لنفي ”العجز الصحي“.. موكب بوتفليقة يجوب شوارع الجزائر (فيديو)

لنفي ”العجز الصحي“.. موكب بوتفليقة يجوب شوارع الجزائر (فيديو)

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

لم يسبق للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن غادر مقر إقامته في ضاحية زرالدة أو قصر المرادية للتجول بشوارع العاصمة الجزائرية، كما فعل اليوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى الــ63 لثورة نوفمبر/ تشرين الثاني 1954.

ونقلت منابر إعلامية مقربة من الحكومة، مشاهد لموكب الرئيس بوتفليقة وهو يُلوّح بيديه لمواطنين قابلهم في شوارع العاصمة الرئيسية، عقب عودته من مراسم الترحّم على شهداء الثورة التحريرية بمقبرة العالية، ثم توجه الموكب الرئاسي صوب قصر نقابة العمال الجزائريين .

وشهدت مدن وشوارع الجزائر العاصمة، منذ الساعات الأولى ليوم الأربعاء، تعزيزات أمنية وانتشارًا لقوات الشرطة بالزيّين المدني والرسمي، لتأمين المنطقة التي حلّقت بأجوائها طائرات تابعة لجهازي الدرك والأمن اللذين يتبعان وزارتي الدفاع والداخلية على التوالي.

ولم ينزل بوتفليقة من مركبته، مثلما لم تثبته عدسات التلفزيون، لكنّ محللين اعتبروا تجوّله بعاصمة البلاد في ذكرى الثورة الجزائرية، رسالة سياسية تعمّد المحيط الرئاسي في توجيهها لقوى حزبية ومدنية وشخصيات بارزة طالبت بتنحّي الرئيس الحاكم منذ 18 عامًا عن السلطة، بدعوى ”عجزه الصحّي عن إدارة شؤون الدولة“.

وهذه هي المرة الأولى التي ينزل فيها موكب الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، إلى وسط العاصمة منذ إصابته بجلطة دماغية في شهر أبريل/نيسان 2013، ما جعله يعزف عن القيام بنشاطات ميدانية ويتخلف عن المشاركة بمؤتمرات دولية، وفي حالات نادرة كان الرئيس الجزائري يستقبل رؤساء أجانب مُكرهًا، بحسب معارضيه.

وجاء خروج بوتفليقة إلى شوارع الجزائر العاصمة، بعد ساعات من إبدائه انزعاجًا بالغًا من مطالب توجّه بها معارضون بارزون إلى قيادة الجيش، لغرض التدخل لقيادة مرحلة انتقالية تُفضي إلى انتخابات رئاسية مُبكّرة، وتضع حدًّا لـ18 عامًا من الحكم.

وذكر عبد العزيز بوتفليقة في خطاب وجَّهه للجزائريين بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة أول نوفمبر/ تشرين الثاني 1954، أن“عهد المراحل الانتقالية في الجزائر قد ولّى“، مؤكدًا أنّ ”الوصول إلى السلطة، من الآن فصاعدًا، يتمُّ عبر المواعيد المنصوص عليها في الدستور، ومن خلال سيادة الشعب الذي يُفوّضها عن طريق الانتخاب على أساس البرامج الملموسة التي تُعرض عليه“.

وأظهر رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، حرصًا على إتمام ولايته الرئاسية في كل الظروف إلى غاية أبريل/نيسان 2019، معتبرًا أنّ مطالب تنحيته من السلطة بواسطة الاستعانة بالجيش ”مزايدات وطموحات سياسية مرفوضة“.

ويتوجّس الجزائريون من المراحل الانتقالية، عقب دوّامة العنف التي غرقت فيها البلاد على مدار عشرية كاملة من الزمن، بسبب عصيان عناصر الجبهة الإسلامية للإنقاذ واحتجاجهم برفع السلاح على قيام قادة الجيش الجزائري بإلغاء الانتخابات النيابية التي انتهت بفوز الإسلاميين سنة 1991.

وحين رفض الرئيس السابق الشاذلي بن جديد إصدار قرار بوقف المسار الديمقراطي وإلغاء نتيجة الانتخابات التشريعية، دفعه عدد من الجنرالات إلى الاستقالة التي قرأها مُجبرًا أمام شاشة التلفزيون الرسمي، وغادر الساحة السياسية إلى غير رجعةٍ، بحسب شهادات معاصريه.

وفي الآونة الأخيرة، تعالت أصوات معارضين جزائريين للمطالبة بوقف مرحلة بوتفليقة بدعوى عدم قدرته على تسيير دفّة القيادة بسبب متاعبه الصحية، كما أعلن ذلك وزير التجارة السابق نور الدين بوكروح و3 من كبار المعارضين وهم: الحقوقي البارز علي يحيى عبد النور، ووزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي، والجنرال المتقاعد رشيد بن يلّس الذي شغل في السابق منصب وكيل لوزارة الدفاع الجزائرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com