لماذا أرجأ نتنياهو التصويت على مشروع قانون ”القدس الكبرى“؟

لماذا أرجأ نتنياهو التصويت على مشروع قانون ”القدس الكبرى“؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

فاجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤيدي مشروع قانون ”القدس الكبرى“ داخل الائتلاف الحكومي باتخاذ قرار بإرجاء التصويت على مشروع القانون، الذي كان محل توافق كبير بين وزراء وأعضاء الكنيست عن حزب ”الليكود“، خاصة وزير المواصلات والشؤون الاستخباراتية يسرائيل كاتس، حيث يأتي مشروع هذا القانون بمبادرة منه.

وأعلن نتنياهو إرجاء طرح مشروع القانون للتصويت أمام اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية لأجل غير مسمى، مبررا ذلك بضرورة التنسيق المسبق مع الإدارة الأمريكية في هذا الصدد، وهو ما تسبب في أزمة جديدة مع الوزير كاتس ومؤيدي مشروع القانون داخل الائتلاف.

وترأس نتنياهو، ظهر الأحد، اجتماع الحكومة، واستهله بالإعلان عن سبب تأجيل التصويت على مشروع هذا القانون، مشيرا إلى أنه لا يمكن التصويت عليه سوى بعد عرضه على الإدارة الأمريكية بشكل مسبق، والحصول على الضوء الأخضر منها.

وأشار نتنياهو في الاجتماع إلى أن هناك تنسيقا متواصلا مع البيت الأبيض، مضيفا: ”توجه إلينا الأمريكيون وطلبوا توضيحا كاملا بشأن القانون، ومثلما تعاونا معهم حتى الآن، يفضل أن نتحدث معهم وننسق معهم بشأن قانون القدس الكبرى“.

ويستهدف مشروع القانون ضم كتل استيطانية في الضفة الغربية إلى بلدية القدس الإسرائيلية، وتوسيع صلاحيات بلدية القدس لتشمل كتلا استيطانية تقع جنوبي المدينة وشرقها، ومن ذلك مستوطنات ”معاليه أدوميم“ و“غوش عتسيون“ و“إفرات“ و“بتار عيليت“ و“جفعات ذئيف“، على نحو يعزز الكثافة السكانية اليهودية بالمدينة المحتلة.

وكان نتنياهو قد طالب، أمس السبت، بتأجيل طرح مشروع القانون للتصويت أمام اللجنة الوزارية المشار إليها، لكن وزير المواصلات والشؤون الاستخباراتية يسرائيل كاتس، صاحب المشروع، عارض هذا الطلب، وخرج على وسائل الإعلام العبرية مؤكدا أن المشروع سيطرح للتصويت مثلما كان مقدرا له، وبناء على الاتفاقيات الائتلافية السابقة.

وأكد كاتس، صباح الأحد، أيضا أن مشروع قانون ”القدس الكبرى“، سيتم طرحه للتصويت لأن الحديث يدور الآن عن قانون تاريخي سيضمن أغلبية يهودية في القدس ويعزز من السيطرة الإسرائيلية على المدينة.

وأضاف الوزير الإسرائيلي: ”لا يتعلق القانون بقضايا سياسية، وتنبع أهميته من كونه بعيدا عن الاعتبارات السياسية أو تعزيز الصوت الانتخابي لقطاع على حساب قطاع آخر، لذا لا يوجد سبب لتأجيله“.

وتابع كاتس، الذي دخل في الشهور الأخيرة في خلافات عديدة مع نتنياهو، أنه لا يعترف بأي قرار آخر سوى التصويت على مشروع القانون أمام لجنة التشريع.

وأشار إلى عزمه الحديث مع رئيس الوزراء في هذا الصدد، لافتا إلى أن الغالبية اليهودية في القدس ”مهمة تاريخية ينبغي على الجميع العمل من أجلها“.

وكانت مصادر فلسطينية، والأمين العام لجامعة الدول العربية، قد أعربت عن مخاوف بشأن مشروع هذا القانون، لأنه يشكل ضما فعليا للمستوطنات القائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وينسف حل الدولتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com