءات عليهم“.

جاء ذلك، على خلفية وفاة ضابط شرطة متأثراً بجراح أصيب بها، بحادث طعن في هجوم استهدف ضابطين قرب مبنى البرلمان في باردو.

وأكدت مصادر في الرئاسة التونسية لـ“إرم نيوز“، أن السبسي دعا خلال لقائه، الخميس رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى ضرورة الإسراع بالمصادقة على مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين، وإعادة النظر بظروف عمل رجال الشرطة التونسيين.

وشدد الرئيس التونسي على أن ”المعركة ضد الإرهاب مازالت طويلة“، داعيا إلى الحذر وتشديد الإجراءات الأمنية، والمحافظة على كافة الاستعدادات المادية والمعنوية لمواجهة الآثار المترتبة على ”الإرهاب“.

بدوره أعلن محمد الناصر رئيس البرلمان التونسي، أن مشروع قانون ”زجر الاعتداءات على الأمنيين“ تتم مناقشته حاليا في عدد من اللجان، مشيرا إلى أن ”الخطر الإرهابي يهدد جميع التونسيين وليس الأمنيين فقط“.

يذكر أن لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي بدأت في 13 تمّوز/ يوليو الماضي، مناقشة ”مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة“ وسط انتقادات واسعة أثارها القانون في تونس وخارجها، نظرًا لمنحه الحصانة القضائية لقوات الأمن التونسية المختلفة.

ومما أثار الجدل حول القانون، إتاحته الاستخدام غير الضروري للقوة المفرطة والمميتة بحسب مراقبين، إلى جانب تجريمه انتقاد سلوك قوات الأمن والشرطة.

في غضون ذلك، حذر رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، أمس الأربعاء، من احتمال تعرض بلاده لهجمات جديدة، وذلك تزامنًا مع طعن ضابطي شرطة بسكين في هجوم قرب مبنى البرلمان في باردو.

وأكد الشاهد، في أول تعليق له على هجوم باردو “ضرورة رفع درجة اليقظة”، معتبرًا أنه “رغم ما حققته تونس من نجاحات أمنية في الحرب على الإرهاب إلا أن ذلك لا يعد كافيًا”.

ووصف الشاهد الاعتداء، بـ”العمل الفردي”، مشيرًا إلى أن “الوحدات الأمنية التونسية تدخلت بسرعة وتمكنت من القبض على المتشدد الذي نفذ الجريمة”.

وأكد أن “المعركة مع الإرهاب يجب أن تتواصل بلا هوادة حتى القضاء على هذه الآفة نهائيًا”.

وجرى الهجوم قرب متحف باردو، الذي كان قد تعرض قبل عامين لهجوم مماثل قتل خلاله 21 سائحًا غربيًا.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان لها، أمس الأربعاء، أن المهاجم اعترف وفق التحريات الأولية بتبنيه لـ”الفكر التكفيري” ووصف رجال الأمن بأنهم “طواغيت”.

وشنت القوات الأمنية التونسية في الآونة الأخيرة حملات أمنية مكثفة للتصدي للجماعات المتشددة تمكنت خلالها من إيقاف متشددين وإحباط هجمات.

وكانت تونس قد تعرضت لهجومين دمويين في 2015، استهدف الأول فندقًا في منتجع سوسة السياحي، واستهدف الآخر حافلة للأمن الرئاسي بقلب العاصمة التونسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com