السلطة الفلسطينية تقاضي بريطانيا على عزمها إحياء مئوية ”وعد بلفور“

السلطة الفلسطينية تقاضي بريطانيا على عزمها إحياء مئوية ”وعد بلفور“

المصدر: د ب أ

أعلن وزير الشؤون الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية، رياض المالكي، اليوم الخميس، أن السلطة ستقاضي بريطانيا على خلفية عزمها إحياء مئوية وعد بلفور ،الذي مهد لقيام دولة إسرائيل في فلسطين.

وندد المالكي، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، بـ“تمادي الحكومة البريطانية بالإصرار على الاحتفال بمئوية وعد بلفور ،بدلًا من الاستجابة للمطالب الفلسطينية بالاعتذار عنه“.

وقال: ”إن الموقف البريطاني يمثل تحديًا كبيرًا لرأي الشعب البريطاني ،والمجتمع الدولي ،وفلسطين حيال الموضوع ،ويعكس لامبالاة حقيقة للمسؤولية التاريخية ،والجريمة التي ارتكبتها بريطانيا قبل مئة عام“.

وأضاف أن هذا الموقف ”تجب مجابهته بإجراءات فلسطينية مضادة عن طريق الجانب القانوني، برفع دعاوى قضائية ضد الحكومة البريطانية، سواء في المحاكم البريطانية أو الأوروبية على ما تم ارتكابه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني“.

وأشار المالكي إلى أن الجانب الفلسطيني ”حاول أن يبقي لبريطانيا فسحة للعدول عن موقفها ،والتراجع بطريقة مشرفة ،من خلال تقديم عدة مقترحات ؛لمحاولة تصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكبوه بحق الشعب الفلسطيني ،وهو ما لم يحدث“.

وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس، خلال جلسة لمجلس العموم أن بريطانيا ستحتفل بـ“فخر“ بالذكرى المئوية لصدور ”وعد بلفور“.

وقالت ماي ”إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة إسرائيل، ونحن بالتأكيد سنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر“، مضيفة: ”علينا أيضًا فهم الشعور الموجود لدى بعض الناس بسبب وعد بلفور، ونعترف أن هناك مزيدًا من العمل يجب القيام به“.

من جهتها، اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية تصميم ماي على الاحتفال بمئوية وعد بلفور ”تكرارًا للجريمة السياسية الأكبر في التاريخ الإنساني ،ومواصلة للخروج على كل التقاليد الدبلوماسية“.

وأكدت الوزارة ، في بيان لها ، أن رفض ماي الاعتذار عن الوعد وإصرارها عليه ”لا يعكس توجهات سياسية متطرفة فقط، بل يُدلل على أزمة أخلاقية كبرى ،تصدر من عين بريطانية مصممة على التعامي ،وتدافع بشراسة عن نكران الحق الفلسطيني“.

واعتبرت أن ”المضي في الدفاع عن الخطيئة السياسية، لا يمكن أن يساهم بأي صيغة في إحلال السلام العادل والشامل، ليس في فلسطين فحسب وإنما في العالم كله“.

وقالت وزارة الإعلام الفلسطينية: ”إن الدفاع البريطاني الرسمي عن وعد بلفور ،معناه عمليًا الانحياز المطلق لفكرة الاحتلال ،ودعم التمييز العنصري ،والاعتزاز بالإرث الاستعماري البريطاني“.

ويصادف الثاني من الشهر المقبل الذكرى السنوية الـ100 لـ“وعد بلفور“، حيث أرسل وزير خارجية بريطانيا الأسبق آرثر جيمس بلفور عام 1917 رسالة إلى أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية، اللورد ليونيل روتشيلد، تتضمن تأييد بريطانيا لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.