البرلمان التونسي يبدأ مناقشة قانون المالية وسط انتقادات واسعة

البرلمان التونسي يبدأ مناقشة قانون المالية وسط انتقادات واسعة

بدأ البرلمان التونسي اليوم الثلاثاء، رسميا مناقشة مشروع قانون المالية والموازنة العامة للعام المقبل، وسط انتقادات واسعة من قبل عديد الأحزاب والمنظمات بسبب ما تضمنه القانون من إجراءات يرى بعض الخبراء التونسيين أنها قد تؤدي إلى انفجار اجتماعي. 

و أكدت مصادر مطلعة في الحكومة التونسية لـ” إرم نيوز”، أن مشروع قانون المالية لسنة 2018 يتضمن توجها لطرق باب الاصلاحات الضرورية الحقيقية للاقتصاد التونسي”، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى من خلال مشروع قانون المالية الجديد إلى دفع التنمية والاستثمار والنمو الاقتصادي بهدف تجاوز الصعوبات التي تعيشها البلاد.

وشددت المصادر على أن حاجة تونس من التمويل للعام المقبل، ستكون في حدود 12.9 مليار دينار (5.3 مليارات دولار) ، مؤكدة أن من بين الإجراءات التي تخص تنويع مصادر التمويل إقرار مساهمات ظرفية لدعم موازنة الدولة وتمويل الصناديق الاجتماعية واقتطاع نسب جديدة من الأرباح.

وتضمن مشروع قانون المالية إجراءات جديدة على الدخل والراتب وضرائب في قطاع السياحة و قطاعات أخرى، إلى جانب ارتفاع متوقع في أسعار بعض المواد الاستهلاكية.

و أثارت هذه الإجراءات غضب منظمة رجال الأعمال التونسية التي اعتبرت أن ما جاء في هذا المشروع يهدد المؤسسات الاقتصادية التونسية، داعية في نفس الوقت إلى ضرورة تقاسم الأعباء للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة.

و هددت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد بوشماوي في تصريحات إذاعية بالإضراب العام في القطاع الخاص، إذا حافظت الحكومة التونسية على الصيغة الحالية لمشروع قانون المالية والموازنة العامة للعام المقبل.

و أضافت بوشماوي أن قيادة منظمة أرباب الأعمال ستجتمع خلال الأيام القادمة لاتخاذ الخطوات التصعيدية ضد مشروع قانون المالية لـ2018، داعية إلى ضرورة تقاسم الأعباء للخروج من الأزمة الاقتصادية.

وأكدت رئيسة منظمة أرباب الأعمال تمسكها بمغادرة وثيقة قرطاج في حال لم تتم مراجعة مشروع قانون المالية الحالي، منتقدة الطريقة التي تعتمدها الحكومة التونسية في سعيها إلى تعبئة الموارد المالية.

يذكر أن اتفاق وثيقة قرطاج الذي وقعت عليه أحزاب ومنظمات غير حكومية خلال العام 2016، كان قاعدة تم على أساسها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد.

ووصف توفيق العريبي عضو المكتب التنفيذي لمنظمة أرباب العمل مشروع القانون في تصريحات لـ” إرم نيوز” بأنه “كارثي”، معتبرا أنه في حال إقراره بالصيغة الحالية سيدمر المؤسسات الاقتصادية التونسية ويقودها إلى الإفلاس، بحسب قوله.

و رغم الجدل المتواصل بشأن مشروع قانون المالية المذكور إلا أنه من المنتظر أن تتمّ المصادقة عليه وفق الآجال الدستورية، أي قبل يوم 10 ديسمبر القادم.