ما سر المشاركة الإسرائيلية الأولى في مؤتمر قادة جيوش التحالف ضد ”داعش“؟

ما سر المشاركة الإسرائيلية الأولى في مؤتمر قادة جيوش التحالف ضد ”داعش“؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يشارك رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي غادي أيزنكوت، للمرة الأولى، في مؤتمر دولي يعقد في واشنطن، دعا إليه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال جوزيف دانفورد، بمشاركة رؤساء أركان الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم ”داعش“ في سوريا والعراق.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد توجه أيزنكوت إلى واشنطن ،السبت، للمشاركة في المؤتمر الذي سيضم دولًا لا تجمعها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ولبنان، فضلًا عن دول أخرى تجمعها علاقات دبلوماسية مع تل أبيب مثل مصر والأردن، هذا بخلاف رؤساء أركان دول حلف ”الناتو“ ،ورئيس هيئة الأركان العامة الأسترالي.

مشاركة استثنائية

ولفتت مصادر إعلامية إسرائيلية إلى أن مشاركة أيزنكوت تأتي بعد أن غير الجنرال دانفورد طبيعة ومضمون المؤتمر ليتيح مشاركة رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي، حيث أن المؤتمرات السابقة كانت تعقد على مستوى الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد ”داعش“ في العراق وسوريا.

وسلطت صحيفة ”معاريف“، عبر موقعها الإلكتروني الضوء على تلك المشاركة، في وقت لا تعد فيه إسرائيل شريكًا في التحالف، وقالت إن تشكيلة المؤتمر تغيرت لإتاحة مشاركة أيزنكوت، في المؤتمر الذي ستتواصل أعماله حتى الأربعاء المقبل.

تأكيد لبناني

ولم تذكر صحيفة ”معاريف“ اسم رئيس الأركان اللبناني، ضمن المشاركين في المؤتمر، لكن موقع ”ديبكا“ العبري أشار إلى مشاركة الجنرال جوزيف عون في هذا المؤتمر. وفي الوقت نفسه أفادت وكالة ”سبوتنيك“ الروسية أن عون سيكون ضمن المشاركين.

ونقلت الوكالة بيانًا صادرًا عن الجيش اللبناني، السبت، جاء فيه أن ”قائد الجيش العماد جوزيف عون، غادر متوجهًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في زيارة رسمية تستمر لعدة أيام، بناء على دعوة من رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد“.

وأضاف البيان، أن عون ”يلتقي خلال زيارته عددًا من المسؤولين العسكريين والمدنيين لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين جيشي البلدين“. فيما ورد بموقع الوكالة أن الزيارة كان مقررًا لها شهر آب/أغسطس الماضي، لكنها تأجلت بسبب المعركة ضد ”داعش“.

إيران سبب المشاركة

أما عن الدافع من وراء حرص الجنرال دانفورد على دعوة رئيس الأركان الإسرائيلي، فقد تطرق موقع ”معاريف“ عبر محلل الشؤون العسكرية والاستخباراتية يوسي ميلمان للموضوع، وربط بينه وبين جهود تقوم بها إسرائيل في الأسابيع الأخيرة على الصعيد الدبلوماسي والسياسي والأمني، وبإشراف مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومشاركة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس هيئة الأمن القومي مئير بن شابات.

ويتواجد ليبرمان وبن شابات حاليًا في واشنطن لنفس السبب، وهو الحديث مع الجانب الأمريكي وترسيخ وجهة النظر الإسرائيلية حول احتمالات نجاح إيران في نشر قوات ،وتثيت أقدامها في الجانب السوري من هضبة الجولان، حيث تشمل الجهود المشار إليها أيضًا تواصلًا مع موسكو ودول أخرى عديدة.

ويؤكد ميلمان أن اللقاءات والاجتماعات ،التي تشارك فيها إسرائيل على مستويات مختلفة، تأتي ضمن محاولات حشد تأييد لمواقفها، وتعرض على الأطراف المختلفة الخطوط الحمراء التي حددتها والتي لن تسمح بانتهاكها. فيما يشير المحلل إلى أنه من غير الواضح بعد إذا ما كانت موسكو وواشنطن فقدتا تأثيرهما على إيران، ولن تستطيعا التعاطي مع المطالب الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com