بعد تعذر فتح معبر رفح.. هل تسمح مصر بسفر الفلسطينيين من غزة عبر البحر؟

بعد تعذر فتح معبر رفح.. هل تسمح مصر بسفر الفلسطينيين من غزة عبر البحر؟

المصدر: محمد ربيع - إرم نيوز

كشف الدبلوماسي في السفارة الفلسطينية لدى القاهرة غازي فخري، عن وجود مقترح لدى السلطة الفلسطينية يفيد باستخدام البحر وسيلة لنقل المسافرين بين غزة وسيناء خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن المقترح يخضع للدراسة من قبل الأمن القومي المصري، للنظر في إمكانية تنفيذه من عدمه.

وكانت هيئة المعابر والحدود بوزارة الداخلية المصرية والأمن الوطني، قد قررت إلغاء فتح معبر رفح البري نتيجة للتطورات الأمنية في سيناء بعد الهجمات المسلحة التي نفذها متشددون واستهدفت عناصر ودوريات أمنية في سيناء هذا الأسبوع، وأسفر عن مقتل 6 جنود مصريين.

وقال فخري لـ ”إرم نيوز“ إن ”مقترحاً آخر لدى السلطة الفلسطينية، ينص على أن تقوم حركة ”حماس“ بمراقبة الوضع الحالي في سيناء، من خلال نشر قوات عبر الحدود لمنع تسلل العناصر المتشددة وتهريب الأسلحة داخل سيناء.

ولفت إلى أن ”هذا المقترح سيجرى بالتنسيق مع جهاز أمن الرئاسة الفلسطيني، المنوط به استلام معبر رفح والإشراف على حركة الدخول والخروج منه“.

طلبات للتجنيد

وأوضح أن ”السلطة الفلسطينية استقبلت طلبات من شباب فلسطينيين طالبوا الجيش المصري بالسماح بانضمامهم لصفوفه من أجل المشاركة في مواجهة الإرهاب في سيناء والقضاء عليه جنبًا إلى جنب مع الجانب المصري“، على حد قوله.

واتهم فخري الموساد الإسرائيلي ”بالوقوف وراء العمليات الإرهابية في سيناء، لإفشال المصالحة الفلسطينية واستمرار غلق المعابر في وجه الفلسطينيين“.

من ناحيته، اعتبر المحلل الفلسطيني والخبير في العلاقات الدولية أسامة شعث، أن ”اقتراح نقل المسافرين من غزة إلى القاهرة من خلال البحر، هو فكرة جديدة ومهمة في ظل استمرار العمليات الإرهابية في سيناء“،  لكنه أبدى بعض التحفظات على المقترح بسبب أن “ ميناءي غزة الدولي والعريش، غير مهيأين تمامًا لهذا الأمر خاصة ميناء العريش“.

وقال شعت لـ ”إرم نيوز“ إن ”الإمكانية الوحيدة لتنفيذ هذا المقترح ستكون من خلال اعتماد خطة نقل من ميناء غزة إلى ميناء بورسعيد، لأن المسافة التي تبعد بين نقل المسافرين من ميناء العريش حتى الداخل المصري الآمن وتحديدًا قناة السويس، سيستلزم قطع مسافة تصل إلى نحو 150 كيلومترا في مناطق صحراوية خالية من السكان، ومن ثم سيكون ذلك عرضة لتنفيذ الأعمال الإرهابية“.

وأشار شعث إلى أن ”مفاوضات القاهرة التي جرت مؤخرًا، لم تتطرق إلى هذا المقترح كون الجميع لم يفكر في وقوع عمليات إرهابية بهذا الشكل، إلى جانب أن المشاورات الأخيرة تطرقت إلى تشكيل لجنة رئيسية بتمثيل مصري وأمن الرئاسة الفلسطينية، من أجل تدريب وتهيئة الضباط والموظفين سواء في تأمين المعبر أو إدارته“.

هل يوافق الأمن المصري؟

في المقابل، رأى الخبير العسكري والاستراتيجي بالشأن المصري اللواء عبدالمنعم كاطو، أن ”إغلاق معبر رفح هو إجراء احترازي فقط، وسيتم إعادة فتحه مجدداً خلال أسابيع قليلة مقبلة، وذلك بعد القبض على المتورطين بالعمليات الإرهابية في سيناء“.

وقال كاطو لـ ”إرم نيوز“ إن ”الأمن المصري لن يوافق على مقترح استخدام البحر لأنه غير آمن، وسيخلق طريقاً جديداً للتهريب خارج القانون، إلى الداخل المصري“.

وأوضح  الخبير العسكري أن ”هناك تعاونًا أمنيًا كاملًا بين مصر والسلطات الفلسطينية، لإعادة ضبط الأمن على الحدود بين البلدين، مع إمكانية إشراك عناصر فلسطينية في الحرب على الإرهاب داخل سيناء“.

وتربط السلطات المصرية فتح معبر رفح، وهو المنفذ الوحيد حاليًا لعبور المسافرين من قطاع غزة إلى مصر، بتحسن الظروف الأمنية في سيناء، التي تشهد هجمات ”إرهابية“ متفرقة ضد أهداف تابعة لقوات الجيش والشرطة المصرية.

ويربط معبر رفح البري قطاع غزة بمصر، وتغلقه الأخيرة بشكل شبه كامل منذ 2013 لدواع أمنية، وتفتحه على فترات متباعدة لسفر الحالات الإنسانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com