وساطة روسية لاستعادة رفات جاسوس إسرائيلي أعدمته سوريا قبل عقود

وساطة روسية لاستعادة رفات جاسوس إسرائيلي أعدمته سوريا قبل عقود

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

تشهد المحاولات الإسرائيلية الخاصة باستعادة رفات الجاسوس الشهير إيلي كوهين، والذي كانت السلطات السورية أوقعت به وقامت باعدامه قبل أكثر من خمسة عقود، زخما متجددا، في ظل حديث وسائل إعلام إسرائيلية عن وعد من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بطرح الملف على نظيره السوري بشار الأسد.

وتفيد تقارير إعلامية عبرية أن ثمة تطورا في ملف استعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي، إذ يتولى رجل الأعمال باروخ ليفييف، والذي ينحدر من أصول روسية، ويعد مقربا للغاية من المستوى السياسي بالدولة العبرية، التواصل مع جهات رسمية روسية، مقربة من بوتين، وحصل على تأكيدات بأن الأخير يبدي اهتماما بهذا الملف وسيطرحه على الجانب السوري مجددا.

ونقل موقع “ ”ch10 الإسرائيلي عن ليفييف قوله، إن الفترة الحالية تشهد وجود فرص لتحريك المياة الراكدة بشأن هذا الملف، مضيفا: ”ينبغي تحريك المياة الراكدة قبل أن تغلق النافذة المفتوحة حاليا“.

ويمتلك رجل الأعمال الإسرائيلي – الروسي صلات واسعة مع المستويين السياسي في كل من موسكو وتل أبيب، وكان تولى في السنوات الماضية -على سبيل المثال- مهمة تعميق العلاقات وتوصيل وجهة النظر الإسرائيلية بشأن ملفات عديدة مع أذربيجان، ويقوم بأنشطة واسعة من وراء الكواليس بتكليف من المستوى السياسي الإسرائيلي، فيما تفيد تقارير أن نشاطه المعلن هو تجارة الماس.

وأشار الموقع نقلا عن رجل الأعمال الإسرائيلي – الروسي أنه ينبغي استغلال العلاقات الروسية السورية القوية من أجل ممارسة ضغوط نحو استعادة رفات كوهين، ”إذ لم يعد للسوريين أي سبب يجعلهم يتمسكون بتابوت يحتوي على عظامه ورفاته“، على حد قوله.

وأكد ليفييف أنه يأخذ على عاتقه منذ سنوات التواصل مع السلطات الروسية من أجل الضغط على دمشق في هذا الملف، مضيفا أنه أرسل خطابا للرئيس بوتين في هذا الصدد، وتلقى ردا من نائب مدير قسم الشرق الأوسط وأفريقيا بوزارة الخارجية في موسكو، يؤكد أن الطلب الذي تقدم به ”قيد الدراسة، وسوف يوضع بالاعتبار خلال الاتصالات مع الجانب السوري“.

وتحدثت تقارير في آذار/ مارس الماضي عن توسط موسكو لدى دمشق، لتسليم إسرائيل رفات الجاسوس كوهين، في ظل اهتمام إسرائيلي لا يتوقف بهذا الملف، ولا سيما وأن أرملة كوهين، والتي تدعى نادية ميخائيل، نجحت في الترويج لتلك القضية، وكسبت تعاطف الكثير من المؤيدين داخل إسرائيل وخارجها، هذا بخلاف صلتها العميقة بالإعلام، نظرا لكونها شقيقة الكاتب والشاعر الإسرائيلي سامي ميخائيل.

وبحسب مصادر، فقد كانت موسكو طالبت دمشق بتسليم إسرائيل الرفات، فيما ردت دمشق، بأنها لم تعد تعلم موقع دفنه. لكن محاولات إسرائيل لا تتوقف ولا سيما منذ التدخل الروسي في سوريا في أيلول/ سبتمبر 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com